شدد ميروسلاف دوسيك على ضرورة ألاّ يؤخذ سعر 100 دولار للبرميل النفطي على أنه أمر مسلم به، وأن تؤخذ إمكانية حصول تذبذب في أسعار النفط بالحسبان.
ولكن بالتأكيد التراجع الكبير في أسعار النفط خلق إرباكاً كبيراً في الأسواق العالمية؛ فالبنسبة للدول المستهلكة للنفط مثل الأردن ومصر، استفادت من تراجع كلفة النفط وخاصة أنها خفضت الدعم، وبالتالي تراجع أسعار النفط يسهل الأمور على تلك البلدان وكذلك الحال بالنسبة للصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، وهي دول تعتبر مستهلكاً كبيراً للنفط وبالتالي استفادت من تراجع كلفة شراء الوقود.
وبالتالي تراجع أسعار النفط أعطى دفعة للدول المستهلكة للنفط في العالم، وشكل رسالة للدول المنتجة للنفط بضرورة إيجاد بدائل أخرى عن النفط؛ أي تنويع اقتصاداتها، ومعظم البلدان الخليجية مهيأة للتعامل مع التراجع الكبير في أسعار النفط، كما أن البلدان الخليجية مساهم كبير في الاقتصاد العالمي.
وقد رأينا سيناريوهات عديدة، وبإمكان الدول تعزيز نموها الاقتصادي عبر تدابير أخرى. ولكن هناك دول أخرى في العالم وضعت ميزانيتها بناء على سعر مرتفع لبرميل النفط، وبالتالي كانت الأكثر تأثراً بالتراجع الكبير في أسعار النفط.