عكس التشكيل الأخير لحكومة الإمارات، واختيار معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، كأصغر وزيرة بالعالم والتي تبلغ 22 عاماً، رسالة واضحة من قادة الدولة، بأن الشباب هم قادة الغد، وأن خير من يعبر عنهم هو واحد منهم، ولذلك كانت هذه الخطوة بداية مبشرة لاستشراف مستقبل جديد للإمارات يعتمد حداثة الفكرة والمشروع، وذلك لمواكبة التحديات والتطورات العالمية التي لا تعترف بغير المتميزين.
خطة عمل
وجاءت خطة المئة يوم الأولى التي أعلنت عنها معاليها بداية حقيقية لوضع استراتيجية تسعى من خلال خطة العمل والمبادرات المختلفة إلى تطوير منظومة عمل متكاملة لدعم وتطوير الشباب في الإمارات وتوفير بيئة يمكن للشباب فيها أن يبدع ويبتكر ويكون مساهماً فعالاً في تنمية المجتمع ورفعته.
وكانت من نتائج هذه الخطة إطلاق مجلس الإمارات للشباب ليكون حلقة تفاعل وتواصل بين الشباب ومختلف الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة ويعكس من خلال المبادرات والبرامج المقترحة تطلعات الشباب وأفكارهم لهذه الجهات لتطبيقها على أرض الواقع، ويستند برنامج العمل الخاص به على منهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أكد أن هدف الحكومة الأساسي هو صناعة الأمل وصناعة الحياة وصناعة المستقبل.
ريادة المستقبل
ويعمل البرنامج في هذا الصدد على صناعة الأمل من خلال إلهام الشباب وتسليط الضوء على المميزين والرواد منهم في كافة المجالات، والاحتفاء بإنجازاتهم، ثم صناعة الحياة التي تعمل على دعم وتشجيع الشباب ليبادروا بتقديم حياة أفضل للآخرين من خلال تمكينهم للمشاركة في المسؤولية المجتمعية لوطنهم، ويأتي تاليا صناعة المستقبل التي تهتم بالبحث باستمرارية عن حلول لريادة المستقبل والعمل مع الشباب والتعاون معهم في رسم مستقبلهم وتسليط الضوء على الأفكار المستقبلية محلياً ودولياً.
كما يتضمن برنامج العمل مجموعة من البرامج النوعية والمبادرات الاستراتيجية التي ستعمل ضمن منظومة متكاملة لدعم الشباب وإنجاحه حيث تتمحور هذه المنظومة حول إلهام الشباب والاستفادة من طاقاتهم والاستماع لتطلعاتهم بالإضافة إلى تمكين الشباب والتدريب والتطوير المستمر لهم والاحتفاء بالشباب وتكريمهم.
حلول ضرورية
كما يعتبر إنشاء مجلس الإمارات للشباب، خطوة مهمة تختص بوضع استراتيجية للشباب بما يتوافق مع التوجهات المستقبلية للدولة، وعرض التحديات التي تواجه الشباب واقتراح الحلول والبرامج المناسبة بشأنها، حيث تم تأسيس أكثر من 20 مجلساً تكون في كل إمارة، فضلاً عن مجلس للشباب في كل وزارة ومجالس مؤسسية للشباب هدفها تمكين الشباب، بالإضافة إلى مجالس عالمية للشباب والتي هي بمثابة منصات تطلع على أفضل المعايير العالمية المعنية للشباب وتنقلها إلى الإمارات.
واستطاعت المجالس توفير أكثر من 350 فرصة للشباب في مختلف الإمارات في أكثر من 25 حملة مجتمعية، فيما شارك أعضاء مجلس الإمارات للشباب في أكثر من 35 فعالية وطنية، وأكثر من 9 مؤتمرات وورش عمل عالمية، كما نظم أعضاء مجلس الإمارات للشباب أكثر من 14 مختبراً للابتكار، وحصل على رعاية تتجاوز 2.4 مليون درهم، كما تم إعداد أكثر من 13 استراتيجية تخص الشباب، وتم التفاعل مع أكثر من 30 ألف شاب وشابة. وشهد العام الماضي تحقيق الكثير من الإنجازات، ساهمت في تعزيز دور الشباب في المجتمع وتفعيل دورهم والارتقاء بقدراتهم وتمكينهم لتحقيق الإنجازات الكبيرة داخل الإمارات وخارجها.
حوار وطني
وجاءت دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لإطلاق حوار وطني للشباب فرصة كبيرة لتمكينهم، حيث دعا الجمهور وعبر حساب سموه على تويتر لتقديم أفكار واقتراحات لتمكين ودعم الشباب عبر وسم #الحوار_الوطني_حول_الشباب، والذي حصد آلاف الأفكار والمقترحات حول الشباب وأكثر من ربع مليار انطباع عبر التواصل الاجتماعي، كما أطلق سموه سياسة تفعيل دور الشباب، والتي تعد الأكبر في العالم للتفاعل مع الشباب وتفعيل دورهم في المجتمع، وتهدف إلى تفعيل دور الشباب وتهيئة البيئة المناسبة التي من شأنها المساهمة في مساعدة الشباب الإماراتي على تحقيق تطلعاته، والاستفادة من كامل إمكانياته.
مبادرات متعددة
وتتضمن السياسة العديد من المبادرات والإجراءات التي من شأنها المساهمة في إيجاد أجندة حية تتفاعل مع التغيرات السريعة والمتطلبات المستقبلية، ويتم من خلالها العمل على تحويل السياسات المؤثرة على الشباب إلى مجلس الإمارات للشباب، ووضع منظومة لمجالس الشباب الإماراتية، وتأسيس وحدة وطنية للبيانات الشبابية لدعم صناع القرار، وتضمين فئة الشباب في جميع الاستطلاعات، وإضافة الشباب ضمن الفئات المستهدفة في جميع الخطط الإعلامية.
الخدمة الوطنية
وتم اطلاق مبادرة وطنية وحملة مجتمعية «فخر» والتي شارك فيها أفراد المجتمع في خدمة الوطن، عبروا من خلالها عن الامتنان والتقدير لمنتسبي الخدمة الوطنية، وتعتبر مبادرة شبابية تهدف إلى جعل الفخر بالتضحية والعطاء للوطن هوية للشباب الإماراتي، وشارك في الحملة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتغريدة تعبر عن الفخر بمنتسبي الخدمة الوطنية، كما شارك سموه بقصيدة «موطني» مسجلة بصوته، فيما أرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رسالة نصية إلى منتسبي وخريجي الخدمة الوطنية، وشارك بفيديو يعبر عن فخره بشباب الإمارات وحصل وسم #فخر على المركز الأول على مستوى الدولة في تويتر.
وقف الشباب
ويعتبر وقف الشباب نموذجاً لعمل المؤسسات والشباب مــــعاً لتأثير إيجابي مستدام، وذلك من خلال مشاركة مخـــتلف مؤسسات الدولة في تقديم خدمات وقفية مستدامة لخدمة الشباب والمشاركة في العطاء، وتم إطلاق أول وقف لمشاريع الشباب بقيمة وقفية تقدر بـ 63 مليون درهم، وتم تخصيص وقف لإذاعة للشباب بقيمة وقفية تقدر 1.5 مليون درهم، وتخصيص وقف للرياضة بقيمة وقفية تقدر بمليون درهم.
حملة
شارك في حملة #قيم_شباب_الإمارات مئات الشباب، وذلك لتحديد أهم القيم الإماراتية للشباب، كما حقق فيديو قيم الشباب الإماراتي أكثر من 150 مليون مشاهدة عالمياً، وتم عرضه في مقر الأمم المتحدة، وأطلق البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بهدف تعريف الشباب بالقيم الإماراتية وتعزيزها ونشرها بينهم والعمل بها لتدوم على مر الأزمان والأجيال، ولتكون كذلك انعكاساً للشخصية الإماراتية المعاصرة والمستقبلية.
19
أُطلق برنامج المندوبين الشباب لدى الأمم المتحدة بدعم من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ويتيح البرنامج الفرصة أمام الشباب للمشاركة في أعمال اجتماعات الأمم المتحدة، تحت إشراف البعثة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة ومجلس الإمارات للشباب، فيما شارك ممثلو شباب الإمارات في المناقشات الرسمية لأعمال اللجان المعنية بقضايا الشباب والإعداد لـ19 تقريراً وحضور أكثر من 3 دورات تدريبية و22 توصية بشأن تعزيز المشاركات الدولية لشباب الإمارات، كما شاركوا بالاستماع لبيانات نحو 40 دولة.
مبادرة
تهدف مبادرة «بمجهود الشباب» إلى توظيف مهارات ومواهب الشباب في العمل على مختلف المشاريع الوطنية، والمشاركة الجماعية على الإنجاز لخدمة مختلف القطاعات، كما أنها علامة عطاء وشغف لخدمة الوطن، وتم إعداد المشاريع وإطلاقها وإنجازها بميزانية لم تتجاوز مليوني درهم، كما تم توفير أكثر من 15 مليون درهم بمجهود الشباب، والعمل على أكثر من 100 عمل إبداعي، من فيديوهات وهويات مرئية وغيرها، حيث لم يتم التعاقد مع أي شركة استشارية، والعمل على الاستراتيجيات والخطط بمجهود الشباب، كما لم يتم التعاقد مع أي شركة تسويقية، والعمل على جميع المشاريع الإبداعية والإعلامية من قبل الشباب.
100
تتيح مبادرة 100 موجه لتطوير مهارات الشباب الحصول على خبرات كبيرة في فترة زمنية وجيزة، وتعقد هذه الجلسات تباعاً، حيث تستضيف كل جلسة موجهاً واحداً، وتركز على تحقيق مخرجات ونتائج مباشرة تتمثل في إكساب الحضور مهارة واحدة أو مجموعة مهارات يمكنهم تطبيقها بشكل فاعل بعد انتهاء الجلسة، وقد تم تسجيل أكثر من 1650 عضواً وتم عقد جلسة «الشباب والتفكير الإبداعي»، وجلسة «الشباب والإدارة» وحصل وسم #100موجه على المركز الأول على منصة تويتر. وتضمنت المداخلة الملهمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، خلال أول حلقة نقاشية توصيات عدة، أبرزها تأكيد سموه على ضرورة الاستعانة بالخبرات والكفاءات لتوجيه الشباب وتفعيل منصة تفاعلية ذكية للتواصل والعصف الذهني، فيما تم اختيار 100 من الكفاءات المتميزة لتوجيه الشباب. دبي ـ البيان
