قال الرئيس التنفيذي شركة ألدباران للروبوتات، برونو ميزونييه، إن الهدف من الروبوتات هو الإسهام في تحسين الخدمات الحكومية ومساعدة الأشخاص في التنظيف والتنظيم، وبالفعل ما يهمنا هو السعادة والتفاعل، وأضاف قد قمنا بتصميم «بيبر» ليستخدم في المتاجر ويساعد على المبيعات، ومن خلال طرح أسئلة عدة على الزبون يخبرك عن المنتج المفضل لديك. ويستطيع الروبوت إعطاء الطعام للقطة وأن يعزف الموسيقي إذا تم تعليمه، ويلعب مع الأطفال ويرقص معهم فهو وسيلة للترفيه عن الصغار، وهو قادر على قراءة وجه الطفل فهو يستطيع أن يعرف إذا كان الطفل ضعيفاً في مادة الرياضيات مثلاً، لذلك فهو ذكي وهو وسيلة للهو وللتعلم أيضاً.

وقد صادفنا مشكلة كبيرة في سنة 2003 حيث اجتاح أوروبا حر شديد وأدى إلى وفاة الكثير من المسنين وذلك لأنهم لم يحصلوا على مساعدة خارجية، ولو كان هناك «روبوت» لساعد عن طريق الاتصال لأي جهة لطلب المساعدة.

التواصل الأفضل

واستطرد قائلاً: «في البداية يجب أن يتقبل الأشخاص وجود الروبوت معهم في البيت ولذلك فكرنا بأن يتمتع الروبوت بسلوك ظريف، ونحتاج إلى الأكثر أهمية وهو أن يكون حساساً وودوداً وسهلاً للاستعمال والتفاعل، ووجدنا أن لغة الجسد والصوت ستساعد على التواصل الأفضل، ونجد أن الروبوت يتمتع الآن بلغة جسد ممتازة».

وأضاف: «وكمثال إذا جاءت امرأة مسنة للتحدث إلى لروبوت وقالت نعم، فلابد أن يفهم الروبوت ويحلل وجه الشخص وماذا تعني هل هي تريد المساعدة أو حزينة حتى يستطيع المساعدة ولكن هو غير جاهز لكل هذا، هو مستعد بنسبة 50% فقط ويفهم الصورة الإيجابية والسلبية».

ووضح برونو ميزونييه: «نحن نستند إلى رؤى واحدة بأن نقرأ لغة الجسد، ولدينا الكثير ممن يعمل على هذه الأجهزة ويجب على الروبوت أن يفهم لغات عدة، ونحن قادرون على إنتاج الكثير من الأجهزة والتي لا تكلف مبلغاً كبيراً».

ورش عمل

وتحدث برونو ميزونييه عن الورش التي تقام للتعرف على الروبوت فقال: لدينا ورش عمل تسمح للأشخاص بالتعرف على الروبوت، لأنه سيكون جزءاً من العائلة، وستكون الروبوتات في العام 2015 موجودة وبكثرة، وإذا تحدثنا عن البيانات الكبرى ومن سيقوم بجمع هذه المعلومات، فالحواسيب والروبوتات تستطيع جمع الكثير من المعلومات.

وأضاف: يجب في البداية معرفة كل تفاصيل حياتك حتى يستطيع الروبوت تحسين طريقة عيشك وصحتك، ولا نعلم كيف سيكون شكل الروبوت بعد سنوات عدة، حيث كانت الجوالات ذات حجم كبير في البداية ولكن كيف وصل حجمها الآن كل ذلك من خلال التطوير والعمل.

وقد بين أحد الحضور تخوف البعض على حياة البشرية من الروبوت فقال برونو ميزونييه: نحن في مرحلة اختراع الروبوتات ودائماً عند اختراع كل شيء جديد يكون هناك تخوف ومصاعب، فحين تم اختراع القطار في القرن التاسع عشر قال العالم الفيزيائي بأن فكرة دخول القطار إلى النفق بسرعة كبيرة ستكون صعبة وقد يموت الأشخاص لعدم تحملهم الضغط ولكن هذا لم يحدث، لابد أن نكون متفائلين لمستقبل البشرية.

وقال: بالإمكان وضع الروبوت في الشواغر التي لا تحتاج إلى الكثير من الذكاء، ففي كوريا واليابان تم تسجيل أدنى مستويات للبطالة مع المحافظة على النشاط التجاري والصناعي فالروبوت لا يخلق حياة أخرى بل يساعد الناس ويجعلهم أكثر سعادة ونحن نعمل على أن يحصوا عليه بتكلفة زهيدة حيث يكلف من 6 إلى 10 آلاف وذلك حسب التطبيقات الموجودة في الروبوت، وحالياً نواجه صعوبات في تعليم الروبوت معرفة المشاعر الإنسانية ولم نتوصل إلى نتيجة مرضية إلى الآن ونعمل على الصوت ومعرفة نبرات الصوت.

وبسؤاله عن هل سنصل إلى روبوت يشبه الملامح الإنسانية أجاب: هذا بحاجة إلى الوقت ونحن نفكر في التفاصيل والاختلافات وهو يستغرق المزيد من الوقت والمال.