EMTC

سلطان المنصوري مترئساً ندوة الابتكار ومستقبل الاقتصاد:

خطوات نوعية لدعم الابتكار تشريعياً واقتصادياً وإعلامياً

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الابتكار أصبح عاملاً رئيسياً لتعزيز مستقبل الاقتصاد الوطني، وهو ما جعل القيادة الرشيدة للدولة تولي اهتماماً كبيراً وتتخذ العديد من الخطوات النوعية لتهيئة بيئة محفزة للابتكار على المستوى التشريعي والنظام التعليمي والاقتصادي وريادة الأعمال وحتى على المستوى الإعلامي، مما جعله ثقافة نتعايش معها في الإمارات بكل معنى الكلمة.

جاء ذلك خلال ترؤسه ندوة «الابتكار ومستقبل الاقتصاد»، والتي عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2017، بمشاركة نخبة رفيعة المستوى من وزراء وكبار المسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم من المشاركين بأعمال القمة.

وضمت الندوة مارك ميتشل وزير المعلومات والإحصاء بنيوزيلاندا، وسوما شاكرابارتي رئيس البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، وحافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدكتور برونوا لانفين المدير التنفيذي لمبادرة «إنسياد» الأوروبية، وكيفن لينش الخبير الكندي في مجال الابتكار، كما شارك في الندوة سفراء دول فنلندا ونيوزيلاندا وكندا وأرمينيا وبيلاروسيا، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي وفود الدول من المشاركين بأعمال القمة العالمية للحكومات.

دور متنام

وركزت الندوة على استعراض الدور المتنامي للابتكار في صياغة مستقبل الاقتصاد في العالم، مع إلقاء الضوء على أفضل التجارب والممارسات العالمية في هذا الصدد، والجهود المبذولة من قبل حكومة الدولة وحكومات الدول المشاركة بالندوة وذلك لتطوير بيئة داعمة ومحفزة لتعزيز مساهمة الابتكار في التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح معالي المنصوري: منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار عام 2014، مثلت خطة واضحة في تطوير بيئة داعمة، وتحديد قطاعات لتقود الابتكار المرحلة المقبلة، وفي ضوء هذه الاستراتيجية تتضافر الجهود لمختلف الجهات المعنية داخل الدولة لتحقيق الغايات المرجوة.

وأضاف: ما توليه دولة الإمارات من أولوية للابتكار، واتخاذها العديد من الخطوات المدروسة خلال الفترة الماضية لتهيئة بيئة داعمة ومحفزة تسمح بإحداث التطور المأمول في مساهمة الابتكار في تعزيز مكتسبات التنمية الاقتصادية الراهنة وتطويرها نحو تنمية مستدامة وشاملة مستقبلا.

واكد معاليه أن الفروق بين الدول في إعطاء الابتكار أولوية على أجندتها الحكومية يرجع بالأساس إلى القيادة في كل بلد، لأن القيادة هي التي تملك النظرة المستقبلية الواعدة والقادرة على إدراك المصالح الاقتصادية للدولة، وهنا يأتي أهمية الدعم والدور الذي تقوم به القيادة لدعم الابتكار كما هي الحال في دولة الإمارات.

حيث لم تدخر القيادة جهدا في تبني الاستراتيجية الوطنية للابتكار ودعم كافة المبادرات والخطط واللجان على المستويات الاتحادية والمحلية لدعم الابتكار لكي تساهم كافة هذه الجهود بالانتقال نحو اقتصاد معرفي تنافسي.

واستعرض المنصوري بعض التجارب العالمية الرائدة في مجال الابتكار مثل، فنلندا والسويد وكوريا الجنوبية وكندا وغيرها من الدول التي أقامت الإمارات معها تعاونا وثيقا في هذا الصدد.

سياسات محفزة للابتكار

من جانبه، استعرض الوزير النيوزيلاندي مارك ميتشل، الخطوات التي اتخذتها بلاده لتعزيز الابتكار في اقتصادها الوطني، ومدى الأهمية التي توليها حكومته للابتكار من خلال السياسات المحفزة والتسهيلات التي تقدمها في هذا الشأن لرواد الأعمال.

وقال ميتشل: إن نيوزيلاندا بحكم موقعها الجغرافي كجزيرة فإنها تعتمد بشكل رئيسي على تجارتها مع العالم، وفي ظل التطورات الراهنة ليس أمامها خيار سوى الابتكار من أجل ضمان مستقبل أفضل لاقتصادها ومواكبة التغييرات التي ستطرأ على مختلف الاقتصاديات الكبرى خلال العقود المقبلة والتي سيلعب الابتكار بها دورا رئيسيا ومؤثرا.

شراكات

بدوره، استعرض سوما شاكرابارتي رئيس البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، الدور الذي يقوم به البنك في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا، وقال إن البنك يدخل في شراكات مع دول كثيرة في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا، إذ لم يعد يقتصر دوره على أوروبا فقط.

ويعتمد البنك في إقامة شراكاته مع الدول على النظرة الاقتصادية المستقبلية لمساعدة اقتصادات الدول على تعزيز تنافسيتها ومما لا شك فيه أن الابتكار ومواكبة التكنولوجيا الحديثة أصبحا العامل الأبرز لتعزيز التنافسية، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة للتكنولوجيا المتقدمة وتأثيراتها الاقتصادية من جيل لآخر، إذ أصبح الجيل الجديد يتعامل مع التكنولوجيا والابتكار بطريقة لا يستطيع إدراكها تماما الجيل الحالي من صانعي القرارات الاقتصادية والمالية العالمية.

مؤشرات دولية

من جانبه، استعرض الدكتور برونو لانفين، أهمية المؤشرات الدولية لقياس الابتكار وتحديد العوامل التي تساهم بزيادة الابتكار وأيضا رصد العوامل التي تمثل معوقات أمامه، والدور الذي يمكن للحكومات القيام به من خلال الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق مزيد من التطور في هذا الصدد.

وخلال مداخلته بالندوة، قدم كيفن لينش، التجربة الكندية في مجال الابتكار، وتحدث عن ثقافة الابتكار التي يجب أن تكون متجذرة بالمجتمع ومتوائمة مع كافة السياسات الاقتصادية التي ينبغي أن تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد من خلال الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات متنوعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات