رأى تشيرينغ توبغاي رئيس وزراء مملكة بوتان، أن تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وتنمية الثقافة والعلاقات والاجتماعية، والحفاظ على استدامة البيئة وترشيد استهلاك الموارد، تشكل أبرز سمات تجربة بلاده في بناء مجتمع سعيد ومستقر.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس وزراء بوتان أمام المشاركين في الحوار العالمي للسعادة، المنعقد في إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات، استعرض فيها تجربة بلاده في اعتماد «مؤشر الناتج الإجمالي القومي للسعادة، في بناء دولة سعيدة ومستقرة.

تجربة الإمارات

وأشاد توبغاي بتجربة دولة الإمارات، معتبراً أنها المكان الأنسب لحوار السعادة، ومقتبساً تصريحاً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤكد فيه أن تحقيق السعادة هدف الحكومات وسياساتها وجوهر عملها. وفي إشارة إلى زيارة معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة إلى مملكة بوتان، قال توبغاي: «لقد كنت سعيداً بزيارة معاليها، التي تستحق أن تكون سفيرة عالمية للسعادة».

وأوضح أن الحكومات المسؤولة، هي التي تضع سعادة مواطنيها على رأس سلم الأولويات، لأهميتها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وقال: «إنه منذ تأسيس بوتان قبل 400 عام، شكلت سعادة المواطنين المبدأ الأساسي والمبرر الوحيد لوجود الحكومات»، مضيفاً: «بلدنا متواضع في موارده وفي ناتجه الوطني، لكنه استثنائي بقيادته، التي تعتبر ناتج السعادة الإجمالي، أهم بكثير من الناتج الإجمالي الوطني التقليدي»، لأنه يبعد الحكومات عن كل ما لا يتفق مع مصلحة الاستدامة، ويشكل محركاً لعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تقييم السياسات

ولفت إلى أن ناتج السعادة الإجمالي، يعتمد معايير عدة لتقييم السياسات والبرامج الحكومية والخاصة، من أهمها، التنمية الاقتصادية العادلة، حماية الثقافة الوطنية، الحوكمة الرشيدة، مشيراً إلى أن بوتان اعتمدت كافة شروط السعادة وآليات تنفيذها في وضع أحكامها الدستورية.