(لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا)
نقل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأمنياته بالتوفيق والنجاح للمشاركين في القمة الحكومية الثالثة.
وقال سموه: إن الابتكارات الموجودة صنعتها عقول مبدعة.. ووظيفتنا في الحكومة أن نعمل على صناعة هذه العقول، وصناعة البيئة المحفزة لهذه العقول، لذلك أنا دائماً أكرر لجميع الإخوة بأن الابتكار يبدأ من المدارس.. لابد أن نصنع طلاباً يحبون البحث والتحليل والابتكار وهناك فرق كبير، مؤكدأ سموه مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «لابد أن يبتكر الإنسان مستقبله، ويبتكر وظيفته، وهذا ما نطمح إليه من خلال تطوير مهارات الابتكار في أجيال الإمارات.»
جاء ذلك خلال جلسته الرئيسية التي حضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي عقدت الجلسة تحت عنوان «الابتكار في التعليم» ضمن فعاليات القمة الحكومية التي اختتمت أمس دورتها الثالثة التي استغرقت ثلاثة أيام تحت عنوان «استشراف حكومات المستقبل».
حضور
وحضر الجلسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومعالي الفريق مصبح بن راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، وعدد من الشيوخ ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد أن الابتكار هو الطريق نحو مستقبل مزدهر، ويجب أن يبدأ في زرع روح الابتكار في الأجيال المستقبلية من خلال الاستثمار في أطفالنا في كافة المراحل التعليمية ولاسيما التعليم الابتدائي كونهم هم نواة التطوير والازدهار التي تعتمد عليها مسيرة التنمية والتطوير في المستقبل، وأوضح سموه أن الابتكار ليس جديداً على دولة الإمارات وقيادتها، فهو متأصل في أسلوب تفكير قيادتها وشعبها على مر تاريخها.
وأضاف سموه أن الشيخ زايد كان مبتكراً في حياته اليومية فهو لم يكن مؤسساً فقط بل كان معلماً. فقد رغب دائماً في ابتكار الجديد لخدمة وطنه وشعبه وتحقيق السعادة والرفاهية لهم. فهو لم يعرف المستحيل طريقاً إليه. كان زايد لديه إصرار على تحويله أفكاره إلى أرض الواقع ولم يكن يتبع طريقة تقليدية في التفكير. كان دائم الابتكار والابداع في الوصول إلى غايته لخدمة الوطن والشعب. وتابع سموه: تعلمنا من زايد أن الابتكار هو الحياة وسر تفوق الدول وصدارتها، الابتكار هو ما يفصل بين الشعوب المتأخرة أو المتقدمة، هو الذي يجعلك تقود غيرك أو يقودك غيرك، الابتكار هو سر الاستمرار. هو سر البقاء في المقدمة، لذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن عام 2015 عاماً للابتكار، لذك أيضا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أعلن استراتيجية لمدة 7 سنوات للابتكار، الابتكار أيها الإخوة يحدد مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد سمو الشيخ منصور على أن الهدف من القمة هو «أن نتعلم لكي نعمل، ونتعلم من تاريخنا ومن غيرنا من الدول، ثم نعمل لنخدم شعبنا ووطنا وأجيالنا القادمة»، وقال: «إن أحد أهم مشاريع المستقبل لدينا وخاصة في مجال الابتكار هو إطلاق مسبار يصل لصحراء المريخ خلال 7 سنوات، أي في العام 2021، لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية وإسلامية تصل هناك، وهي مهمة ليست مستحيلة أمام الإصرار والإيمان بالعزيمة والابتكار». وأوضح سمو الشيخ منصور أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أطلق العديد من المبادرات لتحقيق السعادة للمواطنين مثل مبادرات لتطوير البنية التحتية عقود بلغت قيمتها 9,5 مليارات درهم، صرف منها 5,4 مليارات درهم حتى الآن، إضافة إلى صندوق معالجة الديون المتعثرة بلغت قيمته أكثر من 2,4 مليار درهم.
مسيرة
وأعلن سمو الشيخ منصور بن زايد عن إطلاق سبع مبادرات لتعزيز روح الابتكار في كافة مراحل التعليم في الإمارات وإعداد وتهيئة أجيال مستقبلية مؤهلة ومستعدة لمواصلة مسيرة التنمية والتقدم في الدولة والحفاظ على مكتسبات الوطن، وتعزيز مكانة الإمارات محلياً وعالمياً كعاصمة للابتكار والابداع في كافة القطاعات. وأشار سمو الشيخ منصور إلى الاحتفال بالناجحين والمتفوقين في هذه المبادرات من خلال عقد حفل تكريم خاص لهم ضمن فعاليات القمة الحكومية القادمة في فبراير 2016.
وفي هذا الشأن، استعرض سموه نماذج إماراتية ناجحة للابتكار وهو روبوت القسطرة «كوريندس» إذ تعد دولة الإمارات ثاني دولة في العالم استخدمت هذا النوع من الروبوت لإجراء مثل هذه الجراحات المعقدة، وأن الدكتور الجراح عارف النورياني، هو أول جراح مواطن يستخدم الروبوت في ذلك الهدف الإنساني، مشيرا سموه إلى أنه يمكن استخدام الروبوت في إجراء عملية القلب المفتوح في مستشفى القاسمي للشارقة.
كما أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد عن استحداث منصب في حكومة دولة الإمارات وهو «الرئيس التنفيذي للابتكار» من أجل تشجيع الابتكار الحكومي والعمل على تطوير السياسات المناسبة لتطوير الخدمات وتوفير النفقات، كما قامت حكومة دولة الإمارات بتوقيع اتفاقية مع جامعة كامبردج لتدريب 60 خبيراً في الابتكار الحكومي.
كما دعا سموه إلى المنصة باحثات إماراتيات متخصصات في الجينات الزراعية، من مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية وهن: سليمة السناني ومريم الزعابي ومريم النعيمي، وقدّمهن للحضور، وأشار إلى أنه تم ابتعاثهن في دورات متخصصة في أميركا، وعدن ليعملن في بلدهن الإمارات.












