استكملت كافة الجهات استعداداتها لاستضافة القمة الحكومية الثالثة، التي تعد الأكبر من نوعها في تاريخ القمم الحكومية في منطقة الشرق الأوسط، حيث ستجمع أكثر من 4 آلاف مشارك من أكثر من 80 دولة، يجتمعون لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من اليوم، لمناقشة مستقبل الحكومات في ظل المتغيرات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم، بخاصة في ظل الطفرة العالمية في محال التقنيات.

وبما أن جميع وزارات الدولة ودوائرها المحلية تتسابق لإسعاد الناس من خلال تطوير الخدمات واستقطاب الأفكار الابداعية، التي ستضع الدولة في المرتبة الأولى عالمياً في العام 2021، وهو ما يتجلى واضحاً في الخدمات التي تقدمها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، التي أدخلت السيارات الرياضية الفارهة لأسطولها الكبير، الذي يضم أكثر من 220 سيارة بمختلف أنواعها مثل السيارات الذكية والباصات المتنقلة التي تضم غرف عمليات متنقلة وغيرها.

وبما أن القمة الحكومية، التي تنطلق فعالياتها اليوم تعد من أكبر القمم الحكومية التي سيحضرها عدد كبير من رؤساء الحكومات والمنظمات الدولية وما يزيد على 4 آلاف مشارك من أكثر من 80 دولة، فقد ارتأت المؤسسة أن تكون بمستوى الحدث، حيث خصصت أفخم سياراتها الرياضية والذكية لإطلاع العالم على المستوى الكبير الذي وصلت إليه الدوائر والوزارات الاتحادية، بما فيها مؤسسة إسعاف دبي.

أسرع الخدمات

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة خليفة بن دراي إنه تم تخصيص 4 سيارات إسعاف؛ منها سيارتان رياضيتان فارهتان وسيارتان ذكيتان، إضافة إلى 8 مسعفين وأطباء من هيئة الصحة للعمل على مدار الساعة للتعامل مع أية حالة، كما تم تخصيص غرفة في مستشفى راشد لاستقبال الحالات التي سيتم نقلها للمستشفى لا قدر الله.

وقال بن دراي لـ«البيان» إن سيارتين ستتمركزان داخل قاعات المؤتمر، إضافة إلى سيارتين في مواقف السيارات، لافتاً إلى أن المؤسسة ارتأت هذا العام توفير أفخم أنواع السيارات الرياضية السريعة في القمة، ومنها سيارة «دوج تشالنجر» التي تم استلامها قبل أسبوعين من عيسى بن حيدر، إضافة إلى سيارة لوتس أو نيسان زد.

وقال إن الهدف من توفير هذه السيارات هو تقديم أفضل وأسرع الخدمات العلاجية وإعطاء صورة لضيوف القمة عن الخدمات الراقية التي توفرها دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص للمواطنين والمقيمين وزوار الدولة.

إسعاف ذكي

وأضاف أن المؤسسة ستوفر أيضاً السيارة الذكية تعبيراً عن مدى تطور خدمات المؤسسة، التي تتماشى مع روح العصر، إضافة إلى سيارة أخرى من فئة الدفع الرباعي.

وأشار إلى أن المسعفين الذين سيتواجدون على السيارات المخصصة للقمة هم من خيرة كوادر المؤسسة، ويمتلكون خبرات واسعة في تغطية الفعاليات الكبيرة، التي تحتضنها الدولة، ويساندهم في ذلك فريق متخصص من أطباء هيئة الصحة بدبي للتعامل مع أية حالة تتطلب العلاج.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: ستقوم المؤسسة برفع عدد السيارات والأطقم الإسعافية في حال وجود مبررات تستدعي ذلك، لتقديم أفضل صورة عن مستوى التقدم والرقي حول الخدمات التي توفرها المؤسسات العاملة في الإمارة والتي تتماشى مع الخدمات والحكومات الذكية.

ويضم أسطول مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف 5 سيارات رياضية فارهة، «2 فورد موستانج وسيارة نيسان زد وسيارة لوتس وأخرى تشالنجر»، وجميعها معروفة بسرعتها بهدف الوصول إلى المصابين، بخاصة على الطرق الخارجية في أسرع وقت ممكن.

إضافة لذلك ستوفر المؤسسة للقمة أول سيارة إسعاف ذكية تم تصنيعها في الولايات المتحدة الأميركية، وتعد الأولى بين مجموعة من مركبات الإسعاف الذكية التي ستصل إلى دبي تباعاً حتى العام 2020.

وتعمل السيارة بالطاقة الشمسية ومزودة بأنظمة هيدروليكية لينخفض مستواها نحو الأرض ما ييسر إدخال المريض إلى غرفتها، ومزودة بأجهزة تشخص حالة المريض إلكترونياً، وتنقل المعلومات الكاملة عنه إلى المستشفى المستقبل، ما يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على حالته قبل وصوله.

وأشار بن دراي إلى أن السيارة مجهزة بكاميرات داخلية تنقل للأطباء في المستشفى الخدمات العلاجية التي يقدمها المسعفون للمريض أو المصاب أثناء نقله من موقع الإصابة، ومزودة بنقالات ذكية ترتفع وتنخفض هيدروليكياً، ما يخفف على المسعفين عبء حمل المريض وإدخاله غرفة الإسعاف، أو إنزاله ونقله إلى المستشفى.

ولفت إلى أن السيارة مراقبة بالأقمار الاصطناعية لمعرفة وقت وصولها إلى مقر البلاغ، والفترة الزمنية للوصول إلى المستشفى، كما تعطي تقريراً عن مستوى أداء السائق ومدى التزامه بقواعد السلامة.

وأشار إلى أن السيارة منفذة بمواد لم تستخدم من قبل في هذا النوع من المركبات، مثل مادة الكربون التي تجعل من جسمها خفيفاً، وهي مادة تستخدم في تصنيع الطائرات وسيارات السباقات. وتابع بن دراي أن السيارة مزودة بجهاز للإنعاش القلبي يعمل آلياً لتنشيط القلب وإعادة النبض، ما يزيد فرص الحياة للمصابين بسكتات قلبية أو في حالات الغرق.