حمل وسم «#استئناف_ الحضارة» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي ستتم مناقشته في القمة الحكومية العالمية للحكومات التي تنطلق أعمالها اليوم، بمشاركة عربية ودولية واسعة، مقترحات عديدة، وآمالاً وطموحات شبابية على مستوى الوطن العربي.

وقد استقطب الوسم فئات عمرية مختلفة وشرائح واسعة من المهتمين بشؤون العالم العربي وقضاياه، ومن حاملي جنسيات عربية مختلفة، الذين يعملون في قطاعات مختلفة، أبرزها القطاع التعليمي والأكاديمي، وقطاعات القانون والإعلام والصناعة والتكنولوجيا والخدمات وغيرها.

وتفاعل الجمهور مع أسئلة صاحب السمو عمّا إذا كانت هناك فرصة حقيقية لاستئناف الحضارة في عالمنا العربي، وما الوصفة للعودة إلى طريق التنمية؟ وهل نحن قادرون على إعادة صياغة مستقبل منطقتنا؟ وتفاعل مع الوسم مغردون عرب، عبّروا فيه عن أملهم بحضارة واستقرار ينهض بالأمة العربية ويعيد صدارتها بين الأمم، حيث قالوا إن السبيل لاستعادة أمجاد الأمة واستئناف الحضارة تكوين وزارات عالمية من شباب العالم كوزارة الصحة أو الثقافة وتدريب الشباب، واستخراج مواهبهم والحلول التي ترتقي بقدراتهم، وحث الحكومات على تكوين برلمان شبابي ينقل الأفكار والتجارب الناجحة بين الدول للاستفادة منها، حتى إن كان على صعيد المؤسسات.

وعكست الردود حماسة الكثيرين في إطلاق هذه المبادرة من دبي، معتبرين أن تبنّي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قضية استئناف الحضارة سيكون إنجازاً مهماً لتحقيق معادلة الإبداع والإرادة، لحماية الحضارة واستكمال مسيرة الازدهار والتنمية.

تبنّي أفكار الشباب

واقترح المغردون على الحكومات تبنّي أفكار الشباب وهمومهم وتطلعاتهم وتحقيق أهداف لهم، لأنه السبيل الوحيد لحمايتهم من الجماعات المتطرفة، خصوصاً أن الشباب يميلون إلى كل من يستمع لها ويشاركهم همومهم، ولأنهم بحاجة إلى آذان تصغي إليهم، واقترحوا كذلك تفعيل التجارب، لأنها أساس التحضر، فالعرب جربوا كل شيء خلال قرون مضت إلا محاولة التحضر من جديد، وهي خطوة لا بد منها.

وأضاف آخرون: «في ظل السباق الحاصل نحو الشهرة، يحاول الشباب الظهور بأي طريقة، وعندما لا يجدون سبيلاً لها يستخدمون طريق الفساد للوصول إلى ذلك، فلا بد من استثمار هذه الرغبة في المجالات الصحيحة»، واقترحوا في الوقت نفسه ضرورة الابتعاد عن استهلاك الوقت لمعرفة الفارق بين عربي وعربي آخر، لأنه لا أحد يفعل ذلك إلا العرب أنفسهم، وإعداد خريطة طريق عبر تشكيل فرق دولية مشتركة تضم فئات سياسية واقتصادية وشبابية.

وفي خضم المقترحات التي عجّ بها الوسم، تساءل المغردون عن الآلية التي يمكن من خلالها إحياء الدور الحقيقي للمساجد في الأمة.