أجمع ممثلون عن منظمات دولية ووزراء وسفراء وقناصل ورؤساء شركات أجانب استطلعت «البيان» آراءهم على هامش القمة الحكومية التي تستضيفها دبي للسنة الثالثة على التوالي لمناقشة مستقبل الحكومات، أن الاستقرار السياسي والأمني الراسخ في الإمارات ورؤية قيادتها الحكيمة وحرصها على تحقيق أعلى درجات السعادة لشعبها والمقيمين على أرضها، كانت أساس نجاح الحكومة وتحقيقها الكثير من الإنجازات المتميزة التي رفعت اسم الإمارات عالياً في المحافل الدولية.

ودعت هذه الشخصيات حكومات العالم إلى استنساخ تجربة الإمارات في تواصلها عن قرب مع شعبها، وحرصها على تقديم أفضل الخدمات لإسعاد شعبها وتأمين جميع سبل الرفاهية والراحة له.

وأجمعوا على أن دولة الإمارات أحدثت فرقاً إنسانياً كبيراً في تخفيف معاناة بعض شعوب العالم ممن يواجهون أزمات وكوارث، من خلال المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات للشعوب المنكوبة في العالم، وهو الأمر الذي جعلها أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية في العالم.

وأكدوا أن الجهود الإنسانية الحثيثة للإمارات جعلتها شريكاً استراتيجياً للأمم المتحدة في تخفيف معاناة الشعوب، إذ أثبتت أنها شريك استراتيجي للأمم المتحدة في حقل المساعدات الإنسانية.

أكبر المانحين

وقال آدريانو سبيكرز، ممثل منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة في الإمارات، وكبير مستشاري المنظمة، ومنسق المكتب شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن: «الاستقرار السياسي والأمني يشكّل العامل الأساس في استقرار الدول، ما يمكّن الحكومات من تحسين أدائها وتحقيق الازدهار لشعوبها.

منطقة الشرق الأوسط تشهد الآن اضطرابات سياسية وأمنية، واليوم نتحدث عن ضرورة الأمن الغذائي، ونحن في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، ندعو إلى تعزيز الأمن الغذائي؛ إذ يوجد في عالم اليوم 73 مليون نسمة يفتقدون الأمن الغذائي، والإمارات تقوم بجهود جبارة في ما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية، ولديها أجندة ضخمة بهذا الصدد، فأصبحت أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية، وأسهمت بشكل كبير في التخفيف من معاناة البشر ممن واجهوا كوارث بيئة وطبيعية وحروباً ومجاعات».

وأضاف: «نرى أنه علينا بناء شراكة، والعمل مع المؤسسات الحكومية في الإمارات للتخفيف من معاناة المحتاجين حول العالم، فلدينا قائمة اليوم تضم 800 مليون نسمة في العالم، لا يوجد لديهم طعام يكفي قوت يومهم، ومن ثم بإمكان الأمم المتحدة إحداث فارق كبير من خلال الشراكة مع حكومات العالم، والبدء بهذه الشراكة مع حكومة دبي في سبيل ذلك».

وأشار إلى أن الإمارات أثبتت أنها شريك فعّال للأمم المتحدة في التخفيف من معانة المحتاجين؛ فهناك المدينة الإنسانية في دبي، وفيها وكالات إنسانية عديدة مثل برنامج الأغذية العالمي، كذلك منظمتنا، ومنظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وغيرها، كما أننا نقوم بعمل الكثير من أجل التنمية المستدامة، ونود الاستمرار في عمل ذلك، وندعو الإماراتيين إلى الانضمام للعمل في منظماتنا، لمساعدتنا على نشر الوعي بجهودها، وقد بدأنا حملات مع جامعات في الإمارات لهذا الهدف».

تعاون وحوار

وقال لايل غلوك، من برنامج الأمم المتحدة للبيئة المعني باتفاقية الأنواع المهاجرة: «لقد أتيحت لنا فرصة الحديث للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وضع جدول أعماله ورصد آماله لعام 2015، وهو مهتم جداً بعدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وعلى رأسها الإمارات، التي تعمل على تعزيز أجندة التغيير المناخي وأجندة أهداف الاستدامة، وقد أكد أن وجود حكومات جيدة يعد جزءاً من معادلة التغلب على الأزمات التي تواجهها البيئة، والقمة الحكومية التي تستضيفها دبي اليوم تتحدث عن الحكومات الجيدة، وضمان أن تكون الحكومات مسؤولة وملتزمة دولياً بالمعاهدات التي وقعت عليها، وأن توجد أرضية تنطلق منها الحكومات في العالم لحماية البيئة».

وأضاف: «لقد دخلنا في حوار مع حكومة الإمارات منذ نحو عامين في ما يتعلق بكيفية خلق شراكة استراتيجية بيننا في ما يتعلق بالعديد من القضايا، بما فيها الإنسانية والتنمية المستدامة والأمن الغذائي والبيئة، وهو حوار مستمر.

الإمارات والأمم المتحدة بإمكانهما العمل معاً ليتقاسما الخبرات، بخاصة أن للإمارات إسهامات كبيرة على مستوى العالم وفي كل المستويات.

وهناك 12 وكالة تمثيل للأمم المتحدة في الإمارات، ومن ثم الأمم المتحدة حاضرة هنا، ونحن ممتنون جداً لكرم ضيافتها، وسنكون ممتنين أكثر إذا ما استمرت في استضافتنا على أراضيها والحفاظ على الحوار بيننا في ما يتعلق بماهية رؤية الإمارات في هذا الجانب، وكيف يمكن لنا أن نعمل سنوياً من أجل تحقيق هذا الهدف.

المهم اليوم هو الحفاظ على اتصالات قوية بين الإمارات والأمم المتحدة، لنفهم بشكل أكبر رؤية الإمارات، ونفهم كيف يمكن الاستعانة بالأمم المتحدة لمساعدة الإمارات على تحقيق رؤيتها».

معرفة وخبرات

وقالت عصمت آرا صادق، وزيرة الدولة للإدارة العامة في بنغلاديش: «أنا سعيدة جداً بحضوري القمة الحكومية التي تستضيفها دبي، وقد أعجبت بكلمات المتحدثين التي تنم عن معرفة وخبرات واسعة ورؤية واضحة، وقد نجحت دبي في جمع القادة وصناع القرار والخبراء من المنطقة والعالم لمناقشة مستقبل الحكومات، وهي قضية مهمة وخاصة في ظل الأزمات التي يواجهها العالم اليوم.

وأود شخصياً أن أتعلم المزيد والمزيد من هؤلاء المتحدثين الرائعين، ونحن في بنغلاديش نحقق الأهداف التي وضعناها؛ فنحن في بنغلاديش نهدف إلى نشر القراءة والكتابة بين مواطنينا بنسبة 100%، ونريد تحويلها إلى بلد رقمي بحلول عام 2021، ونود أن نعزز الخدمات الحكومية التي نقدمها في بلادنا للناس، فقد حققنا العديد من الأهداف كالاكتفاء الذاتي في الإنتاج الغذائي مثلاً، وخفضنا معدل وفيات الأطفال، ليرتفع متوسط العمر المتوقع للسكان إلى 69 عاماً من 39 عاماً في عام 1990».

أضافت: «الإمارات دولة مستقرة جداً سياسياً وأمنياً، وقد أسهم ذلك في مساعدة الحكومة على تحقيق هذه الإنجازات الرائعة في مختلف القطاعات، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، رؤية بعيدة وحكيمة، وسموه حريص على سعادة شعبه».

محفزات

من جانبه، قال جانيواري ماكامبا، نائب وزير الاتصالات والعلوم والتكنولوجيا في جمهورية تنزانيا: «هذه أول مشاركة لي في القمة الحكومية التي تستضيفها دبي للسنة الثالثة على التوالي، وبرنامج القمة مهم للغاية، ويناسب طموحات العالم اليوم، وخاصة عند الحديث عن الابتكار والتكنولوجيا ومستقبل الابتكار في التعليم والصحة، وهذه القضايا مهمة للغاية لجميع الحكومات والبلدان في العالم.

الدول النامية المشاركة في أعمال القمة ستستفيد مما ستطرحه من قضايا لمستقبل تلك الحكومات والأجيال المقبلة. القمة أتاحت لنا الالتقاء بلاعبين كبار من العالم، وأيضاً الخبراء الدوليين وقادة بلدان أخرى من العالم. كما أتاحت لنا التعلم من تجارب بعضنا، والاطلاع على إنجازات الإمارات التي تستحق التقدير والإشادة بها.

المسافة بين دبي والإمارات بشكل عام وتنزانيا قريبة جداً، ولقد تابعنا خلال الـ30 عاماً الماضية التطور الكبير الذي عاشته دبي والإمارات بشكل عام، وهذا الإبداع والإنجاز الكبيرين في شتى القطاعات، ومن ثم بإمكاننا أن نتعلم في تنزانيا وإفريقيا بشكل عام من هذه الإنجازات التي قامت على الرؤية الواضحة، حيث القيادة الإماراتية تعرف تماماً ماذا تريد أن تحقق، ورؤيتها شفافة جداً وواضحة في ما يتعلق بالمستقبل وبالأحلام التي يريد القادة هنا تحقيقها والانضباط وترجمة تلك الأحلام والرؤى إلى واقع ملموس».

معجزة القرن

وقال سيراي تيمبو، سفير سيراليون في الإمارات: «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يمتلك رؤية حكيمة وبعد نظر ورؤية واضحة جداً، قيادة الإمارات تركز على إسعاد شعبها والمقيمين على أراضيها، وهي تعرف ماذا تريد، فهي تريد أن تكون في مصاف الدول القيادية في العالم في الابتكار والمعرفة، وتسعى لتطوير الابتكار في التعليم والصحة والتحول إلى دولة ذكية، وهي تستثمر في الإنسان. الإمارات معجزة القرن، وكل إنجازاتها خلاقة ومتميزة.

القمة الحكومية التي تستضيفها دبي للسنة الثالثة على التوالي كان عنوانها (ابتكار.. الابتكار.. الابتكار)، وخاصة أن الإمارات تسعى لأن تكون من الدول القيادية في العالم في الابتكار في غضون سبع سنوات، وهي واضحة وعازمة بجد وعزيمة قوية على تحقيق هذا الهدف، ما أجمع عليه المشاركون هو أن التنافسية سيقودها الابتكار، ومن ثم البلدان التي تسعى للتقدم على مؤشرات التنافسية عليها أن تتقدم في الابتكار.

أيضاً كانت هناك رسائل مهمة جداً، مفادها ضرورة إعادة بناء الثقة بين مجتمعات الأعمال والحكومات، وهو أمر ركز عليه كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي في كلمته، كما تابعنا تجربة كوريا الجنوبية في ما يتعلق بالابتكار في التعليم وإنجازاتها في هذا الحقل المهم، وهناك أيضاً أمر مهم، وهو أننا اليوم نعيش في عالم الابتكار، وهذا يحتاج إلى تضافر جهود الحكومات بعضها مع بعض».

رسائل واضحة

وقال فام بينه دام، سفير جمهورية فيتنام في الدولة: «أعتقد أن القمة الحكومية الثالثة ترسل برسالة إلى حكومات المنطقة، مفادها ضرورة رفع كفاءاتها كحكومات، وتقديم خدمات أفضل، ورفع مستويات السعادة لدى شعوب العالم».

وأضاف: «الإمارات دولة مستقرة سياسياً وأمنياً، ومن ثم استطاعت أن تحقق الكثير لشعبها، بفضل رؤيتها الحكيمة والبعيدة واليقينية والواضحة. الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي أساس لأي نمو أو تطور، والإمارات رائدة في العديد من القطاعات، ومن ثم أصبحت نموذجاً يحتذى به في العالم من حيث الإنجازات المتميزة والإبداع».

وأضاف: «بإمكاننا تعلم الكثير من الإمارات ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبإمكاننا أن نتعلم من خبرات الإمارات في مختلف القطاعات، وأن نستقي ونتقاسم تلك الخبرات والدروس والإنجازات الرائعة التي حققتها الإمارات».

الدولة ملاذ السلام والأمن في المنطقة

 

قال جيرالد لوليس، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة جميرا: «يُنظر إلى الإمارات على أنها ملاذ السلام والأمن للمنطقة، ولو نظرنا على مستوى السياحة والفنادق، سنجد أن الكثير من السياح من مختلف مناطق العالم يعشقون زيارة دبي والإمارات بشكل عام، لأنهم يدركون أنها الأكثر استقراراً سياسياً وأمنياً في المنطقة، وربما في العالم، ومن ثم دبي الوجهة الأمثل لاستضافة القمة الحكومية 2015 التي تجمع سنوياً قادة، ليس من المنطقة فحسب، بل من مختلف أنحاء العالم».

أضاف: «حكومة الإمارات كانت ولا تزال نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم في الاهتمام بشعبها، وتوفير وسائل الراحة والرفاهية له في كل مناحي الحياة، وكل الجهود التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هي لضمان سعادة أهل الإمارات وكل المقيمين، وإعلاء اسم الدولة في المحافل الدولية، والحرص على أن تحتل الإمارات المراكز الأولى في التقارير والتقييمات الدولية».

 وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أدرك ببعد نظره وحكمته أهمية تحقيق السعادة للشعوب، فوجّه بقياس مدى سعادة العملاء بالخدمات التي تقدمها لهم المؤسسات الحكومية، وهو أمر فريد جداً، ينبغي استنساخه في المنطقة والعالم، فالشعوب السعيدة شعوب منتجة وقادرة على الابتكار.

مثال يحتذى

وقال مارك بير، الرئيس التنفيذي، ومسجل في محاكم مركز دبي المالي العالمي: «قيادة الإمارات الرشيدة جمعت قادة وصناع قرار وخبراء من العالم، لكي تتشارك معهم المعرفة التي تمتلكها، بما فيها إنجازات مركز دبي المالي العالمي، ومن أجل أن نركز عقولنا جميعاً، وخاصة في محاكم مركز دبي المالي العالمي، لتعزيز أكبر لثقة الأعمال.

الإمارات كانت دوماً ولا تزال نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم أجمع، وأنا سعيد برؤية القمة الحكومية في عامها الثالث تجمع هذا العدد الكبير من قادة وصناع القرار والخبراء من مختلف مناطق العالم، لمناقشة مستقبل الحكومات تحت مظلة دبي، لكي نتقاسم جميعاً الإنجازات والخبرات ونتبادل الآراء والأفكار.

العالم بإمكانه أن يتعلم الكثير مما أنجزته الإمارات خلال الـ30 عاماً الماضية في ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني، وتوفير بيئة مشجعة ونشيطة للأعمال، وأعتقد أنه من الرائع جداً رؤية المشاركين في القمة يتدفقون من كل أنحاء العالم إلى دبي، ليتعلموا من إنجازات الإمارات، ولتقاسم المعرفة أيضاً».