قيادات محلية وعالمية تؤكد الاستفادة من منصة القمة في تبنـي سيــــــــــــــاسات ترقى بعمل الحكومات:

نجاح الإمارات في عرض تجارب دوليــــــة يعزز ريادتها في مسيرة التنمية

صورة

أكدت قيادات محلية وعالمية أن نجاح الإمارات في تنظيم أكبر تجمع عالمي للحكومات يناقش مستقبل حكومات العالم في استشراف المستقبل وكيفية مواجهة التحيات والتغلب عليها، عزز ريادتها في مسيرة التنمية الدولية، إذ عرضت المنصة تجارب دولية فريدة في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والأداء الحكومي، والمستجدات في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد، إلى جانب مواضيع إدارة رأس المال البشري والتنمية والاستدامة، واستفادت منها مختلف الجهات المحلية والدولية، وأثرت نخب وصناع قرار ومفكرون وعلماء ورواد متميزون في مختلف المجالات، القمة عبر التركيز على تطوير سبل التنمية ومسارات العمل التي تستهدف بناء الإنسان وتحقيق الرفاه والسعادة له وتبني سياسات ترقى بعمل الحكومات.

مثال يُحتذى

وأفاد معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع بأن القمة العالمية للحكومات أصبحت مثالا يحتذى به في التعامل مع المستقبل فضلا عن الإمكانات المتوفرة، وأصبحت الحكومات تأخذ بالسبق وتتنافس على الوصول الى القمة ودولة الإمارات تأخذ دائما بالسبق وتضرب مثالا يحتذى به في التعامل مع التحديات ومستجدات العصر لا تتحدث عن ماضٍ ولا عن مستقبل إلا من خلال شيء مدروس يساهم في تحقيق توجهاتهم نحو المستقبل.

وأشار إلى أن الدليل على ذلك ما طرحته القمة العالمية للحكومات هذا العام عن الرؤية المستقبلية على استشراف المستقبل، والإمارات بمتابعة قياداتها وحرصهم الدائم على النهوض بالدولة وأن تكون في مصاف الدول المنافسة على أن تكون في الصفوف الأولى بكفاءة أبنائها، نحن دولة لا تنظر للوراء ولكن الى الأمام دائماً.

وأضاف: أن العمل حاليا لم يكن بحاجة الى خطط طويلة، وقد أوضح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خلال جلسته في فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات أن الإمارات بدأت بتحديد مدة الخطط بخمس سنوات ثم تقليصها الى ثلاث سنوات ثم اختزل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الوقت في ثلاثة أشهر للمتابعة المباشرة وتشكيل فرق عمل لتنفيذ توجيهات سموه لأننا في سباق مع الزمن بوضع خطط قادرة على استشراف المستقبل تختلف تماما عما كنا نفكر فيه بالسابق.

حديث العالم

من جانبه، أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن القمة العالمية للحكومات حدث سنوي بارز تحتضنه الدولة سنويا في دبي، وغدا حديث العالم، ومحل اهتمام الاعلام والقادة وصناع القرار لما يحمله من مضامين استثنائية تسعى إلى استشراف المستقبل بفكر نير غير تقليدي.

وأضاف معاليه: إن الحضور الكبير الذي تشهده القمة العالمية للحكومات دليل على أهمية هذا الحدث على مستوى العالم، الذي يشهد حضوراً لافتاً لقادة ونخب سياسية وباحثين وخبراء في مختلف المجالات، حيث يتم طرح قضايا مصيرية تخدم تطور المجتمعات وتسهم في دعم مسارات التنمية، وتتناول أسباب التطور والريادة انسانياً واقتصادياً وتعليمياً تحقيقاً لمجتمعات تسودها روح التسامح والمحبة.

وجهة مهمة

وفي السياق ذاته، أكد مروان الصوالح وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية للتعليم العام، أن القمة الحكومية، باتت وجهة مهمة ومحبذة لصناع القرار السياسي والخبراء والباحثين على المستوى العالمي، نظراً لما تقدمه من قيمة مضافة في مجال العمل الحكومي العصري، وما تحمله في ثناياها من نهج راسخ لتطوير سبل التنمية ومسارات العمل التي تستهدف بناء الانسان وتحقيق الرفاه والسعادة له.

وذكر أن القمة أضحت محط أنظار العالم، وفي تطور مستمر من عام لآخر بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واهتمامه البالغ في مجال العمل الحكومي المنبثق عن تخطيط ودراسة عميقة للمستقبل بما يسهم في تعزيز فرص تقدم الدولة، وتجذير أفضل الممارسات العالمية في هذا القطاع الحيوي.

ووصف القمة الحكومية بنقطة ارتكاز للتغير الايجابي وانعكاس حقيقي للإرادة والعزيمة للتحول واستئناف مسيرة التنمية قدماً بما يلبي تطلعات الشعوب.

مراتب متقدمة

وأكد المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، أن دولة الإمارات أصبحت رائدة في قطاعات عدة، ومن ضمنها القطاع الحكومي الذي بات يتبوأ مراتب متقدمة في طريقة التخطيط والعمل والمنهجية التي تعتمد على الابتكار بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وأضاف: إن القمة الحكومية تتوج مجهودات حكومة دولة الإمارات على الصعيد الخارجي، إذ تعد القمة منصة عالمية تلتئم فيها حكومات العالم ومسؤولوها للنقاش والتباحث في عوامل التطور وسبل دعم أطر التنمية في بلدان العالم، ومجابهة التحديات العالمية برؤى وخطط استراتيجية ناجعة.

تجمع عالمي

بدوره أوضح السفير حمد الكعبي مندوب الدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن القمة العالمية للحكومات منصة عالمية مهمة لطرح الآراء والأفكار والمقترحات حول المستقبل الذي يهم الناس في مختلف دول العالم، ومنصة لعرض الابتكارات والتجارب في القطاعين الحكومي والخاص، تجمع متخصصين وخبراء عالميين في شتى مجالات التعليم والصحة والبيئة والمناخ والطاقة والمدن الذكية وغيرها من المجالات الأخرى لمناقشة طريقة عمل الحكومات والتحديات التي تواجهها ومحاولة إيجاد الحلول لها.

منصة نوعية

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن القمة العالمية للحكومات باتت منصة نوعية لكافة موظفي الحكومة ولكل من حضرها وتعلم منها واستفاد من التجارب المحلية والعالمية التي تعرض خلال فعالياتها، مشيراً الى ان القمة العالمية للحكومات بعد سنوات قليلة من عمرها تمكنت من ان تصبح عالمية بحق، وقبلة للراغبين في الابتكار والتعرف الى كل ما هو جديد في مجال العمل الحكومي والخاص ايضاً.

جودة الخدمات

وقال اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي: يجتمع العالم من 180 دولة في قمة حكومية يحضرها قادة دول ومسؤولون يتناقشون فيها ويتبادلون الافكار والآراء والرسائل التي يجب ان تصل للجميع، مشيراً الى ان على المسؤولين كل في موقعه ان يدرك اهمية العمل من اجل رفع جودة الخدمات وان ينصب اهتمامهم في إسعاد الشعوب، وهي منظومة عمل كبيرة يجب على الجميع العمل من اجلها.

ملفات شائكة

من جهتها، ترى الشيخة عزة النعيمي المدير العام لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية في عجمان ان القمة الحكومية مجال للتعلم واكتساب الخبرات، كل في مجاله حيث غطت القمة كل المجالات الصحية والتعليمية والخيرية والمناخية والعلمية، كما طرحت ملفات شائكة ومهمة وذكرت ان مشاركات الشيوخ في الجلسات ملهمة وتعطي الحافز والدافع للعمل والابداع، مشيرة الى أن أفكار ورؤى القيادة تجعلنا دوما نعمل على إعادة برمجة الأجندة التي نعمل عليها لتكون دوما أكثر ديناميكية.

رواد الفكر

وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: لا شك أن القمة وعلى مدار دوراتها الخمس باتت أكبر تجمع حكومي سنوي في العالم قدمت وجبات ثرية في التفكير المستقبلي واستشرافه عبر رواد ومتخصصين عالميين من قادة الفكر والابداع والابتكار، وتحولت القمة العالمية للحكومات إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار الساعة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومنصة للريادة الفكرية ومركز للتواصل بين صناع القرار والخبراء والروّاد في مجال التنمية البشرية، وباتت بوابة للمستقبل، إذ تعد منصة لتحليل الاتجاهات المستقبلية والمشاكل والفرص التي تواجه الإنسانية، ويتم خلالها عرض تقارير دولية تسلط الضوء على التحديات التي تواجه العالم في شتى المجالات، وتقدم حلولا لها.

تقنيات مستقبلية

وقال ضرار بالهول مدير عام مؤسسة وطني الإمارات: «القمة العالمية للحكومات خطت هذا العام خطوات كبرى إلى الأمام من خلال التوسع الذي شاهدناه في الموضوعات التي تمت تغطيتها، إضافة إلى التقنيات المستقبلية التي عرضت على هامشها بعد أن أصبحت القمة بؤرة عالمية للتقنيات المستقبلية، واتسعت شرائح المشاركين فيها من شركات ووجمهور سواء الشركات المنتجة أو الشركات والحكومات الراغبة بالاستخدام».

وأوضح أن القمة بشكل عام وإن كانت تمحورت على المستقبل بآفاق جديدة ومتنوعة، إلا أن الطرح الذي قدّمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ندوته المباشرة (استئناف الحضارة) كشف بوضوح عن الرؤية الثاقبة والمتميزة لسموه وخططه المستقبلية لأمة تجاوزت الثلاثمئة مليون نسمة ومع ذلك ما زال البعض يقيد طموحاتها ويفرض عليها أين تتجه.

حلول

من جانبه، أثنى الدكتور أحمد بابكر أحمد نهار وزير العمل في جمهورية السودان الشقيقة على جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وشكره على استضافتهم وجمعهم في هذه القمة التي تستشرف المستقبل وتضع حلولا لتحديات ماثلة وأخرى مستقبلية، ووصف القمة الحكومية بأنها قمة عالمية نستمع من خلالها الى تجارب نوعية تلقيها شخصيات لها مكانتها وقوتها، ونشكر سموه على هذا الاهتمام الشخصي والدعوة التي قدمت لنا في الحضور والمشاركة.

خطوط عريضة

ويرى داوين ابايف وزير الإعلام والاتصال بجمهورية كازاخستان أن برامج الاستدامة في الدول النامية لا تزال تنقصها الكثير، ولقد أثارت جلسات القمة العالمية للحكومات العديد من القضايا الملحة والتي تبحث عن حلول جذرية بخطوط عريضة لتنطلق على الطريق السليم لمشوار النهوض بقطاعاتها المختلفة فنحن بحاجة إلى مضاعفة العمل من خلال مشاهدة أفضل الممارسات واستقطاب الخبرات في مختلف المجالات، مؤكداً أن مؤشر المعرفة لا بد أن يستمر وبصورة أعمق ومبسطة في الوقت ذاته ليحدد موقعنا بعد كل شوط ننجزه في هذا المجال.

وفي السياق ذاته، قال خيرات لاما شريف سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة، أن رئيس بلاده صرح بأن بلاده تعمل على تحويل الخدمات إلى ذكية، وذلك لإعجابه الشديد بدولة الإمارات التي تعد نموذجاً يحتذى به في كافة المجالات، مشيراً إلى أن القمة العالمية للحكومات حدث استثنائي خلف جهدا كبيرا ونظرة طموحا وأملا مشرقا للعالم من خلال حثه على رعاية الإنسانية.

قضايا الاستدامة

من جانبه، أشار محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي لجدول أعمال التنمية 2030، والعلاقات مع الأمم المتحدة والشراكات: إلى أن القمة العالمية للحكومات 2017 سلطت الضوء على كافة القضايا الحتمية والملحة في الوطن العربي والعالم بوجه عام مع التركيز على الأفكار الإبداعية لمخرجات الجلسات النوعية والمختلفة في طرح والأسلوب مما انعكس إيجابا على اعمال القمة لهذا العام والتي اهتمت بشكل كبير بقضايا الاستدامة في الوطن العربي.

ووجه فيليب جاميت المفوض السابق في هيئة السلامة النووية الفرنسية تحية تقدير إلى دولة الإمارات على جمعها هذا العدد الكبير من الخبراء والمفكرين الذين لم يناقشوا قضايا آنية ملحة بل وناقشوا إشكاليات وتحديات قادمة وبحثوا كيفية الاستعداد لها من منطلق عالمي، مشيراً ايضا الى ان الأجندة في القمة كانت غنية وما منحها زخما هو الاشخاص الذين تناقشوا في الجلسات وبحثوا ثلة من المواضيع ما جعلها قمة متفردة.

تحديات

بدوره، أكد توم كولويوس مدير مركز الاستراتيجية المستدامة بكندا، أن الإمارات تشهد مرحلة غير مسبوقة من الازدهار وما يلفت النظر أنها تصنع رؤية للمستقبل تسبق بها غالبية دول العالم وتضع الابتكار نهجا لها وتعد مواردها البشرية، مدركة انهم منبع القوة والحراك نحو عالم امن مستقر، وقال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال رعايته للقمة خلق منصة دولية يترقبها العالم كل عام وأنها تقود مسيرة التنمية الدولية.

وأكد الدكتور الكاتب والمؤلف ميشيل ليفي أن القمة العالمية للحكومات منحت الجمهور والمتحدثين الزائرين الفرصة للغوص في أعماق الفكر المتغير شرقا وغربا وتقبل الإخفاقات وتضميد السلبيات للخروج من مأزق التحديات بوضع الحلول والمخرجات والعمل على تطبيقها، الى جانب تقبل التناقضات والاختلافات بل على العكس تقديرها أيضا، ويرجع هذا على المنظومة التنويرية التي قامت عليها القمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات