يحظى مستقبل الإنترنت بجانب من اهتمام القمة الحكومية التي تعقد دورتها الثالثة، وتأتي جلسة «إنترنت كل الأشياء: الشبكة الرقمية وأثرها في تحوّل الخدمات في المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة، لتغادر محطة الحاضر وتصحب المشاركين في جولة تحاول استقراء جانب من حيــاة المستقبــل.
ويتحدث في الجلسة كيفين كيلي مؤسس مجلة «وايرد» الشهيرة في عالم التكنولوجيا، مستعرضاً كيف أن كثيراً من الأشياء التي تدخل في الاستخدامات اليومية للإنسان أصبحت متصلة بشبكة الإنترنت، ومتوقعاً انتهاء عصر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي مع ازدياد سرعة خدمات الشبكة، وتوافر المزيد من الوسائل التي يمكن من خلالها للمستخدم العادي الاطلاع على بياناته.
وتؤكد النظرية التي يطرحها كيلي أن نجاح الابتكارات والأجهزة في المستقبل سيتوقف على قدرتها على الاختفاء، بمعنى الاستفادة منها من دون رؤيتها.
وينطلق كيلي في هذه الرؤية من أن جميع الأجهزة والمعدات في المستقبل القريب ستكون مزودة برقائق إلكترونية لجمع المعلومات بشأن المستخدم، وتوصيلها عبر شبكات لنقل البيانات، وأن المعلومات هي أكثر الكيانات التي تتوسع على الكوكب، وسيعتمد جزء من الثروة على القدرة على جمع البيانات وإدارتها وتصنيفها وتحليلها، متوقعاً أن تفوق قدرة شبكة الإنترنت على معالج البيانات قدرة أدمغة البشر مجتمعة بحلول عام 2040.