أكد المتحدثون خلال جلسة «مستقبل التعلم الذكي»، التي جاءت خلال اليوم الأول من فعاليات القمة الثالثة، ان أبرز التحديات التي تواجه التعلم الذكي هي قدم المناهج التعليمية، حيث لا يساعد على التطوير والابتكار والتفاعل، فضلا عن عدم جاهزية البنى التحتية للمدارس.

ومن جهته قال المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لمجموعة جيمس التعليمية دينو فاركي إن توفير معلمين ذوي كفاءة لتدريس المناهج الحالية بالأساليب الحديثة يعد تحدياً يواجه المدارس خلال الوقت الراهن، خصوصا مع تدني المعايير المهنية مقابل ما تتطلبه المناهج الحالية، وأكد على ضرورة توفير تعليم نوعي بكلفة أقل، تحفز الطلاب على التعلم.

ولفت إلى وجود نقص في أعداد المعلمين حول العالم، فيما لا يتمكن نحو 52 مليون طالب حول العالم من إكمال دراستهم في الحلقة الأولى، ويحتاج هذا العدد إلى نحو ثلاثة ملايين معلم مؤهل لهم، مؤكداً أن اعتماد اساليب التعلم الذكي من شأنها الوصول إلى هذا العدد وتوفير تعليم نوعي لهم.

وذكر فاركي أن الإمارات تمتلك البيئة المحفزة للاستثمار في التعليم، وتعتبر نموذجاً يحتذى به في علاقة الدولة بقطاع التعلم عموماً، وذلك بفعل القيادة الطموحة التي توفر كافة الامكانات لنمو هذا القطاع وتطوره.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه التعلم الذكي وانتشاره قدم المناهج التعليمية، حيث يرجع بعضها إلى نحو 50 عاماً، الأمر الذي لم يعد مقبولا في مدارس اليوم، إضافة إلى حاجة المعلمين إلى التدريب المستمر على برامج واساليب التعلم الخاصة بالتعلم الذكي.

تأسيس بنية صلبة

من جهته أكد نائب الأمين العام السابق بوزارة التعليم الأميركية جيم شيلتون ضرورة تأسيس بنية تحتية صلبة في المدارس، لتعزيز أساليب وأدوات التعلم الذكي، مشيراً إلى أن نحو 90 % من المدارس التقليدية أوشكت على النفاد، حيث أصبحت الأجهزة اللوحية تختصر الصف والمنهاج الدراسي، وأضحت أداة التواصل الأساسية في العملية التعليمية، وطالب بتعزيز الاستفادة من الأساليب والأدوات التعليمية لتعزيز التواصل بين الطلبة.

وأشار جيم إلى أن الحكومات كانت عادة ما تخفق في خلق المحفزات الخاصة بتطوير التعليم، وذلك لغياب الشفافية والمعلومات الدقيقة، إلا أنه حالياً في ظل الثورة الرقمية أصبحت كافة المعلومات متاحة، وبدقة عالية، حول معدلات النجاح والرسوب ونسب الالتحاق بالتعليم، وغيرها من البيانات المهمة. ونفى وجود أية علاقة بين كلفة التعليم ومدى الجودة الناتجة عنه، حيث لا يعكس الأثر الحالي الكلفة التي تنفق على العملية التعليمية، وأكد أن التعليم الإلكتروني يزيد االروابط والتواصل بين الطلاب بعضهم البعض وبين معلميهم، ويعزز روح العمل الجماعي والتفاعل الصفي، فضلا عن توفير الوقت والجهد والمال.

التعليم عبر الإنترنت

وبدوره أفاد المدير التنفيذي لشركة إدكس أنانت أغاروال أن انتشار التعليم عبر الإنترنت أصبح ضرورة ملحة، واستخدام التكنولوجييا الحديثة في التعلم، مطالبا الدول بإنشاء منصات إلكترونية للتعلم تكون خارطة طريق وبوابة للدخول إلى مضمون المناهج المختلفة، والعمل على توفير المناهج الإلكترونية مجاناً للطلاب والمعلمين عبر الانترنت. وذكر أنه قبل انتشار التعلم الذكي في الولايات المتحدة كانت كلفة التعليم تفوق كلفة الرعاية الصحية بكثير، إلا انه مع انتشار هذا النوع من التعليم تتراجع الكلفة تدريجياً، مشيراً إلى أن عددا كبيرا من ذوي الطلبة يفضلون التواصل مع أبنائهم عبر الوسائل الإلكترونية، الأمر الذي يفرض تعزيز هذا النوع من التعليم.

وطالب بضرورة توفير البرامج والمنح الدراسية للتعليم الإلكتروني وتوفير التمويل اللازم لها للمساعدة على انتشارها، إضافة إلى توفير التطوير المهني للمعلمين.