أطلقت مجموعة بوستن الاستشارية الرائدة على مستوى العالم في مجال الأبحاث والدراسات التحليلية، تقريراً يتناول آليات تطوير تقديم الخدمات الحكومية.

وأكد التقرير الصادر على هامش القمة الحكومية التي تعقد في دورتها الثالثة تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، أن معظم الحكومات تدرك أهمية تقديم الخدمات للمواطنين، وتتكلف الكثير من أجل تنفيذ عملية التطوير لتلبية توقعاتهم، إلا أن هذه التحسينات في الغالب لا تتماشى مع ارتفاع وتيرة التوقعات، إذ يقارن المواطنون في العادة تجربة الخدمات الحكومية مع خدمات القطاع الخاص الذي يسعى بشكل مستمر لتعزيز الابتكار، بينما لا تتمتع الحكومات بإمكانية الحصول على ردود فعل، وليس لدى المواطنين خيار سوى الاستمرار في استخدام خدماتها، وتعمل الهيئات الحكومية على تحسين تقديم الخدمات من خلال النماذج القائمة، لكنها تشعر بضغط دائم لمتابعة التقدم.

عوامل

ووفقاً للتقرير، هناك أربعة عوامل مؤثرة في نموذج تقديم الخدمات الحكومية، هي: توقعات المواطن، وتغير التركيبة السكانية، والتكنولوجيا والابتكار، وانخفاض الكفاءة، ويجب على الحكومات أن تحدد العوامل الدافعة للتغيير وفقاً لهذه الاتجاهات من خلال تحليل رضا المتعاملين، إضافة إلى إعادة تصميم نماذج تقديم الخدمات بما يتلاءم مع ذلك.

ويلفت التقرير إلى أن الحكومات قد تقع في فخ عدم التوازن في توزيع خدماتها لبعض مجموعات المتعاملين لأنها لا تملك الوسائل لاستهداف الفئات المختلفة بالخدمات المناسبة لاحتياجاتها، ويوضح أن معظم الحكومات تدرك الحاجة إلى إصلاح نماذج تقديم الخدمات، لكنها تغفل أهمية التنسيق والتكامل بين المؤسسات التي تقف وراءها.

تجارب

تناول مجموعة بوستن الاستشارية الرائدة تجربة الهيئة الحكومية الأسترالية للخدمات الإنسانية التي تطمح إلى أن تكون رائدة على مستوى العالم في تقديم الخدمات، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، بدأت البحث عن صيغة شبيهة بخدمات القطاع الخاص، إن لم يكن أفضل، من حيث الجودة ورضا العملاء، وتعد هذه الهيئة ثاني أكبر هيئة حكومية بعد هيئة الدفاع، ويعمل فيها 25 % من موظفي الخدمة العامة في البلاد.