أطلقت مجموعة بوستن الاستشارية، الرائدة على مستوى العالم في مجال الأبحاث والدراسات التحليلية، تقريراً يتناول آليات تطوير تقديم الخدمات الحكومية.

وأوضح التقرير أن الحاجة ملحة الآن للاعتماد على التفكير الإبداعي، ونهج الحكومة المفتوحة الذي ينطوي على إشراك المستخدمين وإلهامهم لتوليد الأفكار في مختلف مراحل سلسلة تقديم الخدمة.

وحدد التقرير العديد من عوامل النجاح الحاسمة وهي: الأهداف الواضحة والمحددة، والفهم الشامل للقيمة، وهياكل الإدارة والبرامج الفعالة، والحلول المجربة، وتخطيط البرامج بشكل دقيق.

وأكد التقرير الصادر على هامش القمة الحكومية أن معظم الحكومات تدرك أهمية تقديم الخدمات للمواطنين، وتتكلف الكثير من أجل تنفيذ عملية التطوير لتلبية توقعاتهم، إلا أن هذه التحسينات في الغالب لا تتماشى مع ارتفاع وتيرة التوقعات، إذ يقارن المواطنون في العادة تجربة الخدمات الحكومية مع خدمات القطاع الخاص الذي يسعى بشكل مستمر لتعزيز الابتكار، بينما لا تتمتع الحكومات بإمكانية الحصول على ردود فعل، وليس لدى المواطنين خيار سوى الاستمرار في استخدام خدماتها، وتعمل الهيئات الحكومية على تحسين تقديم الخدمات من خلال النماذج القائمة، لكنها تشعر بضغط دائم لمتابعة التقدم.

ووفقاً للتقرير، هناك أربعة عوامل مؤثرة في نموذج تقديم الخدمات الحكومية، هي: توقعات المواطن، وتغير التركيبة السكانية، والتكنولوجيا والابتكار، وانخفاض الكفاءة، ويجب على الحكومات أن تحدد العوامل الدافعة للتغيير وفقاً لهذه الاتجاهات من خلال تحليل رضا المتعاملين، إضافة إلى إعادة تصميم نماذج تقديم الخدمات بما يتلاءم مع ذلك.

تجربة عالمية

تطرق التقرير إلى تجربة حكومة كوريا الجنوبية التي تطمح للوصول إلى نموذج الحكومة الأكثر فعالية بحلول عام 2020،

وأشار إلى أنه تم تحديد ثلاثة مستويات من كفاءة الحكومة هي: (government 1.0) الذي تعتمد فيه الحكومات بشكل كبير على نموذج واحد لتقديم الخدمات مثل التركيز على الحضور الشخصي للمتعاملين للحصول على الخدمة، والبنية التحتية المادية، وتم اعتماد هذه الاستراتيجية في كوريا حتى عام 2000، أما مرحلة (government 2.0) فهي تركز على خدمة المواطنين بشكل أكبر،

وتستخدم شبكة الإنترنت في تقديم الخدمات، واستمرت هذه المرحلة حتى عام 2010، ثم انتقلت الحكومة الكورية إلى المرحلة الثالثة (government 3.0)، التي تقدم خدمات مصممة حسب حاجة الفرد باستخدام الأجهزة الذكية.