أكد غوانغ جو كيم، مدير مكتب اليونيسكو في بانكوك، المكتب الإقليمي للتربية والتعليم في دول آسيا والمحيط الهادئ، أن السياسات الحكومية أصبحت معنية أكثر بابتكار مبادرات لتنفيذ أهداف برنامج اليونيسكو للمدارس السعيدة الذي انطلق في عام 2014، وذلك نظراً إلى النتائج الإيجابية التي أثبتتها الدراسات على حياة الطلاب وأدائهم التعليمي وصحتهم النفسية والجسدية.

واستعرض كيم تفاصيل البرنامج خلال مشاركته في الحوار العالمي للسعادة الذي أقيم ضمن حوار السعادة العالمي، الذي عقد في دبي أمس، في إطار الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات، وقال: «إن الدراسات تربط سعادة الطلاب ونجاحهم المدرسي، ما يستدعي النظر بعناية إلى موضوع السعادة كعامل أساسي في بناء جيل متوازن، والعمل على تطوير المؤشرات والخطوط العريضة لمبادرات تهدف إلى توفير السعادة لطلاب المدارس».

وأضاف أن البرنامج يقوم على أربع ركائز أساسية، هي: «أتعلم، أبادر، أتعايش مع الآخرين، أكون»، مشيراً إلى أن المعايير التي تحدد المدارس السعيدة، بحسب دراسة اليونيسكو، تتمحور بشكل رئيس حول الصداقات والعلاقات التي يبنيها الطلاب بعضهم مع بعض، وإيجابية المعلمين وتفاعلهم مع الطلاب، وتوفر البيئة الآمنة التي تشجع على التعاون والعمل الجماعي بين الطلاب، إضافة إلى تشجيع الابتكار وحرية التعبير داخل المدارس، ما يعزز قيم التسامح والتعايش لدى الجيل الجديد.

وأوضح كيم أن المدرسة تكتسب أهمية خاصة في برامج اليونيسكو، نظراً إلى دورها في صقل شخصية الإنسان، كما أن الاهتمام بتصميم برنامج المدارس السعيدة يتماشى مع الحراك العالمي الذي بدأ يتنامى على مستوى العالم، خاصة مع إعلان الأمم المتحدة أن السعادة حق لكل إنسان، منوهاً بأن هذا البرنامج يكتسب أهمية متزايدة، في ظل غياب موضوع السعادة عن غالبية المناهج التعليمية حول العالم. وأكد أن تنامي العنف والكراهية سيبقى تحدياً أمام حكومات المستقبل وخطراً يهدد المجتمعات، إذا لم توضع الخطط لتعليم النشء قيم التآخي والتعاون.