قال سلطان بن سليم، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، إن اتجاهات أسواق العالم تغيرت، وإن إفريقيا وآسيا تشهدان أكثر معدلات النمو في العالم.

وذكر بن سليم، خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات حملت عنوان «مستقبل التجارة الحرة في ظل المتغيرات التي شملت العولمة وتنامي النزعات الحمائية في بعض المراكز الاقتصادية العالمية الكبرى مثل أميركا بعد فوز دونالب ترامب في انتخاباتها الرئاسية»، حضرها الرئيس السنغالي ماكي سال، وماري كفنمي، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن مشاعر معاداة العولمة يجب ألا تؤثر في العلاقات التجارية بين الدول، وأن هذه المشاعر شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بعد أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رايتها. وقال: «إن هذه الأسواق، وخاصة الإفريقية تحتاج إلى شراكة بين الحكومات والشركات الخاصة، من أجل تطوير البنية التحتية ومد خطوط مواصلات فاعلة تسهل عمليات التنقل والتجارة».

تعاون

بدوره أشاد سال بالتعاون بين السنغال ودولة الإمارات العربية المتحدة وتطرق إلى الاستثمارات التي تقوم بها الإمارات في أفريقيا ومدى تأثيرها في تنمية البنى التحتية وتنشيط الاقتصاد بشكل عام.

وحول سؤال إذا كانت هناك مخاوف من تنامي النزعات العدائية ضد العولمة، أجاب سال: «نعم هناك مخاوف، لكن يتوجب علينا أن نحمي شكل التجارة الحالي وأن نعزز من تبادل السلع والخدمات وأن نمد الجسور بين شعوب العالم، وأشار إلى أن العلاقات السلمية بين الدول والشعوب تتطلب عولمة القواعد والمعايير في التعامل مع القضايا الراهنة».

شراكة

بدوره، أكد كفنمي أن شراكة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع دولة الإمارات تساهم في استشراف شكل الاقتصاد العالمي في المستقبل وتحديد توجهاته الحالية، وأشادت كفنمي بجهود الإمارات التي تتمثل في مساعيها لصنع شراكات دولية رفيعة المستوى مع دول ومنظمات لها تأثير كبير في السياسة والاقتصاد العالمي.

وقال كفنمي: «إن هذا هو الوقت المناسب لتقف فيه الدول وحكوماتها أمام مسؤوليتها لمواجهة التفاوت واللامساواة وغياب العدالة»، مضيفة أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعزيز المساءلة والشفافية في المؤسسات الحكومية كما في المنظمات والهيئات الدولية على حد سواء.

حمائية

قال ماكي سال، رئيس دولة السنغال: إن الحمائية التي ازدادت اتساعاً مع انتخاب دونالب ترامب، ليست قضية جديدة، فالكثير من الدول اتخذت هذا المنحى منذ زمن بعيد. وأضاف أنه لا يمكن للدول الانعزال داخل حدودها في وقت تتكامل فيه الاقتصادات والأسواق وتتشابك فيه المصالح.