أكد عدد من الخبراء من كبرى الشركات الاستشارية العالمية المشاركة في القمة الحكومية الثالثة، أن الأفراد والتكنولوجيا سيلعبون دوراً مهماً في تشكيل خدمات الحكومات في المستقبل، مشيرين إلى أنه سيتعين على قادة المستقبل تبني استراتيجيات من شأنها التركيز على المتعاملين، واعتماد أدوات ووسائل ناجحة لتحقيق الأهداف المرجوة.
جاء ذلك خلال جلسة «التوجهات المستقبلية للخدمات الحكومية»، التي عقدت في ختام فعاليات القمة الحكومية، التي عقدت تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل».
وقال الدكتور هانز بول بيركنر رئيس مجلس إدارة مجموعة «بوستن» الاستشارية العالمية، إنه لا يمكننا القول إن هنالك نموذجاً واحداً لحكومة المستقبل، مشيراً إلى أن طبيعة احتياجات المتعاملين في أي دولة تؤثر في تشكيل نموذج الحكومة.
وأوضح أن القيادة المعنية ببلد مثل اليابان مثلاً، التي أكثر من نصف سكانها فوق سن الخمسين عاماً، تختلف عن الحكومة في العالم العربي، الذي يعد أكثر من 50 % من سكانه تحت سن الخامسة والعشرين.
وأضاف أن الحكومة الرشيدة هي التي تلبي احتياجات مواطنيها وسكانها، وتقوم بمرور الوقت بقياس جودة الأداء، وتحسين الخدمات التي تقدمها. من جهته، أكد شون شاين المدير التنفيذي لقطاع الصحة والخدمات العامة في شركة أكسنتشر، أن التكنولوجيا تسهم بفعالية في تغيير الطريقة التي يعمل بها العالم بشكل سريع، وقال: إن هنالك 4.5 مليارات شخص متصلون بشبكة الإنترنت، وسيؤثر العالم الرقمي تأثيراً عميقاً في الطريقة التي تُحكم بها البلدان مستقبلاً.
وأضاف: أن الحكومات الناجحة في المستقبل ستواجه تحدياً يتمثل في آليات عمل وتسيير الفضاء الإلكتروني، الذي يتعين أن تتمتع عناصره وخدماته بالحماية، لأنه أمر ضروري وقانوني، مستشهداً بتقرير يقول إن 93 % من السكان في الإمارات ستزداد ثقتهم بالحكومة إذا ما كانت فضاءاتهم الرقمية تتمتع بالأمن والحماية.
