تحدث في الكلمة الرئيسة الثانية خلال أولى جلسات القمة الحكومية الثالثة هوانغ وو يي، نائب رئيس الوزراء، وزير التعليم في كوريا، بعنوان «القوة الرئيسة لتنمية كوريا»، أكد خلالها أهمية التعليم في تحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي في كوريا، منوهاً بأن لدى كوريا تاريخاً طويلاً في التعليم القائم على اعتماده وسيلةً ممتدة طوال الحياة، ما يرتبط بشكل كبير بعادات وتقاليد المجتمع الكوري، إذ إن الأسرة الكورية تؤمن بقداسة التعليم وأهميته في نهضة المجتمع الكوري، وتحقيق الازدهار والتطور الاجتماعي والاقتصادي.

وقال: «تمكنت كوريا خلال ستين عاماً من أن تتحول إلى واحدة من أكثر الدول تطوراً في مجال التعليم، وتمكنت من خلال ذلك من تحقيق زيادة كبيرة في معدلات الدخل القومي، وتطور كبير على صعيد الصناعات والصادرات الوطنية، وغيرها من العناصر التي تعزز من المكانة الاقتصادية المتطورة لكوريا».

قدرات ومهارات

وأوضح أن الموارد البشرية والقدرات والمهارات المتطورة التي أصبح المواطن الكوري يمتلكها، والتي اكتسبها من خلال التعليم المستمر والمتواصل، كانت العامل الرئيس في تحقيق التطور الذي تشهده كوريا، وأضاف: «أن نجاح النموذج الكوري يقوم على اعتماد إلزامية التعليم وتمكين الجميع من الحصول عليه، وتعزيز الاستثمارات الحكومية في تطوير التعليم والنظم الخاصة به، ومن خلال هذا فإن الطلبة الكوريين بعمر 15 عاماً يمتلكون مهارات متميزة على مستوى العالم في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم».

تطوير النظم

كما أشار إلى أنه تم التركيز على تطوير النظم الأساسية للتعليم، بما يمكن من استيعاب الطلبات المتزايدة في هذا المجال، والارتقاء بالقدرات والمهارات للوصول إلى موارد بشرية قادرة على تحقيق التقدم المطلوب في النواحي التي تسعى كوريا إلى الارتقاء بها، وهذا بدوره عزز من تنافسية كوريا على المستوى العالمي خلال السنوات الماضية.

الشغف بالتعليم

وأكد أن من الأمور المهمة التي عززت الارتقاء بالتعليم في بلاده، شغف المجتمع الكوري والمواطن الكوري بالتعليم والتعلم، والحرص الدائم على التعلم بما يتناسب مع التطورات التي ترتقي بالمجتمع، ولهذا حرصت كوريا على توفير المعلمين الذين يمتلكون المهارات التي تساعد على تحويل الطلبة إلى عناصر فاعلة في المجتمع، ومساهم رئيس في تحقيق التطور والتنمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وبيّن أن كوريا تسعى إلى إيجاد المدارس بدون امتحانات، لتتيح أمام الطلبة الفرصة للتركيز في الأنشطة والفعاليات التي تساعد على الوصول إلى الابتكار والإبداع والتميز في جميع المجالات.