أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أن دولة الإمارات نجحت في تبوؤ مكانة رائدة عالمياً بين مصاف الدول الأكثر تشجيعاً على الابتكار والأكثر حضوراً وتميزاً في جهود توفير البيئة الداعمة للإبداع والمبدعين في شتى المجالات، لاسيما العمل الحكومي الذي أصبحت دولتنا رمزاً من رموز تطويره والارتقاء بكفاءة جميع عناصره ومكوناته.

وقالت سموها إن حجم ونوعية المشاركة في القمة الحكومية الثالثة، التي تختتم أعمالها في دبي اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يوضحان أن دولة الإمارات أصبحت بفضل رؤية وحكمة قيادتها الرشيدة تتمتع بثقة كبيرة كوجهة قادرة على ريادة عملية تطوير القطاع الحكومي عالمياً بما تقدمه من أفكار ومناهج عمل متطورة منحتها ثقة الجميع وأهلتها عن جدارة لاستضافة حوار دولي موسّع يهدف لاستشراف مستقبل العمل الحكومي بل وتحديد ملامحه عبر حفز وتشجيع الأفكار المبتكرة التي من شأنها إحداث طفرات تطويرية على سواء على مستوى قدرات الأفراد أو الإمكانات أو البنى التحتية والمنظومات الخدمية على تنوعها.

وعن مدلول القمة وما تحمله من رسائل مهمة، قالت سمو الشيخة منال بنت محمد إن دولة الإمارات اختارت أن يكون استثمارها الحقيقي في صنع المستقبل بدلاً من انتظار الظروف لتصنعه لها، ومضت في ذلك الخيار الاستراتيجي بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة وتشجيع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سعياً لتحقيق غدٍ أفضل للأجيال القادمة؛ غدٍ نواصل فيه ما بدأه الآباء من جهود التطوير والتحديث والتنمية، لتكون دولتنا دائماً في المقدمة، ومن المؤكد أن المرأة شريك أصيل في رسم ملامح هذا المستقبل، وهي قادرة على لعب هذا الدور في ضوء ما توفره لها الدولة من مقومات التمكين."  

وأضافت سموها: "إن إصرار قيادتنا الحكيمة على الوصول بدولة الإمارات إلى المرتبة الأولى عالمياً ضمن مختلف المجالات، هو مصدر إلهام لنا جميعا لمواصلة تحفيز طاقتنا الإيجابية وتطوير قدراتنا الذاتية والسعي بعزيمة للوصول إلى مستويات أرقى دائماً من الأداء كل في مجال تخصصه، بينما تبقى المرأة مُطالَبة دائماً أن تكون قدر المسؤولية التي تضعها على كاهلها هذه الرؤية الطموحة، وأن تنهض إلى مستوى هذه المسؤولية بالاضطلاع بدورها على الوجه الأكمل سواء كأم ومربية للأجيال، أو كعنصر منتج من عناصر المجتمع قادر على إحداث أثر إيجابي فيه تحقيقاً لصالح وطننا الغالي وخدمةً لمستقبل أبنائنا والأجيال القادمة".

جاءت تصريحات سمو رئيسة مؤسسة دبي للمرأة في إطار مشاركتها في أعمال القمة الحكومية الثالثة في دبي وخلال زيارة سموها اليوم مع أبنائها  "متحف المستقبل" المُقام على هامشها، والذي يضم الجيل الجديد من الخدمات الحكومية المستقبلية، ويعرض تصورات مبتكرة للخدمات في قطاعات التعليم والصحة وتخطيط المدن الذكية وتصورات لتصميم شوارعها وما تحويه من تجهيزات معلوماتية متطورة تمنح الجمهور القدرة على الحصول على المعلومات وانجاز الخدمات بسرعة وسهولة بالغة، علاوة على مختبر للبحث والتصميم والابتكار خاص بالجهات الحكومية وغيرها من العناصر التي ترسم شكل المستقبل سواء على مستوى تخطيط المدن أو على صعيد الخدمات المُقدمة للجمهور وأساليب رفع كفاءتها وسبل تيسير الحصول عليها.  


وتعرّفت سمو الشيخة منال بنت محمد على المعروضات التي تمهّد للجيل المُقبل من الخدمات الحكومية ضمن قطاعات مختلفة، ووقفت على تفاصيل تطوير تصورات تلك الخدمات والتجهيزات والأهداف التي تساهم في تحقيقها مع دخولها حيز التطبيق العملي في المستقبل، والأثر الذي يمكن أن تحدثه في تعزيز جهود التطوير الحكومي. وأعربت سموها في ختام الزيارة عن تقديرها الكامل للفكر المبدع وإسهامه في خدمة الإنسان لتمكينه من تحقيق مستوى حياة أفضل، وخالص أمنياتها للجميع بالتوفيق في جهودهم وسعيهم لاستحداث ما يهيئ للناس ظروفاً حياتية أفضل.  
-انتهى-