قال المتحدثون في الجلسة الرئيسة لليوم الثالث والأخير لأعمال القمة الحكومية 2015، التي حملت عنوان «آفاق المدن الذكية في الإمارات»، التي استضافت فلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، والمهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، إن مدن الإمارات وعلى رأسها أبوظبي ودبي دبي تفوقت على مدن كثيرة في العالم، وقالوا، إن دبي ستكون مدينة ذكية ومستدامة وتنافسية وأكدوا أن الإمارات تمتلك اليوم بنية تحتية متينة ومتكاملة قابلة للتطور التكنولوجي.
مدن مستدامة
وقال فلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، إن رؤية الحكومة تتمثل في خلق مدن مستدامة، وفي أبوظبي في عام 2007 وضعنا مخططاً طموحاً لـ30 عاماً المقبلة، وهذه الخطة تتمركز على ركائز عدة أهمها الاستدامة في الاقتصاد والبيئة والنقل والاستدامة وفي الجانب التراثي مستقبل مدينة أبوظبي ورؤيتها للأمام تتمثل في بناء مدينة مستدامة يسعد فيها الساكن وتكون فيها الخدمات قريبة من الساكن.
وأضاف الأحبابي أن هناك توجهاً لخلق مجتمعات متكاملة ترضي الشعوب وتحقق أهداف القادة مثل استخدام التكنولوجيا المتقدمة في تقديم الخدمات، واليوم الجهات الخدمية تسعى للوصول للمستهلك بأسرع وقت ممكن وبأسرع الطرق. وعلينا أن ننظر للذكاء في الوصول للأهداف في خدمة الشعوب في كل المجالات في استدامة الشوارع وحماية الموروث المحلي وتحقيق الاقتصاد المستدام.
رؤية
ومن جانبه قال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن رؤية الهيئة تتمثل في أن تكون مؤسسة مستدامة على المستوى العالمي، أي تطبيق أفضل الممارسات العالمية سواء في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة وهذه هي رؤيتنا في هيئة كهرباء ومياه دبي ولدينا مؤشرات قياس واليوم الطاقة في دبي من أفضل الطاقة في العالم وهناك معايير عالمية معروفة في استدامة الطاقة ولاعتمادية النظام الكهربائي والمتمثل في نصيب الفرد من قطاع الكهرباء، وقد حققنا في العام 2014 نتائج أفضل مقارنة بالعام 2013، حيث بلغ إجمالي نصيب الفرد من الانقطاع الكهربائي 4 دقائق فقط وعالمياً تصل إلى 16 دقيقة وبالتالي الفرق واضح هنا، أما المؤشر الثاني فهو يتعلق بالفاقد الكهربائي، فكما تعرفون الشبكة الكهربائية كبيرة وفيها الكثير من المحولات الكهربائية والمعيار العالمي الآخر هو كفاءة الشبكة وهو معيار عالمي أخر للاستدامة، في حين أن كفاءة الشبكة والفاقد الكهربائي في دبي بنحو 3.5، التي تعتبر الأفضل عالمياً.
الرؤية العامة
وقال الطاير إن الرؤية العامة للدولة تتمثل في جعل الإمارات من أفضل بلدان العالم وهناك مبادرات قامت بها الدولة وخاصة مبادرة الطاقة النظيفة وحددت النسب بالنسبة للدولة بنحو 25% من الطاقة النظيفة، وهناك مبادرات أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مثل الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة وهي تحدد الاستدامة والاقتصاد الأخضر والمبادرات فيها، وبالتالي كل مشاريعنا تدعم توجه الدولة.
وأضاف الطاير: قمنا بتركيب 20 ألف عداد ذكي خلال شهرين ومن مزايا هذه العدادات توفير القراءات التفصيلية والدقيقة وإتاحة البيانات للمستهلكين لمتابعة معدلات الاستهلاك الفعلية لفترة محددة من الوقت ليتمكنوا من ترشيد الاستهلاك على نحو أفضل، مع إمكانية تحويل التيار الكهربائي من منزل إلى آخر من دون الحاجة لإرسال فني. هدفنا هو ترشيد استهلاك الكهرباء وهذا يحدث عبر الشبكة الرئيسة ولدينا اليوم 28 ألف محول ويجب أن نربط هذه المحولات بجهاز حاسب، بحيث يرتبط بالمسكن وهذا يعزز كفاءة الطاقة ويحد من هدر الطاقة.
الثورة الصناعية
ومن جانبه قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي في الجلسة، إن دبي ستكون مدينة ذكية ومستدامة وتنافسية، وبلا شك هذا التحول سيكون له أدوات كثيرة وقد تطرق المحاضرين في القمة للرؤية المستقبلية، وربما ما نراه اليوم يختلف عما سنراه بعد خمس أو عشر سنوات، وبالتالي المدن الذكية هي المرحلة المقبلة للمدن أو الدول ذاتها.
وبسؤال لوتاه عن تعريفه للمدينة الذكية قال إنه علينا أن ننظر لبدايات البشر، حيث كان الإنسان يعمل بيديه، ولكن لم يكن ذلك كافياً لإحداث تطور ونمو ومن ثم حصلت الثورة الصناعية وخلقت المدن الصناعية وفي المرحلة المقبلة سيكون البشر هم المحرك الرئيس وسيقف البشر وراء الكواليس، فيما ستدير الأنظمة الذكية الحياة مستقبلاً، وأغلب أعمالنا ومتطلباتنا ستتم من خلال الأنظمة الذكية التي تحاكي هذه المتطلبات.
سعادة
قال حسين لوتاه، إن الهدف الرئيس من المدن الذكية هو توفير الراحة والسعادة للإنسان ولكن هذا لا يمكن أن يتم من دون وجود قواعد مهمة لتحقيق ذلك وبالتالي علينا بناء قواعد معلومات وهذا أمر في غاية الأهمية فنحن لا يمكن أن نقوم بالكثير من الأعمال والتنظيم الذكي من دون أن يكون لدينا قواعد معلوماتية وهي المحك الرئيس في أي منظومة اليوم، وأكبر عدد من قواعد البيانات يجب أن تكون جاهزة للاستخدام الذكي، ولدينا مشروع «مكاني» وهو يحدد مكان موقع كل شخص أينما كان، ونحن نقوم ببناء قاعدة بيانات ضخمة حالياً، بحيث مستقبلاً عندما يكون هناك تواصل بين مقدم ومستقبل الخدمة يدرك الجميع التنقل بين أي نقطتين، ما يسهل عملية الانتقال والتوصيل.
