محمد القرقاوي: رؤية القيادة حوّلت «قمة الحكومات» إلى مؤسسة عالمية استثنائية

أعلن معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات عن تنظيم الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات في 11 و12 و13 فبراير 2018.

وبهذه المناسبة، أكد معاليه أن القمة تعمل وفق الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

لتتبوأ دولة الإمارات المكانة المتميزة التي تليق بها في الساحة الدولية، وأضاف أن رؤية القيادة الرشيدة ومتابعتها عملتا على الارتقاء بمكانة القمة العالمية للحكومات من حدث دولي متميز إلى مؤسسة عالمية استثنائية تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والقادة والمسؤولين والعلماء والخبراء في كافة المجالات ليسهموا في استشراف مستقبل العالم ورسم ملامحه.

وأضاف القرقاوي أن النجاحات التي تحققت في الدورة الخامسة رفعت مستوى التحدي أمام مؤسسة القمة العالمية للحكومات لتقديم طرح نوعي يسهم في استشراف المستقبل ويساعد حكومات العالم وشعوبها على التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والطبيعية وكيفية تسخير التقدم التقني لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن المؤسسة ستستمر في بحث تحديات القرن الواحد والعشرين والتوجهات العالمية المستقبلية ودراسة جميع التوقعات والآثار المترتبة ووضع السيناريوهات المثالية الكفيلة بضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

وأشار القرقاوي إلى أن مؤسسة القمة العالمية للحكومات مستمرة بعملها على مدار العام فيما يتصل بإنتاج المعرفة لحكومات المستقبل وخصوصاً في الدراسات والأبحاث التي تسهم باستشراف المستقبل في كافة القطاعات، ونوه معاليه بأن المؤسسة تعمل على إطلاق عدد من التقارير والمؤشرات التنموية العالمية بالإضافة إلى مواصلة بناء الشراكات مع أهم المنظمات الدولية وضمان مساهمتها الفاعلة في نجاح مخرجاتها.

150 موضوعاً

وكانت الدورة الخامسة من أعمال القمة العالمية للحكومات شهدت حواراً عالمياً رفيع المستوى حول أكثر من 150 موضوعاً وقضية حيوية بمشاركة أكثر من 4000 شخصية من 139 دولة، وأكثر من 150 متحدثا في 114 جلسة بحضور ممثلين عن حكومات العالم ومشاركة 10 منظمات إقليمية وعالمية هي البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية (CLAD).

وتميزت الدورة الخامسة بحوار حول استئناف الحضارة الذي أجراه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي قدم فيه تجربة الإمارات في التطور والنمو ورؤيته للمستقبل، وأجاب فيه عن تساؤلات المهتمين من مفكرين ومثقفين حول النهوض بالعالم العربي والانتقال به إلى مستويات جديدة من التقدم والتطوير، وتنوعت المواضيع التي طرحها سموه من تطوير الكفاءات البشرية والعمل الحكومي إلى التعليم والشباب والإعلام.

«المريخ 2117»

كما شهدت القمة إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن مشروع «المريخ 2117»، والذي يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية تخصصية إماراتية بهدف بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية لتسريع العمل على الحلم البشري القديم في الوصول لكواكب أخرى.

ويتضمن المشروع مسارات بحثية متوازية تتضمن استكشاف وسائل التنقل والسكن والطاقة والغذاء على الكوكب الأحمر، كما يتضمن المشروع البحث في تطوير وسائل اسرع للوصول والعودة من الكوكب الأحمر خلال مدة أقصر من المدة الحالية، ويتضمن المشروع الجديد أيضاً وضع تصور علمي متكامل لأول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر، تشكّل مدينة صغيرة وكيفية سير الحياة على في هذا المدينة من ناحية التنقل والغذاء والطاقة وغيرها.

وتحدث الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى القمة، حول استدامة الأوطان وأخلاق أبناء الإمارات وقيمهم ركز فيها على أهمية البناء الأخلاقي والسلوكي في بناء الأوطان والحفاظ عليها، كما تطرق إلى تطوير العمل الحكومي والتميز الحكومي والدعم المقدم للمتميزين من كافة فئات المجتمع.

وأعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، خلال القمة عن سبع مبادرات تهدف إلى تحقيق استراتيجية الشباب العربي لإطلاق القدرات الكامنة لدى الشباب ودعمهم في بناء مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتهم، ليكونوا مثالاً عالمياً في بناء الإنسان والأوطان ونموذجاً للريادة والتميز وسفراء للثقافة والحضارة العربية.

المساعدات الإنسانية

وألقت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الأميرة هيا بنت الحسين سفيرة الأمم المتحدة للسلام رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، كلمة رئيسية تحدثت فيها عن وضع العمل الإنساني وتحدياته، ووجهت فيها دعوة للحكومات والمنظمات الإنسانية في العالم، لإنشاء بنك للمعلومات اللوجستية، لرفع مستوى الخدمات المقدمة للمتضررين والمناطق المنكوبة.

وشهدت القمة مشاركة بارزة لأنتونيو غونتيرس الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، حيث ألقى كلمة رئيسية تحدث فيها عن تحديات السلام وقضايا الصراعات والنزاع في العالم وقضية اللاجئين، كما تطرق إلى العولمة والتنمية والفجوة بين الدول الغنية والفقيرة وأهمية التعاون على مستوى المجتمع الدولي للتصدي للتحديات الراهنة والمستقبلية.

وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حواء ماري كول سيك وزيرة الصحة في جمهورية السنغال بجائزة «أفضل وزير في العالم» لدورها الفعال في محاربة انتشار مرض الايبولا، كما كرّم الفائزين في سباق الحكومات العالمي لرواد التكنولوجيا في فئات جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول وجائزة أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات وجائزة هاكاثون الحكومات الافتراضي للتعاملات الرقمية، كما كرّم سموه جامعة هارفارد التي فازت بجائزة سباق الجامعة لحكومات المستقبل.

وشهدت القمة مشاركة رئيس الوزراء الياباني شنزو آبي في اليوم الافتتاحي للقمة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من أبرز الشخصيات العالمية مثل جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، والبروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، وإيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس» للمرة الأولى في المنطقة، وترافيس كالانيك الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، وجون تشامبرز الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو سيستمز» وريد هوفمان المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «لينكد إن».

منتديات للسعادة

تضمنت القمة؛ الحوار العالمي للسعادة الذي جمع للمرة الأولى خبراء ومختصين في مجالات الاقتصاد وعلم النفس والاجتماع والعمل الحكومي لوضع مرجعية معرفية، تكون دليل عمل لسعادة الشعوب. كما شملت منتدى تغير المناخ والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي.

منصة مستقبل

تُعد القمة العالمية للحكومات منصة عالمية تهتم باستشراف مستقبل الحكومات في جميع أنحاء العالم، وفي كل عام، تضع القمة جدول الأعمال الخاص بالجيل القادم من الحكومات مع التركيز على كيفية تسخير الابتكار والتكنولوجيا لإيجاد حلول للتحديات العالمية التي تواجه البشرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات