حظي موضوع السعادة في عالمنا الرقمي باهتمام بالغ، حيث تم تناوله في جلسة رئيسية ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، تحدث فيها شون أكور مؤسس شركة Good Think Inc عن الحاجة الملحة للحكومات للتواصل والانخراط بشكل استباقي مع مواطنيها عبر منصات وسائل الإعلام الاجتماعي دون أن تتجاهل مسألة تعزيز الرفاه الشخصي والاجتماعي الأساسي الذي ينتج عن التفاعل بين البشر.

وقال: «يتعين على الحكومات أن تركز على كيفية تعزيز استخدام الأدوات الرقمية لزيادة السعادة وتعزيز الأنماط السلوكية الإيجابية».

وفي معرض حديثه عن موضوع «كيف نبقى سعداء في عصر الروبوتات والتكنولوجيا؟»، حذر أكور من أن التوجه المتزايد نحو الأتمتة وتوسيع نطاق التفاعل عبر وسائل الإعلام الاجتماعية قد لا يؤديان دائماً إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية.

وقال أكور:«حتى في العصر الرقمي، تؤكد الأبحاث أن العوامل المؤدية إلى حدوث حالة مستدامة من السعادة تتمثل غالباً في الاتصال الاجتماعي وعمق ومعنى العلاقات الإنسانية، وهذا يعني أن التفاعل الاجتماعي عبر الإنترنت لا يشكل بديلاً للتواصل في الحياة الحقيقية».

وخلال حديثه عن التفاعل الإنساني، أجرى أكور ما سماه «تجربة حية»، حيث قام شخصان بالوقوف وجهاً لوجه، أحدهما لا يظهر أي شعور أو تعبير على وجهه، والآخر يبتسم باهتمام.

بعدها، شرح أكور التجربة «الناجحة» وهي أن الشخص الذي لم يبد أي شعور ابتسم في النهاية، والسبب هو خلايا عصبية حركية تبدأ بالعمل لأنها لا تستطيع أن تقام السعادة التي يمكن للمرء أن يراها لدى شخص آخر.