استعرضت القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة، ضمن جلسة بعنوان: «تمكين الشباب لتشكيل مستقبلهم» عقدت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مجموعة من مخرجات التقارير الدولية حول مسيرة تمكين الشباب في العالم العربي ومجموعة من التحديات التي توجه حكومات المنطقة وكيفية تعزيز دول الحكومات في رسم مستقبل أفضل للشباب في المستقبل القريب.
واستضافت الجلسة هيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجاد شعبان الأستاذ المشارك في الاقتصاد بالجامعة الأميركية في بيروت، وديبي ويتزل المدير الأول لقطاع الممارسات العالمية للحوكمة بالبنك الدولي، ورولف ألتر مدير الحوكمة العامة والتنمية المناطقية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وأدار الجلسة الكاتب الصحفي أيمن الصياد.
وتحدثت كلارك عن فترة عملها في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منوهة بإصدار تقريرين حول التنمية خلال 8 سنوات من عملها كان الأول عام 2009 حول تحديات الأمن الإنساني، والثاني وهو المواكب لموضوع الجلسة بعنوان: الشباب وآفاق التنمية واقع متغير، واعتبرت أن التقرير الأخير هو السادس ضمن سلسلة التقارير الصادرة عن البرنامج منذ العام 2002.
تقارير
وقالت كلارك: «الشباب هم الأساس في كافة توجهاتنا، لقد اشتركت بأكثر من 800 تقرير والعديد من التقارير الفرعية التي وفرت كماً كبيراً من المعارف يسهم في دعم الحكومات، وتقريرنا الأخير يركز على الشباب ويطالب الدول العربية بتنمية قدراتهم من خلال إدماجهم في المزيد من العمليات الاقتصادية والسياسية».
وأوضحت أن الشباب في الفئة العمرية بين 15 – 29 عاماً يبلغ عددهم قرابة 105 ملايين ويمثلون 30 % من سكان المنطقة، فيما تشكل الفئة العمرية دون 15 عاماً الثلث الثاني. وكشف التقرير أن 30 % من مجمل عدد الشباب عاطلون عن العمل ونسبة مشاركة النساء منخفضة في الحياة العامة، مؤكدة أن الاعتراف بالأزمات والتنبه لشعور الشباب بالإحباط هو بداية لإيجاد الحلول.
وأوضحت كلارك أن النزاعات في المنطقة خلال السنوات الست الماضية أدت إلى العديد من الخسائر البشرية والاقتصادية التي تحتاج إلى جهود كبيرة لإصلاحها. وقالت إن التقرير يطالب بالاستثمار في قدرات الشباب والتعليم عالي الجودة، وتعزيز دورهم في تحقيق السلام والأمن لأن الدراسات أثبتت أن الشباب يريدون أن يكونوا جزءاً من الحل.
وأشادت مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتجربة دولة الإمارات وبعض الدول العربية على اهتمامها بالشباب والعمل على إطلاق مختلف البرامج التي تمكنهم من النجاح في مختلف المجالات، مشيرة إلى أمل البرنامج بتحفيز النقاش في المنطقة على غرار القمة العالمية للحكومات.
من جهته، استعرض جاد شعبان تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن التنمية الإنسانية العربية للعام 2016، بعنوان «الشباب وآفاق التنمية واقع متغير» وقال: «لاحظنا من خلال الفصول الثمانية للتقرير أن هناك تطوراً إيجابياً في المشاركة بالتعليم لدى النساء وهو أمر أفضل مما كان عليه قبل عقدين، وبين انخفاض الفقر المدقع وسوء التغذية في بعض الدول العربية، وأن الصحة تحسنت بارتفاع متوسط الأعمار.
وأشار شعبان إلى أن التقرير يرصد ارتفاع النزاعات المسلحة منذ عام 2002 من 5 دول عربية فقط إلى 11 دولة، وكشف أن المنطقة العربية يعيش فيها 5 % من سكان العالم ومع ذلك فإنها تضم 50 % من لاجئي العالم.
وتحدثت ديبي ويتزل عن تقرير التنمية في العالم 2017: الحوكمة والقانون، مشيرة إلى أن البنك الدولي ركز من خلال التقرير على 3 مبادئ هي: الالتزام والتعاون والتنسيق.
وقالت ويتزل: وجدنا 3 قواعد ضمنية وطرق تفكر فيها الحكومات وهي كيف تتفاعل السلطة مع فئات المجتمع لجهة وضع السياسات. وكيف نشرك جميع فئات المجتمع وهذا يرتبط بشكل كبير بموضوع تقرير البنك الدولي.
ثقة غائبة
قال رولف ألتر مدير الحوكمة العامة والتنمية بمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي: عند الحديث عن الشباب فنحن لا نتحدث عن الشباب العرب فقط بل شباب العالم. والمسألة تتجاوز الحديث عن سعادة الشباب لتوسيع الحوار ومناقشة مستقبلهم.
وكشف ألتر أن الحاجة تتنامى للإصغاء للشباب، وعندما ننظر إلى نتائج التقرير نرى أن الثقة في الحكومات مازالت غائبة مؤكداً أنه وفي إطار بناء حوار جدي يجب أن تكون هناك ثقة مبدئية بين المتحاورين ودونها الحوار لن يصل إلى نتيجة.
