شهد اليوم الأول من القمة العالمية الخامسة للحكومات المنعقدة حالياً في دبي، إطلاق البنك الدولي تقرير «التنمية في العالم 2017».
توافق
وفي حديثه خلال حلقة نقاش أقيمت بهده المناسبة، قال خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو، رئيس وزراء إسبانيا السابق، إن السياسة العامة تتطلب ثلاثة عناصر رئيسية لتضمن نجاحها، إذ تحتاج إلى التوافق الاجتماعي بالإضافة إلى الإجمالي السياسي، إلى جانب الإطار القانوني المستقر، وآلية لتنفيذها من قبل إدارة مستقلة أو جهة مدنية مختصة ومؤثرة.
وحملت الجلسة عنوان «الحوكمة والقانون» وأدارتها مذيعة أخبار بي بي سي كيم غطاس، بمشاركة متحدثين بارزين، بما في ذلك فرانسوا بورغينيون، النائب الأول للرئيس وكبير الاقتصاديين السابق، البنك الدولي، والبروفيسور جيمس روبنسون، من جامعة شيكاغو، وخورخي كيروغا، رئيس بوليفيا السابق.
أسئلة
وللإجابة عن سؤال «لماذا تفشل السياسات؟» استهلت غطاس النقاشات بدعوة المؤلف المشارك لتقرير التنمية في العالم، لويس فيليبي لوبيز-كالفا، لتقديم نظرة عامة عن نسخة 2017 من التقرير، حيث تطرق في حديثه إلى تناظرات السلطة التي تؤثر على السياسات، موضحاً أن السياسات غير الفعالة استمرت بفعل عوامل السلطة – وهي الإقصاء والاستيلاء والمحسوبية.
وفي معرض حديثه عن «مفارقة العولمة» أوضح ثاباتيرو أنه عندما بدأت العولمة كان من المفترض أن تشكل دفعة تحررية جديدة قادمة من البلدان المتقدمة التي ستكون المستفيد الرئيسي منها. ومع ذلك، قامت بعض القطاعات في هذه الدول بمحاربة العولمة، وهذا سمح للدول الناشئة بجني فوائدها.
تاريخ
وروى ثاباتيور أحداثاً رئيسية شهدها تاريخ العالم وأثرت في العولمة، وساهمت في وصولنا إلى الوضع الراهن. واختتم حديثه بمثال شرح من خلاله كيف أن الإنترنت، باعتبارها من منتجات العولمة، تستخدم الآن كأداة لنشر الشعوبية والعنصرية.
وانتقد خورخي كيروغا، الرئيس السابق لبوليفيا، الشعبوية لأنه يصعب جداً التنبؤ بها، ولأنها تكسر الحواجز مما يؤدي إلى الارتباك والفوضى. وتحدث عن الدور الذي يلعبه الإعلام الاجتماعي في أساليب الحكم الحديثة، فهو يمنح أفراد الشعب دوراً فاعلاً في وضع أطر السياسات. وأرجع عدم التسامح المجتمعي وإنفاذ القانون، إلى تعزيز العلاقة بين السياسة والحكم. واستشهد بورغينيون بالشفافية وتوافر المعلومات باعتبارها العوامل التي ساهمت في نجاح السياسة العامة.
