كشفت جلسة «الفكرة التي ستغير مستقبل القطاع الصحي» الحوارية التي تم تنظيمها امس على هامش القمة الحكومية ان الخلايا الجذعية ستكون بعد عشر سنوات علاجا ناجعا لمعظم الامراض بما فيها امراض السرطان والقلب وغيرها، حيث نجحت التجارب الاخيرة في علاج امراض القلب عن طريق استخدام تلك الخلايا وسيتم الاعلان عن هذا الانجاز خلال اسابيع.
وقال البروفيسور كريستوفر كوبرن نائب رئيس شركة بارتنلز للرعاية الصحية في الجلسة الحوارية التي ضمت ايضا البروفيسور جوناثان فيلمين رئيس شبكة التميز في خدمات الرعاية الصحية وادارها الدكتور صقر المعلا استشاري الامراض الجلدية في مستشفى القاسمي في الشارقة وحضرها معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة والدكتور مغير خميس الخيلي رئيس هيئة الصحة في ابوظبي والدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة والمهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصجة في دبي ان الابتكارات المستقبيلة كلها ستركز على صناعة الادوية لافتا الى انه سيكون بعد سنوات دواء لكل شخص بفضل التقدم في مجال الجينوم البشري.
اكتشافات دوائية جديدة
وقال ان الاكتشافات الدوائية الجديدة ادت الى اطالة العمر الافتراضي للانسان مؤكدا ان نسبة وفيات مرضى سرطان الثدي انخفضت بنسبة 3% ومرض نقص المناعة المكتسبة الايدز بنسبة 33% لافتا الى ان هناك حوالي اكثر من 5 ملايين امرأة مصابة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة شفين تماما من المرض ويمارسن حياتهن الآن بطريقة طبيعة بعد ان كان مريض السرطان في السابق من الاشخاص المحكوم عليهم بالموت المبكر.
وقال ان تطور نظم الرعاية الصحية ساهم في ابتكار اجهزة جديدة لمرضى الزهايمر مثل الدراجة الهوائية المزودة بجهاز ايباد تمكن اهل المريض من متابعة تحركاته لحظة بلحظة حتى من خارج الحدود اضافة الى الاحذية الخاصة بمرضى الزهايمر التي تم تطويرها قبل سنوات وتحتوي على اجهزة الملاحة للتعرف على مكان وجود المريض.
تلافي الآثار الجانبية
وتفصيلا قال البروفيسور كريستوفر كوبرن نائب رئيس شركة بارتنلز للرعاية الصحية إن العلماء والباحثين، يطمحون مستقبلا إلى صنع دواء شخصي خاص بكل إنسان بمفرده طبقاً لمحتواه الجيني، وسيؤدي ذلك إلى تلافي العديد من الآثار غير المرغوبة لاستخدام الأدوية العادية ويوفر الكثير من الوقت في التجارب على الحيوانات وعلى البشر. وأوضح أن الدواء الذي يعالج شخصاً في الوقت الحاضر قد لا يعالج شخصا آخر في المستقبل نظراً لاختلاف التركيبة الجينية من شخص لآخر، ما ينعكس على طبيعة الاستجابة للأدوية، مؤكداً أن طريقة استجابة الإنسان لأي دواء تخضع لتأثير العديد من الجينات المختلفة، وبات من الممكن بفضل التقدم الطبي فحص الجينات للتنبؤ بشأن استجابة الشخص للدواء.
ونوه البروفيسور جوناثان فيلمين رئيس شبكة التميز في خدمات الرعاية الصحية الى ان علم الأدوية الجيني سيتمكن من تصميم علامات دوائية مناسبة جينياً للأشخاص كونه نوعاً من الأدوية الشخصية أو الفردية، الذي من شأنه أن يساعد في تطوير أدوية ذات فعالية وقوة عالية وفي الوقت نفسه بتأثيرات سمية وجانبية قليلة، لافتاً إلى أن الاستخدامات الحالية لهذا العلم تتمثل في استعانة الأطباء بالمعلومات الجينية لضبط جرعة بعض العقاقير، لا بل إن الأطباء يقومون حالياً بفحص روتيني للجينات قبل إعطاء بعض الأدوية للتعرف على بعض المتغيرات التي من شأنها أن تجعل من ردة فعل المرضى تجاه هذا الدواء سيئة.
تغيرات متسارعة
وأشار إلى أن المستحضرات الدوائية تشهد تغيرات متسارعة، الأمر الذي جعل الرعاية الصحية في هذه الآونة عرضة للعديد من التطورات تمثلت في إدخال تقنيات جديدة خاصة في ما يتعلق بالاكتشافات الدوائية الجديدة واستعمالاتها، ومن أهم هذه التقنيات التي تركت بصمات واضحة على الاستهلاك الدوائي، ما بات يعرف بعلم الأدوية الجيني «اكتشاف الأدوية المستهدفة»، وهو ما سيركز عليه مركز الجليلة للأبحاث.
الأدوية الجينية
أوضح البروفيسور كريستوفر كوبرن نائب رئيس شركة بارتنلز للرعاية الصحية، أن علم الأدوية الجيني يبحث في الاختلافات الوراثية التي تطرأ على الجينات، التي تحدد بدورها الاستجابة الدوائية، كما يبحث في اكتشاف الطرق المناسبة لاستخدام هذه التغيرات للتنبؤ بمدى استجابة الإنسان للأدوية، لهذا سيكون وصف الدواء تفصيلاً وحسب طبيعة جسم كل مريض وليس حسب المرض نفسه.
