تناقش اللجنة الوطنية العليا للتحصين خلال اجتماعها المقبل برئاسة الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للاستراتيجيات والسياسات الصحية ، بحضور ممثلين عن هيئة الصحة في ابوظبي وكلية الطب في جامعة الإمارات وهيئة الصحة في دبي المستجدات العالمية المتعلقة ببعض اللقاحات الجديدة ، وتجارب بعض الدول والأعراض المصاحبة والجدوى من تلك اللقاحات ومن بينها اللقاح الخاص بسرطان عنق الرحم ، خاصة بعد إدخاله من قبل بعض الجهات الصحية في الدولة وتداوله في القطاع الخاص. وقال الدكتور فكري أن المشرع الإماراتي ترك الباب مفتوحا أمام الجهات الصحية في الدولة لإدخال بعض التطعيمات الاضافية لبرنامج التحصين الوطني إلا أن التطعيمات العالمية المتعارف عليها خاصة للأطفال هي نفسها المطبقة في كافة أرجاء الدولة والدول الخليجية .

تجارب الدول

وأوضح أن اللجنة تقوم في اجتماعاتها باستعراض كافة الجوانب المتعلقة باللقاحات الجديدة من ناحية الفوائد المرجوة التي ستعود على المجتمع وتجارب الدول التي سبق لها إدراج اللقاح والمضاعفات والأعراض الجانبية ، لافتا إلى أن وزارة الصحة ستقوم بإعطاء اللقاح السداسي للأطفال على عمر شهرين في الربع الأول من العام الجاري .

مسح ميداني

وكانت هيئة الصحة بدبي قد أكدت العام الماضي عدم وجود سياسة موحدة تحدد نوع التطعيمات التي يجب إعطاءها للأطفال على الرغم من وجود برنامج وطني للتطعيمات بالإضافة إلى عدم وجود سجل موحد يمكن من تحديد نسبة التغطية بالتطعيمات بالإمارة .

وأوضحت الهيئة أن المسح الميداني الذي قامت به إدارة الصحة العامة والسلامة أظهرت نتائجه اختلافا كبيراً في نوعية وجودة خدمات التطعيم المقدمة بالإمارة والحاجة إلى وضع سياسة موحدة تنظم تقديم هذه الخدمة الهامة والحيوية.

وأكدت الهيئة على أهمية التطعيمات باعتبارها من أفضل السبل الوقائية التي توصل إليها العلم الحديث حيث ساهمت في القضاء على بعض الأمراض مثل الجدري كما أنها تنقذ حياة ما يقارب من ثلاثة ملايين طفل سنوياً، و شددت على ضرورة أن يتم التعامل مع هذه التطعيمات بدقة حيث إنها عرضة للتلف كما يجب على مقدمي خدمة التطعيمات أن يكونوا على دراية بطرق حفظ وإعطاء هذه التطعيمات بطريقة آمنة.

وأكدت أن إدارة الصحة العامة والسلامة وبالتعاون مع الجهات المعنية بصدد وضع دليل شامل سيكون بمثابة مرجع يعتمد عليه في تقديم خدمة التطعيمات لجميع المراكز والمستشفيات التي تقدم هذه الخدمة.

سرطان عنق الرحم

ويعد سرطان عنق الرجم أحد أنواع أمراض السرطان التي يصل عددها إلى ما يقرب من ‬200 نوعاً مختلفاً، وهو مرض يصيب النساء نتيجة لعملية نمو وانقسام الخلايا التي تشكّل عنق الرحم بشكل غير طبيعي.

وتشير بعض التقديرات غير الرسمية الى ان سرطان عنق الرحم يصيب ‬9,9 حالات من بين كل ‬100 الف امرأة في الامارات في حين تقدر نسبة الاصابة به في منطقة الشرق الاوسط ب ‬4,8 حالات لكل ‬100 ألف امرأة سنوياً .

وقال الدكتور غابي خياطة، أخصائي أمراض النساء والتوليد إن المرض يتطور عندما تبدأ خلايا شاذة في بطانة الرحم بالتكاثر بشكل خارج نطاق السيطرة للتصدي لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري «بذض». ويمكن أن تتجمع خلايا عنق الرحم الشاذة لتشكيل كتلة تسمى الورم. ولا تنتقل الأورام الحميدة «غير السرطانية» من مكانها، وعادة ما تكون غير ضارة، بينما تنتقل الأورام الخبيثة «السرطانية» من مكانها، وتنمو لتصبح سرطاناً يهدد حياة المرأة المصابة.

ويعود السبب وراء جميع حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم تقريباً وفقا للدكتور غابي خياطة، أخصائي أمراض النساء والتوليد للإصابة بنوع من فيروس الورم الحليمي البشري «بذض»، وهو فيروس يصيب نصف الناس خلال إحدى مراحل حياتهم العمرية. ويعزى سبب الإصابة بأكثر من ثلثي حالات سرطان عنق الرحم إلى أنواع من فيروس الورم الحليمي البشري من السلالتين ‬16 و‬18 عالية المخاطر.

أعراض المرض

وقال أعراض المرض تشمل نزيف مهبلي غير طبيعي، ونزيف بين الدورات الشهرية الاعتيادية، ونزيف بعد عملية الجماع، وغسل المهبل وفحص الحوض، واستمرار الدورات الشهرية لمدة أطول وأكثر قوة، ونزيف بعد انقطاع الدورة الشهرية، وزيادة في الإفرازات المهبلية، وآلام في الحوض وخلال عملية الجماع

وفي عام ‬2006، تم تطوير لقاح للمساعدة على الوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم والفرج والمهبل وثآليل الأعضاء التناسلية التي يسببها الفيروس من السلالات ‬6، و‬11، و‬16، و‬18، ومع ذلك، لا يعد اللقاح بديلاً عن أجراء الفحص الروتيني لسرطان عنق الرحم، ويجب على النساء اللواتي يحصلن عليه مواصلة إجراء الفحوصات بشكل منتظم.