أكد البروفيسور سايمون أنهولت المتخصص في العلاقات الدولية ومستشار في السياسة العامة، أن دولة الإمارات تحظى بسمعة عالمية متميزة، بعد النجاحات المتوالية التي حققتها على الصعد كافة، وتتويجاً للصورة المشرقة التي بثتها للعالم عن نفسها، مشدداً على أن السياسات تُبنى على الواقعية وليس على الافتراضات.

وبين سايمون في محاضرة له بعنوان: «كيف يقاس نجاح الدول» أن أسس ومنهجية إنشاء «مؤشر البلد الجيد» الذي وضعه، تجاوز الكثير من العقبات العلمية لإظهار مدى تقدم وتطور الدول، موضحاً أن «البلاد الجيدة» تسهم طوعاً في حل المشاكل العالمية، والقيادات الناجحة هي التي تقوم بتسويق دولها بصورة صحيحة إسوة بدولة الإمارات.

وقال: إن «مؤشر الدول الجيدة» واحد من سلسلة مشاريع سيتم تدشينها على مدى الأشهر والسنوات المقبلة لإثارة حالة نقاش عالمي، مركزها التساؤل حول أهداف الدول من مساهماتها في تقديم الخدمات، وفيما إذا كانت تخدم مصالحها الخاصة وسياساتها الوطنية، أم أنها تعمل لمصلحة البشرية جمعاء.

وبيّن البروفيسور أن استنتاجات دراسة البيانات، التي جاءت محصلة استجواب ألف شخص في 50 بلداً مختلفاً.

وأشار الى أن «مؤشر البلد الجيد» بُني على 5 معايير أساسية؛ تم تصنيف الدول من خلالها، وهي: الأخلاقية والجمالية وأسلوب الحياة والتعقيد والقوة، بحيث احتلت إيرلندا المرتبة الأولى على المؤشر، تلتها فنلندا ومن ثم سويسرا.

وأضاف: المأمول من دول العالم أن تأخذ بعين الاعتبار أن صورتها وأثرها الانطباعي لدى الآخرين، له تأثير عميق في أدائها وتنافسها مع الدول الأخرى

. واستشهد بمبادرة جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار، التي قال عنها إنها نموذج متميز لما يجب أن تفعله الحكومات المتقدمة ضمن المؤشر.

وأكد أن البلد الجيد هو البلد الذي يفكر بما هو خارج حدوده الجغرافية، ويحاول وضع حلول للمشكلات التي تسود العالم ككل؛ كالفقر والبطالة ومكافحة المخدرات، وهو ما يكسبه هذه الصفة مهما اختلفت ثقافته عن الآخرين.

واقترح البروفيسور سايمون أنهولت مصطلح «الولايات المزدوجة»، الذي يدعو إلى أن يفكر القادة بتحسين المستوى المعيشي والفكري والثقافي محلياً وعالمياً في آن واحد، على قاعدة «افعلوا الخير تنجحون».

وأشار إلى أن التحدي الذي نواجهه اليوم في هذه المرحلة المثيرة للاهتمام من التاريخ، هو معرفة كيفية عولمة الحلول، فنحن نحتاج إلى إيجاد طرق لتشجيع الدول على العمل معاً بشكل أفضل.