رأى رودريغو ماركيز، المنسق العام لتقرير التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن على الحكومات توسيع مفهومها عن السعادة عبر جعلها هدفاً عاماً للتنمية.

وقال ماركيز، خلال استعراضه تجربة جمهورية تشيلي وتقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة، في جلسة ضمن فعاليات الحوار العالمي للسعادة الذي يعقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة، والذي حاز جائزة التميز في إعداد تقارير التنمية البشرية في عام 2016، إن هناك العديد من التحديات التي يجب على الحكومات تخطيها لضمان السعادة والرفاهية في مجتمعاتها.

وأضاف: «علينا أن نضع السعادة على جدول أعمال التنمية، وبالتالي نضع الفرد في مركز هذه التنمية، وهنا يبرز الجدل الدائم في مقاربتنا للسعادة كمؤسسات أو حكومات، الذي يتجه للتركيز على الرفاه الذاتي، لكن المفهومين مترابطان برغم اختلافهما، لذلك يجب علينا فهم الرفاه الذاتي، وما يفكر فيه الأفراد، إذا ما أردنا تحقيق تنمية حقيقة».

وتابع ماركيز أن التحديات تتمثل أيضاً بالسياسات العامة التي لا يمكنها أن تؤثر بشكل مباشر في السعادة، لكنها تؤدي دوراً كبيراً في تعزيز القدرات التي تؤثر في سعادة الأفراد، وأشار إلى أن تشيلي عمدت إلى إجراء مسح عام تضمن 11 من القدرات حول الحياة والصحة ومخططات الأفراد وغيرها، وتوصلنا إلى ثلاث قدرات أساسية عملنا على تعزيزها والاستثمار فيها، حتى نضمن أن مستوى الرضا الذاتي يتناسب مع مستوى الرضا الاجتماعي.

وأشار ماركيز إلى أهمية الابتكار في تحقيق السعادة، وذلك من خلال العمل على وضع سياسات عامة يجب الاهتمام بسنّها، ليحظى كل الأفراد بإمكانية الوصول إلى الفرص المتاحة، وذلك وفقاً لاختياراتهم الشخصية، ويجب السير قدماً بهذه السياسات للوصول إلى بيئة يتم فيها تحقيق الرفاه الذاتي.