قال البروفيسور توماس ديكسون أستاذ التغير المناخي إنه على مدى الـ100 عام المقبلة سترتفع درجة حرارة الأرض لتصبح أكثر سخونة بشكل لم يشهد له الإنسان مثيلاً من قبل.
وأشار ديكسون خلال جلسة «التغير المناخي وسلسلة إمداد الغذاء»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، أمس، إلى أن نسبة التغير ستكون شديدة الوطأة بحيث إن العديد من الأنظمة البيئية ستفقد بعض أشكال الحياة البرية والقدرة على التكيف مع التغيرات ومن ضمنها المحاصيل الزراعية التي تتأثر دورتها الإنتاجية بارتفاع درجات الحرارة.
الاحتباس الحراري
وأضاف ديكسون: «إن لم نتمكن من إبطاء وعكس عملية تراكم الغازات وظاهرة الاحتباس الحراري فلن تمهلنا هذه المستجدات آلاف السنين بل سيكون أمامنا بضعة عقود فقط للتعامل مع التغيرات الجذرية في الأحوال الجوية ومنسوب البحار والتهديدات الخطيرة لصحة الإنسان.
كما أن زيادة فرص حدوث السيول والفيضانات والعواصف والخسائر الزراعية قد تقوض الاقتصادات العالمية»، مشددا على أهمية توظيف الابتكار التكنولوجي لإنتاج المحاصيل المعدلة التي من شأنها التأقلم مع التغير المناخي.
وأكد ديكسون أن ندرة الموارد البيئية إذا تفاعلت مع عوامل أخرى يمكن أن تقود إلى اندلاع الصراعات، حيث تشكل الموارد الطبيعية محور العديد من النزاعات؛ ففي الفترة الممتدة من 1990إلى غاية 2002 شهد العالم حوالي 17 نزاعاً؛ وكان التغير المناخي وندرة الموارد في صلب هذه النزاعات، كما شكّلت الموارد الطبيعية مصدر تمويل مادي هام للأطراف المتنازعة.
الاستدامة
وأضاف ديكسون أنه لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية يجب تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، واتّباع طرق جديدة ومبتكرة تقوم على الترشيد في الإنتاج والاستهلاك معاً، وتفعيل ضوابط الإنصاف والعدالة؛ من أجل تمكين جميع الأجيال من الانتفاع والتمتع المتساوي بموارد الكوكب.
وأضاف أن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري عبارة عن تسخين سطح الأرض وطبقات الجو الدنيا، وتتفاقم شدة هذه الظاهرة مع تزايد كميات ثاني أكسيد الكربون في الجو، ويسمح جو الأرض لنسبة كبيرة من أشعة الضوء الصادر عن الشمس بالوصول إلى سطح الأرض وتسخينها، ويعاود إشعاع جزء من هذه الطاقة على شكل أشعة تحت حمراء، تمتص معظمها جزيئات من ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء في الجو، ثم تنعكس هذه الأشعة ثانية إلى سطح الأرض في صورة حرارة.
وذكر: «يُفترض في العلاقة بين الإنسان والبيئة أن تكون علاقة منفعة متبادلة؛ فكما أن البيئة تمنح مواردها للإنسان وتلبي حاجاته بما يضمن أمنه وبقاءه على قيد الحياة، يُفترض في الإنسان ألا يُفْرِط في استهلاك مواردها الطبيعية، وألا يُتلفها بشكل يمسّ بقدرة كوكب الأرض على تجديد موارده».
