ناقشت البروفيسورة ماريانا ماتزوكاتو، مفهوم الدولة الريادية، ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة الحكومية في دورتها الثالثة، في جلسة خصصت لإلقاء الضوء على الحكومات التي تفكر بطريقة رواد الأعمال المبتكرين.
وحرصت ماتزوكاتو على إثبات أن مؤسسات القطاع الحكومي تمتلك روح المبادرة التي مكنتها من المخاطرة بالاستثمار في العديد من المشاريع التي أدت إلى ثورات في مجال تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا النانو.
وتطرقت خبيرة الابتكار الاقتصادي بجامعة (ساسيكس) في مجال العلاقة بين الابتكار والنمو الاقتصادي إلى العديد من الأمثلة الواقعية التي أسست باستخدامها أرضية صلبة للانطلاق في إثبات صحة وجهة نظرها، التي ترى أن القطاع الحكومي هو مهد الإبداع وحاضن الابتكار.
وأشارت إلى أن الدولة بمؤسساتها كانت تصحح في الكثير من الحالات اختلالات السوق، وتعيد رسم سياساته، وهذا يثبت أن الدولة ممثلة بمؤسساتها كانت قادرة على تحمل تلك المخاطرة التي كانت قد تنجم عن فشل مثل هذه الاستثمارات.
أهمية الشراكة
وأوضحت ماتزوكاتو أن الكثير يؤمنون أو يتحدثون عن أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، لكن يجب أن ينظم هذا التوجه تصورا دائما مركزه أن الدولة جزء مهم، وليست مجرد عنصر يستعان به لتقليل المخاطر وحسب.
وتساءلت «إذا كان القطاع الحكومي قادر على تحمل هذه المخاطر بتحويل أفكار كانت توصف بأنها جنونية في ذلك الوقت، واحتمالية فشلها عالية جداً، فلماذا لا تتم مكافأة الدولة ولو بجزء بسيط من عوائد هذه الابتكارات؟ الأمر الذي رأت أنه يجب إعادة النظر فيه لإيجاد آلية تتيح استعادة الأرباح من المشاريع التي تمولها الدولة».
