لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد المهندس صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» في تصريحات لـ«البيان» على هامش القمة الحكومية الثالثة، أن المؤسسة رصدت منذ عامين 500 مليون درهم كاستثمارات مباشرة لدعم مبادرة الحكومة الذكية.
وشدد الرئيس التنفيذي على أن شبكة الجيل الخامس G5 التي بدأت اتصالات بتطويرها هي أول شبكة للجيل الخامس في المنطقة ستتيح «الحوسبة في كل مكان» وأنها ستحدث نقلة نوعية في سرعات نقل البيانات على مستوى الدولة حين اكتمالها تجارياً في 2020.
وأشار إلى أن إجمالي استثمارات المؤسسة في البنية التحتية وشبكتي الجيل الثالث والرابع بلغت حوالي 21 مليار درهم إلى الآن.
وأن اتصالات توفر حاليا عبر شبكة الهاتف المحمول من الجيل الرابع سرعات تصل إلى 300 ميغابت في الثانية، وتغطي بها 90 % من إجمالي مساحات المناطق المأهولة بالسكان. فيما تفوقت الإمارات عالميا في نسبة انتشار شبكة الألياف الضوئية في دولة الإمارات التي بلغت 85 %.
ولفت إلى أن 28 جهة حكومية محلية في حكومة دبي الذكية اختارت «اتصالات» لتأسيس مركز بيانات حكومي موحد للتعافي من الكوارث، وأن اتصالات أطلقت (SOC) أول مركز لعمليات أمن المعلومات في الدولة لتقديم مجموعة واسعة من خدمات الأمن المعلوماتي للمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة.
بنية تحتية
أكد المهندس صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، في حوار مع البيان أن «اتصالات» سخّرت طاقاتها لتنفيذ مبادرة «الحكومة الذكية» من خلال تأسيس أقوى بنية تحتية على مستوى المنطقة.
وأشار إلى أن شبكاتها للجيل الثالث والرابع وشبكة الألياف الضوئية تتمتع بالإمكانات التي تمكنها من مواكبة التطورات المستقبلية في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بشكل فعال. كما سلط الضوء على الثقة التي تحظى بها «اتصالات» لدى المؤسسات الحكومية من خلال علاقات الشراكة المتعددة التي تربطها بالقطاع الحكومي.
وفي رد على سؤال عن دور اتصالات في دعم مبادرة التحول إلى الحكومة الذكية، وبشكل خاص فيما يتعلق بتحديث الشبكات وتطوير البنية التحتية ومستوى الجاهزية الشبكية الذي حققته «اتصالات» وهل هو كافٍ لاستيعاب التطورات التكنولوجية المستقبلية في ظل توجه القطاعين الحكومي والخاص في الدولة، أجاب العبدولي: منذ إطلاق مبادرة الحكومة الذكية في عام 2013، رصدت «اتصالات» نصف مليار درهم كاستثمارات لدعم هذه المبادرة.
وتعتبر «اتصالات» جزءاً لا يتجزأ من خارطة الطريق للتحول إلى الحكومة الذكية، من خلال اعتمادنا منهجية شاملة تقوم على بناء بنية تحتية متقدمة قادرة على استيعاب التدفق التكنولوجي المستقبلي والتكيف مع المتطلبات التي تصحب النمو المطّرد في الإقبال على حلول الاتصالات المتنقلة الحديثة والبيانات السريعة.
أجيال مبتكرة
وقال صالح العبدولي: بفضل استثماراتنا الضخمة في البنية التحتية التي وصلت إلى أكثر من 21 مليار درهم، تعتبر شبكتا الجيل الثالث والرابع اللتان نمتلكهما في الإمارات، الأفضل أداء والأكثر جاهزية للمستقبل على مستوى المنطقة، حيث تقدم شبكة الجيل الرابع أسرع اتصال بالإنترنت بما يصل إلى 300 ميغابت في الثانية وأوسع تغطية بما يشمل نحو 90% من المناطق المأهولة بالسكان.
وأضاف: تشرفنا بمساهمة شبكتنا للألياف الضوئية في تربّع دولة الإمارات صدارة دول العالم من حيث انتشار هذه الشبكة وفقاً للمجلس العالمي للألياف الضوئية بنسبة تغطية تبلغ 85%. وبصورة لا جدل فيها، فإن هذه الإمكانات المتفوقة تمدّ شبكاتنا بالقدرة لتلبية الاحتياجات المتنامية التي ترافق مستويات الاتصال العالي المشهود لها في الإمارات.
وعقب على سؤال عن المتطلبات اللازمة لمواكبة مستويات الإقبال المتزايدة من قبل الأفراد والشركات على الابتكارات الجديدة والمتلاحقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكيفية توظفيها في الوصول إلى نموذج الحكومة الذكية، بالقول: انتهجت الإمارات منذ عقود رؤية بعيدة النظر تقوم على احتضان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتمكين العصر الرقمي، وسهّلت لهذا الغرض كل موارد البحث والابتكار، حتى باتت اليوم مركزاً رائداً لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة والعالم.
وقال: بصفتنا أحد العناصر التي مكنّت تحقيق هذا التقدم وساهمت في وصول الدولة إلى هذه المكانة التنافسية، فإن هدفنا يتمثل في مواصلة تطوير بنيتنا التحتية، وتوفير أفضل الحلول والخدمات على مستوى الأفراد والمؤسسات والهيئات الحكومية، وبناء الشراكات مع مختلف قطاعات الدولة لوضع قدراتنا الشبكية وخبرتنا التكنولوجية في خدمة متطلباتهم للتحول إلى بيئات ذكية.
وأضاف: للاستفادة من ثورة التطور التكنولوجي والآخذة بالتزايد في الدولة، يتطلب من البنية الشبكية تأمين سرعات اتصال فائقة جداً لاستيعاب التدفق الهائل للبيانات.
وقد بدأت «اتصالات» بالتخطيط لتأسيس أول شبكة للجيل الخامس 5G في المنطقة، التي ستتيح «الحوسبة في كل مكان»، مما يعني إمكانية النفاذ إلى التطبيقات من أي منصة وفي أي مكان وزمان. وسوف تقدم شبكة الجيل الخامس سرعات اتصال فائقة، مما سيفتح الباب أمام توفر الكثير من القدرات الجديدة، لاسيما سرعات بيانات وسعات لم تكن متوفرة من قبل.
منصات عمل
وأكد المهندس صالح العبدولي أن «اتصالات» تواصل تطوير منصات العمل الكفيلة بتحقيق نموذج الحكومة الذكية.
وكانت قد طورت سابقاً لعددٍ من الوزارات والجهات الحكومية منصات عمل خاصة بحلول الحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية مثل بوابة الدفع الإلكتروني وبوابة الدفع عبر الهاتف المتحرك (mPayment) والتعلم الإلكتروني وتطبيقات الهواتف المتحركة.
هذا إضافة إلى الحلول الأمنية وحلول الحوسبة والخدمات المدارة ومراكز البيانات التي تسمح للمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة مواءمة تطبيقاتها بما يضمن لها تقديم أفضل الخدمات بكفاءة وفعالية.
وأضاف العبدولي: ترتبط «اتصالات» بشراكات مع مختلف الجهات الحكومية في الدولة للاستفادة من حلولها وخبراتها، لاسيما في مجال الخدمات المدارة وأمن البيانات.
واكتسبنا هذه الثقة باعتبارنا اللاعب الأساسي والمشغل الأول والأكبر لقطاع الاتصالات في الدولة والمنطقة، فإن ما تملكه «اتصالات» من خبرة في مجال الاتصالات إضافة إلى بنيتها التحتية الموثوقة التي تعتبر الأحدث والأشمل والأكثر تطوراً في المنطقة، أهّلنا لتقديم حلول وخدمات متخصصة تحظى حتماً بثقة القطاع الحكومي.
تأكيدات
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، أن المؤسسة ماضية في مساعيها لتطوير وتوفير الحلول والخدمات المبتكرة، ووضعها في خدمة المجتمع الإماراتي لتحسين كل أشكال الاتصال على مستوى الأفراد والمؤسسات، وتعزيز كفاءة الأداء، وزيادة الإنتاجية والنمو.
وكذلك الارتقاء بالمعايير المعيشية في الحياة اليومية لأبناء الإمارات، وأن «اتصالات» ستبقى داعماً قوياً وثابتاً لمساعي الحكومة في مسيرتها للتحول إلى نموذج الحكومة الذكية، كما أنها لن تدّخر أي جهد أو فرصة لتكون لها بصمة فاعلة في المحافظة على الموقع الريادي الذي تتمتع به دولة الإمارات، على صعيد تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة والعالم على حد سواء.
تقديم أحدث التقنيات الذكية لتطوير الخدمات الحكومية
ردا على سؤال عن استراتيجية اتصالات الخاصة بعملية التحول إلى نموذج الحكومة الذكية، وهل هناك أولوية لقطاعات معينة أكثر من غيرها عندما تعتزم توفير حلول وخدمات جديدة أو اتخاذ مبادرات مشتركة، قال المهندس صالح العبدولي: تحرص «اتصالات» على تقديم أحدث التقنيات الذكية والحلول التكنولوجية الفعالة التي تساهم في تطوير الخدمات الحكومية المقدمة لجمهور العملاء في كافة القطاعات بما في ذلك قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والأمن والمواصلات والحوسبة والأعمال.
وبمثل هذا الحرص، نعمل بشكل متواصل على مساعدة القطاع الخاص على اعتماد التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة الأداء وتعزيز الإنتاجية من خلال ما نوفره له من الحلول الموثوقة والآمنة. ونحن في «اتصالات» نؤمن بشدة بأن الحكومة الذكية لا يمكن بلوغها إلا بتحويل كامل قطاعات الدولة دون أي استثناء.
وأوضح أن المؤسسة قامت أخيراً بالإطلاق التجريبي لنظام الرعاية المنزلية (LifeMonitor) بالتعاون مع إحدى المؤسسات الطبية العالمية الرائدة، بهدف تطوير منظومة الرعاية الصحية الذكية.
وسيثري هذا الابتكار الصحي محفظتنا الغنية بحلول الرعاية الصحية التقنية بما في ذلك المستشفى الرقمي الذي يشمل نظاماً متكاملاً للرعاية الصحية، وحلول «الصحة عبر الهاتف المتحرك» التي تمكن الأطباء والمتخصصين من الوصول إلى العدد الأكبر من المرضى، ومحرك البحث الطبي (iHelathEngine) الذي يتيح لشركات التأمين الطبية ومقدمي خدمات الرعاية الصحية التواصل مع عملائهم ويقدم للمستخدمين والمرضى معلومات وافية حول الرعاية الصحية المستهدفة.
وأضاف: كما أن «اتصالات» لم تغفل أبداً عن الدور الهام الذي يلعبه التعليم الذكي في النهوض بالمسيرة التنموية من خلال بناء مجتمع قائم على المعرفة.
ومن ضمن مبادراتها المقدمة في القطاع التعليمي، تعاونت «اتصالات» مع وزارة التربية والتعليم في مشروعين رائدين، حيث يمثل الأول تأسيس مركز «اتصالات» لتكنولوجيا التعليم الذي يوفر للمعلمين والقائمين على إعداد المناهج وتطويرها مركزاً بحثياً مزوداً بأحدث تقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، في حين أن المشروع الثاني يقدم عبر قناة يوتيوب مخصصة شرحاً مرئياً لمئات الدروس من منهاج وزارة التربية للصفين الحادي عشر والثاني عشر.
تطوير
الاستثمار المكثف في تقنيات الحوسبة
قال المهندس صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»: في سياق تركيزنا على تحقيق رؤية الحكومة الذكية، نعكف حالياً على الاستثمار المكثف في تقنيات الحوسبة السحابية وتكنولوجيا اتصال الأجهزة ببعضها (M2M)، ونفتخر بكوننا أصحاب السبق في افتتاح أول مركز للتحكم باتصال الأجهزة في المنطقة، الذي يمكّن المستخدمين من تنفيذ مشاريعهم في مجال اتصال الأجهزة ببعضها لتعمل دون تدخل بشري مباشر.
شراكات
مناطق الفجيرة ورأس الخيمة وعجمان الحرة تختار «اتصالات» لتطوير التكنولوجيا
اختارت هيئات المناطق الحرة في إمارات الفجيرة ورأس الخيمة وعجمان، مؤسسة «اتصالات» للاستفادة منها في تحسين مستوى خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المستخدمة عبر عملياتها الداخلية وزيادة كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، من خلال تزويدهم بأحدث تقنيات المعلومات والاتصالات وتمكين التدفق الفعال للمعلومات والكفاءة في جميع قطاعاتهم.
كما شهد جيتكس العام الماضي مذكرة تفاهم جمعت «اتصالات» مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، لتزويدها بخدمات الاتصالات وتوريد الأنظمة التكنولوجية والتطبيقات الحديثة، بهدف تطوير سبل التدفق الفعال للمعلومات في جميع قطاعات دائرة التنمية، وبما يتوافق مع الخطط والاستراتيجيات التي تستهدف تسهيل وتبسيط الإجراءات بالجهات الحكومية.
وقال المهندس صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»: نسعى جاهدين للحفاظ على مستويات الثقة العالية التي نتميز بها لدى القطاع الحكومي في مجال حلول تقنيات الاتصالات والمعلومات، وفي مثال شاهد على هذه الجهود، افتتحنا العام الماضي مركزاً جديداً للبيانات في أبوظبي في إطار التزامنا الدائم بدعم المكانة المهمة التي تتمتع بها دولة الإمارات كمركز حيوي للأعمال يربط الشرق بالغرب.
ونال المركز اعتماد معهد أبتايم Uptime لقدراته المتفوقة وتصميمه المتطور وقدرته على ضمان الاستمرارية في أداء الأعمال للشركات، والذي يعد من أفضل المعايير العالمية التي تؤكد على الإمكانات الكبيرة لمراكز البيانات وقدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات وتوفير البيانات وبخاصة في حالات الطوارئ.
وأضاف: في مثال شاهد آخر، افتتحنا العام الماضي أيضاً أول مركز لعمليات أمن المعلومات (SOC) في الدولة لتقديم مجموعة واسعة من خدمات الأمن المعلوماتي للمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة العاملة داخل السوق المحلي في إطار استراتيجيتنا للحفاظ على الهوية المعلوماتية وتلبية احتياجات قطاع أمن المعلومات للخبرات المطلوبة في هذا الاتجاه عبر خدمات متنوعة مثل خدمة اكتشاف المخاطر الأمنية وإدارة مواطن الضعف في الأنظمة المعلوماتية.


