قال كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، في كلمته الرئيسية خلال اولى جلسات القمة الحكومية الثالثة، إن دولة الإمارات تسير برؤية واضحة ومحددة لتحقيق السعادة والرفاهية لمواطنيها، من خلال تطوير المهارات والقدرات والاستفادة من كافة التقنيات التي تمكن من الوصول إلى حكومة المستقبل التي تعتمد على الابتكار كأساس لها في جميع عملياتها.

وأكد أن العلاقة بين الحكومات والابتكار تمثل التحدي الذي يواجهه العالم اليوم، خاصة وان انهيار الثقة بين الحكومات والشعوب في العديد من البلدان حول العالم، تعد من ابرز التحديات التي تحول دون ذلك، مشيرا الى ضرورة وجود قيادة مسئولة ، حيث إن القيادات المسئولة تستجيب لحاجات الأفراد الذين يعولون عليها في تحقيق متطلباتهم واحتياجاتهم.

رؤية واضحة

وأشار إلى أن قيادة دولة الإمارات تعمل وفق رؤية واضحة ومحددة لتحقيق أهدافها، وتمكنت من أن تصبح ضمن أكثر الدول تنافسية على مستوى العالم، اذ انتقلت من المرتبة 27 لتكون حالياً ضمن الدول الـ 12 الأكثر تنافسية على مستوى العالم، موضحا ان العالم اليوم في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، وسيشهد في هذه المرحلة نمواً بوتيرة بطيئة خلال السنوات المقبلة، ولهذا فإن على الحكومات أن تكون فعالة ومبدعة وواعية، وان تبتعد عن البيروقراطية ، وتحاول ايجاد نوع من التواصل البناء والتعاون المثمر بين القطاعين الحكومي والخاص، للوصول إلى التطور الذي يمكنها من الوصول إلى حكومة المستقبل.

عامل الثروة التكنولوجية

كما اوضح أن العامل الاهم خلال السنوات المقبلة هو الثروة، والمقصود بها الثروة والتكنولوجيا التي أصبحت تتدفق بشكل كبير ومتسارع يفوق كافة التوقعات، مما يحتم على آليات العمل الحكومي بأسرها أن تتغير لتعتمد على الابتكار، وتتمكن من الاستفادة الكبرى من دخول عالم الانترنت المتسارع والعالم التقني الذي يعزز من تفوق العمل الحكومي ويقود إلى تحقيق أعلى معدلات التنافسية للحكومات على المستوى العالمي.

تنافسية

وأكد انه عندما يتم النظر إلى التنافسية سيكون «الابتكار» هو المحرك الأساسي للتطور والتغيير وليس رأس المال المادي والموارد الطبيعية كما كان في السابق، اذ تم الانتقال إلى عصر المواهب والابتكار وتوظيفه في التطور الاقتصادي، مما يتطلب من الحكومات التركيز على بناء علاقات مع القطاع الخاص، لبناء نظام متكامل في الأداء الحكومي يقود إلى التميز وتحقيق معدلات تنافسية عالية، قائلا: « أمام الحكومات مهمة الاستفادة من التقنيات الهائلة التي يتيحها الانترنت، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات الطائرات بدون طيار، التي تتميز بها دولة الإمارات بما تقدمه من دعم غير مسبوق لها، ولهذا فلابد من التركيز على تشجيع الابتكار في الأفراد الذي سيقود إلى إحداث نقلات نوعية في جميع المجالات».

ابتكار

وأشار شواب الى أهمية تطوير نظم التعليم وتوظيف الابتكار فيها للوصول إلى الكفاءات والقدرات التي تمكن من تحقيق التطور المطلوب على المستوى العالمي، إضافة إلى تمكين المرأة في المجتمع لتتمكن من المشاركة بفاعلية في عملية التنمية، لأن المستقبل سوف يكون فيه رابحون وخاسرون وما سيحكم هذا هو التوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة والاعتماد على الابتكار.