أكد أحمد بن حميدان مدير عام دائرة حكومة دبي الذكية، أن الابتكار أصبح من أبرز أولويات المرحلة المقبلة المبنية على التقنيات الذكية، التي هي ممكّن رئيس للابتكار، بالإضافة إلى رأس المال البشري الذي يشكل الأساس الأول في توظيف المسارين السابقين.
ولفت بن حميدان إلى ان 90% من المعلومات على الإنترنت تم إنتاجها خلال العامين الماضيين، وان هذه المعلومات ستتضاعف عشرات المرات في السنوات القليلة المقبلة.
وان العنصر البشري هو القادر أولا وأخيرا على ابتكار المزيد من الأفكار واجراء المزيد من البحث والتطوير من اجل خدمة البشرية وفقا لاحتياجات الواقع والمستقبل.
قمة فريدة
وأشار بن حميدان إلى ان القمة الحكومية التي تنهي أعمالها اليوم في دبي هي الأولى من نوعها في استشراف المستقبل، وركزت على دور الإنسان المواطن في السابق والحاضر والمستقبل.
ولفت إلى ان الجميع منبهرون بالكمبيوتر السوبر «واطسون»، متناسين ان الذي علم هذا الجهاز الذكاء ولقنه المعلومات هو العقل البشري الذي لا يزال ينتقل من انجاز علمي إلى آخر بلا كلل.
وشدد بن حميدان على ان موقع الإمارات على الخارطة الدولية بين الشرق والغرب، بين آسيا وافريقيا وأوروبا، إضافة إلى تجارب الإمارات ودبي في التطور والابتكار واحتضان الأحداث العالمية بجدارة، جعلت القمة الحكومية تستقطب هذا الحضور الكبير والمتخصص في أكثر من مستوى، واعطاها زخما غير مسبوق. وما يميز هذه الدورة تركيزها على استشراف حكومة المستقبل والأجيال المقبلة، بعيدا عن تكرار الماضي، لترسم الغد بكل ما فيه من فرص بناء وتطور.
وأوضح ان القمة بما فيها من جلسات نقاش تعتبر فرصة للاطلاع على احدث ما في العالم من ابتكارات ونماذج من شأنها ان تعزز موضوع الابتكار وتحفيز الجميع على خوض غمار الفرص غير المكتشفة، والطرق غير المسبوقة أو المطروقة.
وأكد ان التركيز على الموارد البشرية التي هي رأس مال أي دولة ترغب في وضع نفسها في مصاف الأمم المتقدمة، والاستثمار في الانسان يؤدي إلى تعزيز تنافسية دولة الإمارات ويخلق فرص عمل معرفية وليس عمالة عادية.
خطوة أولى
وأشار بن حميدان إلى ان كل ما تحقق من تحولات في الحكومة الإلكترونية ثم الذكية ما هو إلا خطوة أولى من رحلة السباق نحو التميز والابتكار، وما هو إلا بداية لمشوار طويل على درب التطور التقني، ولعل التعامل مع انترنت الاشياء وما يولده من معلومات هائلة تولد في كل لحظة، يتطلب قدرات هائلة على التعامل مع هذه البيانات وتحويلها إلى معلومات مفيدة تساهم في بناء الاقتصاد المحلي وتعزز الابتكار.
وقال: ان التقنية هي ممكّن وليست هدفا لذاته، والإمارات توظف التقنية لخدمة شعبها وتعزيز السعادة والرفاهية. وما تحقق إلى الآن هو بداية فقط لما هو قادم، في عالم يتطور بسرعة كبيرة، واسعاد الناس لا يأتي من خلال التقنية فقط بل في كيفية الاطلاع على احتياجاتهم وتصميم الحلول التي تلبي تطلعاتهم واحتياجاتهم.
وأضاف: نموذج بوابة الدفع الإلكتروني قدم حلا لمشاكل التلوث واضاعة وقت المتعاملين وتكديس الأوراق وغيرها من الموارد الطبيعية، وهنا يكمن نجاح أي خدمة ذكية تستطيع توفير حلول مبتكرة وذكية ترفع الكفاءة التشغيلية للحكومة.
الابتكار في فكر محمد بن راشد
قال أحمد بن حميدان: تحرص دائرة حكومة دبي الذكية دائماً على تقديم خدماتها وتطبيقاتها الموجهة للجمهور، والأخرى المشتركة للجهات الحكومية، بأسلوب ذكي مبتكر تعلمناه من «الابتكار» في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوافقاً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها سموه أخيراً، وتهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة، وتجاوباً مع اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي «استراتيجية دبي للابتكار»، تماشياً مع إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، والتي تضم نحو 20 مبادرة سيتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات؛ بهدف جعل دبي المدينة الأكثر ابتكاراً في العالم.
وأضاف: بالنسبة لنا في دائرة حكومة دبي الذكية نعمل على تحقيق رؤية قيادتنا الملهمة في دبي على صُعُدِ دعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة وبناء الشراكات العالمية البحثية وتوجيه منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار، وفي هذا الإطار قمنا أخيراً، وبالتعاون مع شركة غارتنر المتخصصة في الأبحاث، بتنظيم ورشة عمل تحت عنوان (الابتكار والعمل الرقمي) بهدف دعم مستوى التأهيل لموظفي الجهات الحكومية بدبي، وفي سياق المساعي المتواصلة التي تبذلها الدائرة لنشر المعرفة وتنمية مهارات الموظفين الحكوميين؛ تعزيزاً لعملية التحول الجارية في إمارة دبي نحو تنفيذ الحكومة الذكية بشكل خاصّ، والمساهمة في الوصول إلى المدينة الذكية بشكل عامّ. وتعد هذه الورشة إضافة نوعية لما تتمتع به كوادر حكومة دبي من خبرات ومهارات تتيح تحقيق الريادة في العمل الحكومي.
وقال: نوظف في الدائرة ما تعلمناه من فكر سموه في تصميم خدماتنا وتطبيقاتنا على الهواتف الذكية، حيث تعتمد منهجيتنا الآن على ابتكار طرق جديدة وأكثر إبداعاً لتوفير الخدمات، ومن خلال قنوات مبتكرة أيضاً، مثل توفير تطبيق واحد متكامل تشترك فيه عدة جهات حكومية، ويتيح للمستخدم الوصول إلى مئات الخدمات الحكومية من مكان واحد وعلى مدار الساعة وفي أي مكان يكون المتعامل موجوداً فيه.
هذا من شأنه أن يرفع الكفاءة التشغيلية ويوفر الوقت والجهد على المتعاملين ويعزز من استغلال الموارد المتاحة، ويجعل من التعاملات الحكومية أمراً سهلاً وتجربة ممتعة للمتعاملين تمنحهم مزيداً من السعادة. وفي المحصلة النهائية فإن هذه الأفكار والتطبيقات المبتكرة تؤدي حتماً إلى تنمية الاقتصاد الوطني، وتعمل على تعزيز تنافسية الإمارات والقدرة الريادية عالمياً.
فكرة مبتكرة
لفت بن حميدان إلى انه لكي تواكب فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الابتكار، قامت حكومة دبي الذكية باستحداث (مختبر تصميم تجربة المتعامل)، وهي فكرة مبتكرة تتماشى مع استراتيجية الدائرة في إشراك المتعاملين عبر التعبير عن رأيهم في الخدمات والتطبيقات الذكية المقدمة لهم، والمساهمة في تصميمها أيضاً من وجهة نظرهم، وبناءً على رغباتهم، ووفقاً لاحتياجاتهم، وليس من منظور الحكومة.
وقال: قمنا بتجربة فكرة هذا المختبر عملياً خلال معرض جيتكس الماضي، فجاءت النتيجة مشجعة جداً وأفرزت أول تطبيق موحد لخدمات الأفراد (إم دبي للأفراد)، الأكثر شمولية في التواصل مع جهات ودوائر حكومة دبي، ويتماشى مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لدمج الخدمات الحكومية في تطبيق واحد، ومكاملتها بوصف الحكومة جهازاً واحداً، ويضم هذا التطبيق حتى الآن خدمات 19 جهة حكومية، وسيتم الإعلان عن التطبيق وإطلاقه رسمياً خلال القمة الحكومية.




