ناقش الدكتور ديفيد هالبيرن، المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لفريق الرؤى السلوكية في المملكة المتحدة، تجربة المملكة في مجال تطوير الخدمات الحكومية من المنظور السلوكي، أمام حشد من الحضور والمهتمين في إحدى جلسات اليوم الثاني من القمة الحكومية.

وتطرق هالبيرن إلى العديد من القضايا المتعلقة بتطوير الخدمات الحكومية عن طريق دراسة السلوكيات الفردية، وتحليل ودراسة المتغيرات الرئيسية التي تؤثر في هذه السلوكيات، بالإضافة إلى التحديات والصعوبات التي تواجهها العديد من الحكومات لتطوير العمل الحكومي، وضرورة اعتماد وسائل جديدة في هذا المجال.

وأكد خلال الجلسة أن تعزيز السلوك الاجتماعي بين المواطنين يمكن أن يؤدي إلى نجاح سياسات الحكومة، وعلّق بالقول: «يعتقد البعض أن سن القوانين أو تطبيق نظام الضرائب أو الحوافز سيقود الناس تلقائياً إلى تغيير سلوكهم، ولكن الواقع ليس كذلك. ويتمثل هدفنا في إطلاق نموذج واقعي للسلوك البشري في عملية صنع السياسات، وهذا ما يتطلب في بعض الأحيان إجراء تعديلات صغيرة في سير العمليات».

ويرى أن السؤال الحقيقي لجميع الحكومات وصناع القرار هو «كيف يمكننا تشجيع بعض السلوكيات الصغيرة، وكيف يمكننا دفع الناس لاتخاذ الخيارات الأفضل؟ حيث اننا نريد من الناس المبادرة والقيام بإعادة التدوير أو تعزيز مستويات الصحة أو تخفيض معدلات الجريمة. فكيف يمكننا تنفيذ السياسات التي تجعلهم ينفذون هذه القرارات؟».

وأوضح الدكتور هالبيرن أنه قام مع فريقه خلال عمله مع حكومة المملكة المتحدة، على ترسيخ عملية تساهم في تطوير النتائج في مجموعة متنوعة من قطاعات القطاع العام مثل الضرائب والرعاية الصحية والعمل والتعليم.

ويمكن تنفيذ مثل هذه الخطوات من قبل الناس الذين يتم تصنيفهم في العادة خارج إطار صنع السياسات التقليدية. فردود الفعل من المعلمين يمكن أن يكون لها تأثير كبير على نتائج أداء الطلبة. وقد أظهرت التجارب نتائج تقييم مختلفة للمعلمين عند إعطاء معلومات عن نفس الاختبار لطلبة مختلفين، إلا أن القيام بتغيير النهج سيوفر أداءً أفضل.

واختتم الدكتور هالبيرن بالقول: «يمكن أن تساهم التعديلات الطفيفة في العمليات بتعزيز القدرة على التأثير على السلوكيات الإيجابية، ونجاح السياسات في نهاية المطاف. لكنه من الصعب للغاية معرفة نتائج مبادرات التغيير في هذا المجال قبل تجريبها على أرض الواقع. وعلى سبيل المثال، إذا تحقق النجاح في المملكة المتحدة فإن هذا لا يعني الحصول على نتيجة مماثلة في غواتيمالا».