أكدت هيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كلمة ضمن الحوار العالمي للسعادة أن قياس السعادة يحتاج إلى تدابير موضوعية وعلمية حول تأثير التنمية المستدامة على حياة البشر، مشيرة إلى أن أجندة التنمية المستدامة العالمية لعام 2030 أدرجت رفاه الفرد في قلب التنمية من أجل تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والنمو الاجتماعي والإنساني، مشددة على أهمية الرعاية الصحية والحوكمة عاملين أساسيين لتحقيق السعادة، فالتنمية يجب أن تكون شاملة بحيث ترتقي بمستويات التعليم والرعاية الصحية لتصبح هذه الخدمات في متناول جميع البشر.
حرية التعبير
وقالت كلارك: «إن أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 تستلزم مجتمعات تشاركية وسلمية ينعم فيها الأفراد بحرية التعبير عن الرأي وحرية الاختيار وتسعى فيها الحكومات الى القضاء على الفقر وسوء الخدمات الصحية والفروقات في التعليم والعنف ضد الفتيات والنساء».
ونوهت كلارك بتقرير دولة تشيلي التنموي الذي ركز على العلاقات الاجتماعية وتأثيرها على السياسات مشيرة إلى مراعاة حكومة تشيلي أهمية تضمين الرفاه الذاتي للفرد وتصميم برامج تعليمية جديدة ألهمت التلاميذ ليس بشأن الوظيفة المنشودة بل بشأن الحياة المنشودة«.
الصحة العقلية
واعتبرت كلارك أن الأولوية اليوم هي النظر في الصحة العقلية للأفراد مع تنامي معدلات الاضطرابات النفسية وارتفاع عدد الذين يعانون من الاكتئاب والذي يشكل السبب الثاني للإعاقة في العالم. وأشارت كلارك إلى أن وصمة العار التي يخشاها المصابون بالاكتئاب إضافة إلى كلفة العلاجات تؤدي إلى تهميش هؤلاء المرضى وافتقادهم لحقوقهم الإنسانية.
وختمت كلارك كلمتها بالقول:»عندما نفكر بالتقدم التنموي يخطر على بالنا قياس الناتج المحلي الإجمالي لكن اليوم يتأكد لنا أكثر فأكثر أن نوعية الحياة هي الأساس ولها الأثر الأكبر على حياة البشر ورفاههم وسعادتهم. من هنا علينا أن نركز الجهود على فهم محركات الرفاه وتحويل رفاه الفرد إلى أولوية في السياسات والخطط الاستراتيجية المستقبلية".
