أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن مشاركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متحدثاً رئيساً في القمة الحكومية التي تنطلق أعمالها اليوم، تمثل نقلة نوعية في منظومة الريادة التي تسعى دولة الإمارات إلى تحقيقها يوماً بعد يوم التي يتصدرها بناء الإنسان وفق أرقى المعايير العالمية.

وأوضح معاليه أن مشاركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في القمة تعتبر في حد ذاتها نجاحاً كبيراً للقمة، إذ تمثل هذه المشاركة إطلالة على فكر ثاقب ورؤية سديدة لهذا القائد الذي تعلم في مدرسة زايد الحكمة، وتعودنا منه دائماً استشراف المستقبل والسهر على راحة الوطن والمواطن، وتوفير الحياة الكريمة لكل المقيمين على أرض الإمارات.

وقال معاليه، في كلمة له بمناسبة انطلاق أعمال القمة الحكومية في دبي، إن الإمارات ترسخ كل يوم نهج المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي علّمنا أن الإنسان هو أغلى ثروات هذه الأرض.

وأشار إلى أنه على مدى نحو أربعة عقود، نجحت دولة الإمارات في أن تقدم للعالم تجربة فريدة في التنمية البشرية التي قوامها المواطن.

وأضاف معاليه أن قيادتنا الرشيدة تولي محور الاستثمار في البشر كل عناية واهتمام. ولفت إلى أن الدولة شهدت مبادرات رائدة في هذا المجال، كلها استهدفت بناء الإنسان والنهوض به علمياً وفكرياً، منوهاً بأن الإمارات تزخر بكوادر وطنية في جميع المجالات، وهؤلاء يمثلون حجر الزاوية في النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة.

وأكد معاليه أن فكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ينبع من قلب نابض بالحب والخير للوطن وللأمة العربية والإسلامية، بل وللعالم كافة، ويستهدف دائماً خير البشرية ونشر السلام وتكريس المحبة والتسامح بين مختلف شعوب العالم.

وأضاف أن هذا ما تعودناه دائماً من سموه الذي يقدم كل يوم نموذجاً في الحكمة والقيادة محلياً وعربياً وعالمياً، ومن هنا فإن مشاركة سموه متحدثاً رئيساً في القمة الحكومية، ووسط هذا الحضور العالمي الفريد، كل ذلك يعتبر إضافة حيوية لهذه القمة، ولرؤية القيادة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات سباقة دائماً في طرح المبادرات والرؤى التي تجعل حياة البشر في العالم أكثر أمناً وأماناً ورخاء واستقراراً، ما يمكّن كل إنسان من القيام بدوره في عمارة الكون، بعيداً عن الصراع الذي نشهده في أماكن كثيرة من العالم.

وأكد معاليه أن ما سيتناوله سموه من محاور في كلمته، يمثل أجندة عمل لتنمية بشرية تواكب تحديات عصر المعرفة، وما يشهده العالم من تطور علمي متلاحق في جميع المجالات، وهنا فإن أبناء وبنات الوطن، بل مختلف شرائح المجتمع، مدعوون لدراسة تلك المحاور.

والإفادة منها في حياتهم العلمية والعملية، بما يعزز قدرة كل منهم على القيام بواجبه تجاه وطنه، ولا يقف حدود هذا الفكر الثاقب للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عند أبناء وبنات الإمارات، وإنما تمتد رؤيته الثاقبة ليستفيد منها البشر جميعاً، دون النظر إلى جنس أو عرق أو دين أو عقيدة.