نجحت القمة الحكومية قبل أن تبدأ؛ هكذا وصف إعلاميون عرب القمة الحكومية الثالثة، مؤكدين أن هذا الحدث العالمي منذ انطلاقه قدم رؤية وفكر جديدين للعالم في تقديم الخدمات الحكومية وماهية تطويرها لتحقيق هدف رئيس يصب في إسعاد المتعاملين.

وأشاروا إلى أن الإمارات باتت دولة صانعة للأحداث، تقوم بتنظيم فعاليات عالمية تستقطب تجارب دولية في تحسين الأداء الحكومي، ما ينعكس إيجابياً على المقيمين فيها وعلى شعوب المنطقة، فضلاً عن عرض تجاربها الغنية في شتى المجالات ومواكبتها لأفضل المعايير العالمية، واليوم تقدم الإمارات في القمة طريقة مبتكرة في مناقشة الخدمات الحكومية.

منصة تفاعلية

ويقول الإعلامي جهاز الخازن، إن القمة الحكومية منصة تفاعلية للتعرف على تجارب الحكومات العالمية في مجال تقديم الخدمات الحكومية، وأصبحت ذات مستوى عالمي تضم متحدثين من أبرز دول العالم وفي مواقع القيادة، يعرضون تجاربهم في خدمة المتعاملين وتسخير الوسائل التقنية في تطوير هذه الخدمات.

وأضاف أن الإمارات أصبحت تمتلك خبرة كبيرة في تنظيم الفعاليات العالمية، وتسهم في صناعتها وتقدم إنجازاتها على مختلف المستويات في هذه الفعاليات، وتجربتها الغنية في الأداء الحكومي، الذي تتميز به على مستوى دول المنطقة.

وأشار الخازن إلى أن إمارة دبي نجحت في استقطاب العقول العالمية للتحدث في القمة الحكومية، واستطاعت تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وأن تكون ضمن أهم المدن العالمية من خلال تجربة ثرية وناجحة.

طريقة مبتكرة

وقالت الإعلامية منى الحيمود من قناة «ام بي سي» إن القمة الحكومية، منذ انطلاقها، تعد الحدث الأول من نوعه في العالم، ونقلة نوعية في عرض وتقديم تجارب الدول في تقديم الخدمات الحكومية، وأصبحت الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة صانعة للأحداث عابرة الحدود إلى العالمية، واليوم تقدم الإمارات من خلال القمة طريقة مبتكرة في مناقشة الخدمات الحكومية، ونحن نحتاج لمثل هذه الفعاليات الضخمة لعرض التجارب والمبادرات، بخاصة أن الحكومات العالمية تجتمع في مكان واحد لمناقشة أجندة ثرية في مجال الأداء الحكومي.

وأضافت أن دبي تصنع المستقبل اليوم وليس غداً، عبر اسشراف ماهية حكومات المستقبل، لافتة إلى أن ثمار القمة الحكومية منذ انطلاقها بتنا نراها تتجول من افكار إلى مفاهيم ونهج عبر خدمات تحاكي المتعاملين وتسهم في إسعادهم.

ريادة

وقال مازن حايك المتحدث الرسمي باسم مجموعة «ام بي سي» إن القمة الحكومية نجحت قبل أن تبدأ من خلال حسن التنظيم واختيار الموضوعات التي تناقشها والمشاركات العالمية التي تقدم تجارب غنية في الأداء الحكومي، واليوم تقول الإمارات لنا جميعاً إنه لا يوجد مستحيل في قاموسها على جميع المستويات، وتثبت ريادتها في مختلف القطاعات وشعار لا مستحيل لديها ينعكس في تطور البنية التحتية في الدولة ومواكبتها لآخر المستجدات في شتى المجالات، واليوم الإمارات جزء لا يتجزأ من الأسواق العالمية تؤثر وتتأثر.

تجارب عالمية

بدوره أشار إبراهيم السعيدي رئيس قسم البرلمان في جريدة القبس الكويتية إلى أنه يحسب لدولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص، الدور الكبير الذي تقوم به على مستوى المنطقة في استقطاب التجارب العالمية في مجال تطوير الأداء الحكومي، وهذا يدل على رؤية القيادة الإماراتية بعيدة المدى التي استطاعت أن تقدم رؤية جديدة في الأداء الحكومي وخدمة المتعاملين وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وأن تستشرف المستقبل وتقدم خدمات كبيرة لجميع المقيمين على أرضها من مواطنين ووافدين، لتتجاوز ذلك وتقدم هذه الخدمات إلى شعوب المنطقة.

وأضاف: عودتنا الإمارات على ألاّ تطلق مبادرة أو تجربة إلاّ وأن تكون مدروسة وتعرف مدى الاستفادة منها، واليوم القمة الحكومية على مدار ثلاث دورات تؤكد أن الإمارات تأخذ زمام المبادرة على جميع المستويات في المنطقة لتكون الدولة الأولى والرائدة في هذا الجانب، وتسبق نظراءها الخليجيين والعرب، وهذا الأمر سببه النظرة الحكيمة للقيادة الإماراتية والنهج السليم في التفكير، بخاصة أنها دائماً تضع خدمة الإنسان كمحور رئيس في جميع المبادرات التي تطلقها.

وعبر السعيدي عن أمله في أن تحذو دول المنطقة حذو دولة الإمارات في الاستفادة من التجارب العالمية وتنظيم الفعاليات واستخلاص التجارب والعبر منها، لافتاً إلى أن مستوى تنظيم القمة الحكومية عال ويعكس تطور الإمارات في هذا المجال.

وذكر محمد عبد الحليم «اعلامي في قناة العرب السعودية» أن الإمارات أصبحت قِبلة لصناعة الأحداث العالمية، لافتاً إلى أن القمة تقدم رؤية الدولة في تقديم فكر جديد والاستفادة من مختلف التجارب الأخرى المتميزة. وأوضح أن أجندة القمة زاخرة بالفعاليات المهمة وجميعها تصب في خدمة المتعاملين وإسعادهم، وتركز على المحور الرئيس وهو الإنسان.

المركز الإعلامي خلية نحل بلغات العالم كافة

 

لم يكن أحد يتخيل أن يكون المركز الإعلامي المخصص للقمة بهذه الضخامة والترتيب، رغم قصر الفترة الزمنية التي تم إعداده بها. ولم يكن يتخيل أيضا أن هذا المركز الذي تم ترتيبه خلال 48 ساعة، حيث تم تحويل جزء من المواقف المخصصة للسيارات في الفندق الى واحد من أكبر المراكز الصحافية، بحيث يتسع لأكثر من 400 صحافي من مختلف دول العالم.

يضم المركز الإعلامي المخصص للقمة الحكومية الثالثة بدبي، العديد من القاعات المخصصة للإعلاميين؛ فهناك قاعة كبيرة تحتوي على اكثر من 200 جهاز كمبيوتر لخدمة الصحافيين بطاقة عالية جداً من الإنترنت، اضافة الى أجهزة الفاكس والطابعات. ويضم الركن الخاص بالإعلاميين قاعتين للاجتماعات والمقابلات الإعلامية، اضافة الى استراحة للإعلامييين ومصلى للرجال يتسع لـ 200 شخص، وآخر للنساء يتسع الى 300 مُصلية. وعلى الجانب الآخر من المركز الإعلامي هناك غرفة خاصة للمحتوى وغرفة خاصة للتوثيق وغرفة للإعلام الاجتماعي، وغرفتان للعمليات وقاعة اجتماعات تنفيذية وأخرى لإجراء المقابلات الصحافية وأخرى للمؤتمرات.

اللجنة الإعلامية في المركز تعمل على تذليل كافة العقبات التي تصادف الصحافيين؛ سواء من ناحية الأجهزة أو الطابعات، كما حرصت على توفير الأجواء المريحة للصحافيين للتسهيل عليهم في إيصال رسائلهم الصحافية عن القمة الحكومية لكافة دول العالم. ووفرت اللجنة في المركز الإعلامي المشروبات بكافة أنواعها الساخنة والباردة، كما وفرت وجبات غذائية للصحافيين وفقاً لأعلى المستويات العالمية، ما أعطى صورة حضارية رفيعة عن الإمارات وشعبها المضياف الأصيل.

الصحافيون الموجودون في المركز تحدثوا بكافة اللغات واللهجات، ما يدل على أهمية القمة الحكومية ومدى اهتمام وسائل الإعلام بها، حيث باتت محط أنظار العالم أجمع.