أوضحت الجلسة الرئيسة الأولى يوم أمس «الريادة والبقاء في المقدمة: نموذج سامسونغ في الابتكار» التي قدمها بو كيون يون، الرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ للإلكترونيات، أن الإمارات وكوريا أصبحتا تشتركان في شيء واحد مهم، وهو الابتكار، ذلك لكون هذين البلدين يؤمنان بأن لا شيء مستحيلاً على الإطلاق.

وذكر أن أهم ركائز النجاح من وجهة نظره هي: المنتج، والعمليات، والأشخاص، متحدثاً عن شركة سامسونغ كنموذج للتحدي والابتكار والاهتمام بتلك المعايير الثلاثة التي كان لها أكبر الأثر في نجاح أعمال الشركة وازدهارها.

التنافسية

وقال: «اعتمدنا على التنافسية من خلال توفير منتجات عالية الجودة، وكان هدفنا أن تكون الشركة الأولى عالمياً، وأن نثبت للعالم أننا مصدر وحي وإلهام للآخرين، وسأذكر مثالاً على التلفزيون ذي الشاشة المسطحة، فقبل 5 سنوات من العمل على نوعية الصورة كانت أجهزة التلفزيون سميكة جداً، ووقتها حددت سامسونغ هدفاً يتمثل في إنتاج تلفزيون أرفع من القلم، والسبب طبعاً هو استقطاب المزيد من الجمهور ومن رضا المتعاملين عبر منتج جديد، وكنت أنا قائد المشروع، وتمكنا بعد 4 سنوات من الوصول إلى فكرة مد الأسلاك حول الشاشة، ما يقلل سماكة الجهاز من الخلف، ولا أخفيكم الحقيقة أنني والفريق عندما رأينا الجهاز وقد تم إنجازه للمرة الأولى كدنا نبكي جميعاً، وهنا تساءلنا: ماذا لو توقفنا خلال السنوات الأربع الماضية بسبب اليأس أو الإحباط، سيكون ذلك كامتلاك مركبة فضاء لا يمكن أن تطير؟ لذا الإصرار وعدم التنازل عن أية فكرة ما كانت أبرز التحديات».

الموارد البشرية

وأكد أنه لأجل الحصول على نتائج جيدة في المنتج، يتعين أن يكون الأشخاص (أي الموارد البشرية) من أفضل الموارد المدربة على الإبداع والابتكار والمجازفة، مشيراً إلى أن سامسونغ لأجل ذلك تدعم وترعى موظفيها، ليتعلموا كل ما هو جديد، إضافة إلى إرسالهم إلى البلدان التي سيتم إرسال المنتج إليها ليتعلموا لغتها، كل ذلك كي يقدموا أقصى إبداعاتهم.

وأوضح أنه من خلال هذه الرؤية، تمكنت «سامسونغ» من التحول من شركة صغيرة في كوريا إلى شركة عالمية رائدة منتشرة في 48 دولة حول العالم، وتعتبر من أهم الشركات الإلكترونية، وذلك لأنها اعتمدت على الابتعاد عن الأفكار التقليدية والتفكير القديم، في إيجاد الحلول لجميع القضايا والمشكلات التي تواجهها.