(لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا)
اتفق المشاركون في مؤتمر رؤساء الجامعات العربية بعنوان «الابتكار في مؤسسات التعليم العالي»، على أن دور المؤسسات الأكاديمية محدود في عملية الابتكار والاختراعات الوطنية، وأكدوا ضرورة أن يوجد تخصصات دقيقة في المؤسسات التعليمية، لأن التخصصات معظمها مكرر في هذه المؤسسات إلى جانب وجود بيئة حاضنة ومحفزة للابتكار في كل مؤسسة تعليمية تدعم الباحثين والمبتكرين وتظهر قدراتهم الإبداعية، كما نوه المشاركون إلى أهمية تطوير رؤى وهياكل الجامعات لتتماشى مع متطلبات مجتمع المعرفة وبضرورة تحرك المؤسسات الأكاديمية بحرية كاملة واتخاذ القرارات بسرعة.
وذكروا أنه مازال أمام الأنظمة التربوية العربية الكثير من التحديات لتحقيق التنمية البشرية المعاصرة وتضييق الفجوة بينها وبين الأنظمة التربوية لدول العالم المتقدم، ولاتزال الجهود المبذولة من الدول العربية في مجال التعليم متواضعة مقارنة بالجهود العالمية في مجال التعليم، وأدار المؤتمر الذي عقد في ميناء السلام الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات.
تجربة الإمارات
وفي بداية الجلسة استعرض الدكتور علي راشد النعيمي، تجربة التعليم في الدولة منذ تأسيسها حتى الوقت الراهن، وقال إن أبناء الإمارات وفقوا بقيادة لديها رؤية وثقة في الإنسان وفي أنه قادر على الإنتاج والتميز إذا تم توفير الفرصة له.
وذكر أن بداية التعليم في دولة الإمارات انطلقت منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي حرص على بناء المدارس في جميع أرجاء الإمارات، وركز على الاستثمار في الإنسان ومنحه فرصة استكمال تعليمه خارج الدولة بعد المرحلة الثانوية من خلال فتح باب المنح الدراسية، كون الإمارات لم يكن فيها جامعات بعد.
واليوم أصبحت لدينا بنية تحتية فكرية ونفسية ومصداقية لقيادة وثقت في أبنائها، مشيراً إلى أن ما يطرح الآن في القمة الحكومية عن المستقبل سوف يكون حاضراً وواقعاً يتم تحقيقه في الدولة التي عودتنا على إنجاز ما تقول وإن وعدت وفت بوعودها، وهذه المصداقية من القيادة قابلتها ثقة من جميع المقيمين في الدولة.
3 محاور
وبدوره، تحدث الدكتور ياسر صقر رئيس جامعة حلوان، عن الابتكار، وقال إنه يقوم على الإنتاج والمعرفة والتسويق والتنظيم، لافتاً إلى أن دور الجامعة في الابتكار يتجسد في ثلاثة محاور هي التعليم والبحث وخدمة المجتمع، وبين أن المؤسسات الأكاديمية يجب أن تلعب دوراً مهماً في عملية التنمية كونها تعتبر نقطة التواصل بين مختلف الجهات، مشيراً إلى ضرورة أن تخلق الجامعات بيئة تحفيزية للابتكار وأن تصل إلى جميع العاملين لديها وتقوم بالتكييف مع متطلبات الابتكار والإبداع.
وأوضح الدكتور صقر دور الجامعات في تحقيق مجتمع المعرفة وقدرتها على التنبؤ واستشراف المستقبل ومواكبة كل المستجدات لتكون قادرة على الابتكار، منوهاً بضرورة تحرك المؤسسات الأكاديمية بحرية كاملة واتخاذ القرارات بسرعة.
وقال: يجب أن يكون الابتكار محوراً أساسياً ضمن استراتيجية كل جامعة، لافتا إلى أن عقول أعضاء هيئة التدريس والباحثين في المؤسسات الأكاديمية هي أساس الابتكار ولا بد من وجود بيئة حاضنة ومحفزة لإطلاق عنان هذه العقول حتى تسطيع أن تكون مبتكرة.
رؤى وهياكل
وشدد الدكتور صقر على أهمية تطوير رؤى وهياكل الجامعات لتتماشى مع متطلبات مجتمع المعرفة، مبيناً أن التحديات التي تواجهها مؤسسات التعليم العالي العربي كثيرة وخاصة في ما يتعلق بعملية الابتكار وتوفير البيئة المناسبة له.
تحديات
وقال الدكتور خليف الطراونة رئيس الجامعة الأردنية، إن المعرفة والمعلومات أصبحت الأركان الأساسية للعملية الإنتاجية والمحرك الأساسي للاقتصاد، ويقتضي عصر الاقتصاد المعرفي الذي يعتمد المعرفة والمعلومات كأساس له تبني الفلسفة الخاصة به في مختلف القطاعات الحياتية بما فيها القطاع التربوي.
تجربة جامعة الإمارات
وبين محمد البيلي نائب مدير جامعة الإمارات، أن الإمارات وضعت استراتيجية وطنية للابتكار، تركز على سبعة قطاعات أساسية هي «الطاقة المتجددة، التعليم، النقل، الصحة، التكنولوجيا، المياه، الفضاء»، إضافة إلى إطلاق استراتيجية جديدة لجعل الإمارات أكثر دول العالم ابتكاراً عام 2021.
ولفت البيلي إلى أن الإمارات أطلقت نحو 30 مبادرة وطنية تنفذ خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
تحفيز
قال الدكتور محمد عبدالله البيلي، إن جامعة الإمارات وضعت آليات لتحفيز البحث العلمي وتعزيزه، من بينها التفرغ لإجراء البحث العلمي، وزيادة الدعم المالي له، وإتاحة فرصة الترقية، وتحسين التسهيلات التي يتطلبها البحث العلمي وإيجاد فرص لإعداد أبحاث مشتركة بين القائمين على الصناعة وغيرها من القطاعات، والدخول بشراكات معهم، فضلاً عن الحوافز والمكافآت والزيادات على الرواتب ووجود هيكل لإدارة الإنتاج البحثي في الجامعة.
