أكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات، أنه وبتوجيهات من معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، سوف تتولى جامعة الإمارات خلال الدورة الثالثة للقمة الحكومية، عقد جلسات عمل خاصة تشارك فيها مجموعة من مؤسسات التعليم العالي من داخل الدولة وخارجها، حيث تم توجيه الدعوة إلى 13 جامعة عالمية وعربية، إضافة إلى مؤسسات التعليم العالي المحلية، وسوف يترأس مدير الجامعة جلسات العمل، التي تضم 3 محاور رئيسية.

إضافة إلى عدد من المتحدثين الرسميين على رأسهم كل من مدير الجامعة الأردنية، ورئيس جامعة حلوان في مصر، وكذلك هناك ورقة عمل نوعية مقدمة من جامعة الإمارات سوف يقوم الدكتور محمد عبد الله البيلي، نائب مدير الجامعة بعرضها خلال جلسات الحوار.

وقال النعيمي: إن استضافة الإمارات لفعاليات القمة الحكومية في دورتها الثالثة في دبي الأسبوع القادم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي دليل أكيد على المكانة الدولية المرموقة التي باتت تحتلها دولة الإمارات في إطلاق المبادرات التنموية في كافة المجالات.

لاسيما وأن الدورة الثالثة سوف تكون منصة لإطلاق المبادرات والإبداعات الوطنية كما وتشهد مشاركة دولية واسعة ممثلة في 87 دولة، إضافة إلى عدد كبير من المنظمات الدولية، في مقدمتها الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام بان كي مون، وسوف يتحدث فيها كبار الشخصيات القيادية في الدولة، وسوف تشهد إطلاق مبادرات خاصة من قبل عدد من المؤسسات الوطنية تتناول آفاق التطور والإبداع والابتكار في مجالات عديدة تهم البشرية ورقي الأمم.

منهاج عمل

وأضاف مدير الجامعة: إن مشاركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الجلسة الافتتاحية سوف يكون لها الأثر الكبير على فعاليات القمة، كما ستكون الكلمة التي سيلقيها سموه في الجلسة الافتتاحية ثرية بالأفكار والمعطيات الإبداعية التي ستكون بدورها منهجاً ودليل عمل لكافة المؤسسات الوطنية في الدولة، وكذلك الأشخاص، كل في موقع قيادته وريادته، مما يعطي صورة مشرقة لما تتمتع به دولة الإمارات من بنية تحتية غنية بأفكار إبداعية خلاقة.

مشاركة نوعية

وتابع: سوف يكون لجامعة الإمارات هذه المرة مشاركة نوعية متميزة في القمة، كون جامعة الإمارات المؤسسة التعليمية الوطنية الرائدة، في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وقد لعبت دوراً ريادياً، عبر مسيرتها الأكاديمية، التي ساهمت في إعداد الكوادر الوطنية، التي باتت بدورها تحتل مواقع القيادة والريادة في كافة المجالات والتخصصات.

وقدمت للوطن أكثر من 55 ألف خريج وخريجة، يلبون احتياجات ومتطلبات التنمية الوطنية، وبات لدينا من الخبرات الوطنية ذات الكفاءات الأكاديمية المتميزة ما يؤهلنا لتقديم العديد من الأفكار والمشاريع والحلول التي تتطلبها مشاريع الدولة وتطور آفاقها نحو المستقبل في ظل تسارع كبير في مجالات التقنية، وباتت الجامعة تضم العديد من المراكز البحثية والعلمية عالية الجودة.

مشاركة نوعية

وأوضح مدير الجامعة أن مشاركة جامعة الإمارات في الدورة الثالثة للقمة الحكومية، تأتي في سياق التزام بتوجيهات قيادتنا الحكيمة والرشيدة، بضرورة السعي إلى الريادة والتميز في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

حيث تتمثل هذه المشاركة بدعوة مجموعة من القيادات والخبرات الأكاديمية المتميزة في مجالات التعليم العالي، لمناقشة مواضيع الإبداع والابتكار في مختلف مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بهدف ترجمة توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار العام 2015 عام الابتكار.

وهذا يعبر بدوره عن مدى التوافق القائم بين ما تقوم به جامعة الإمارات من مؤتمرات بحثية وندوات علمية وأنشطة أكاديمية، تسعى من خلالها لتحقيق الرؤية والاستراتيجية المستقبلية التي تطرحها الدولة.

محاور رئيسية

وأشار مدير الجامعة، إلى أن جلسات العمل الخاصة بمجالات التعليم العالي والبحث العلمي، خلال القمة، سيكون لها هذا العام، خصوصيتها، كونها معنية بشكل مباشر بالبحث العلمي والابتكارات، والجامعات هي البيئة الخصبة والحاضنة لتلك الإبداعات والابتكارات.

حيث سيتم خلال القمة الحكومية طرح 4 محاور رئيسية، يتناوب على عرضها المتحدثون الرسميون، وسوف تتناول إحدى الجلسات تجربة جامعة الإمارات في مجال الابتكار والتعليم العالي، بالإضافة أيضا إلى لمفهوم وأبعاد الابتكار في التعليم العالي، ودوره في خدمة الدولة والمجتمع، من خلال السياسات العامة، والمبادرات المؤسسية، والإدارة الأكاديمية، العملية التعليمية، البحث العلمي.

كما سيم خلال القمة تناول الابتكار في مؤسسات التعليم العالي من حيث الفرص والتحديات والبيئة الثقافية والجامعية، والبيئة الاقتصادية، والإمكانات البشرية، بالإضافة إلى بحث آليات التحفيز والابتكار في مؤسسات التعليم العالي، في ظل الإنتاج الفكري وبراءات الاختراع، وعمليات التدريس وتطوير المساقات والتفاعل مع المجتمع.

تجارب نوعية

ومن جانبه أشار الدكتور محمد عبد الله البيلي، نائب مدير جامعة الإمارات، والمتحدث الرسمي للجامعة خلال جلسات القمة الحكومية الثالثة الخاصة بمؤسسات التعليم العالي ودورها في الإبداع والابتكار، حيث سيقوم بعرض ورقة عمل تتناول تجارب نوعية لدور الجامعة في مجالات البحث العلمي والابتكار وتطوير البرامج والمساقات التعليمية، التي تساهم في التحفيز على الإبداع والابتكار.

وأكد أن جامعة الإمارات كمؤسسة وطنية رائدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وبما تمتلك من خبرات وإمكانات، قدمت 56 ابتكاراً نوعياً، في مختلف المجالات العلمية والتقنية، حيث قطعت الجامعة اشواطاً متقدمة في تلك المجالات، من خلال طرح استراتيجية متوائمة مع استراتيجية الدولة للإبداع والابتكار.

وسوف تعرض هذه الاستراتيجية على المجلس الأعلى للجامعة لمناقشتها واعتمادها كخطة عمل منهجية ومستقبلية، متلازمة مع تطوير مخرجات ومساقات التعليم في الجامعة، وذلك في إطار ترجمة دعوة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار العام 2015 عاماً للابتكار.

حلول إبداعية

وأضاف نائب مدير الجامعة: إن هذه الخطة الاستراتيجية سوف توجه من أجل العمل على إيجاد حلول إبداعية للعديد من التحديات التي تواجه مشاريع التنمية الوطنية الشاملة في كافة المجالات خاصة المجالات السبعة التي حدتها المبادرة على مستوى الدولة.

وأوضح نائب مدير الجامعة: سوف تركز جميع المبادرات المطروحة على مجالات الصحة العامة، وبرامج التعليم في مختلف مستوياته، المجالات الاقتصادية، من خلال توفير الإمكانات المادية والبشرية، وذلك وفق رؤية وخطة مجلس الوزراء المطروحة.

كما تم توجيه الكليات والأقسام ومراكز البحث العلمي في الجامعة، لتقديم مشاريع بحثية محفزة على الإبداع ضمن صفوف الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وكذلك التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي الاتحادية منها والمحلية، وفق تخصصاتها والعمل ايضا على تلمس احتياجاتهم، والتعرف على التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد الحلول الإبداعية المناسبة والمبتكرة لتلك التحديات.

وأكد نائب مدير الجامعة، أن الجميع بات مطالباً من قبل الحكومة لتحقيق رؤية 2015 حول تعزيز مفهوم ودور الابتكار، وأضاف أن خطة إدارة الجامعة وبكافة كوادرها وتخصصاتها الأكاديمية، تعمل من خلال مرحلتين أساسيتين لترجمة تلك التوجهات على أرض الواقع، المرحلة الأولى تبدأ من العام 2015 ولغاية 2017، والمرحلة الثانية تستمر 4 سنوات، من العام 2015 ولغاية العام 2020، متواكبة مع استراتيجية الحكومة الاتحادية للعام 2020.

مؤسسات عالمية

وأضاف نائب مدير الجامعة انه بات لدينا الآن الكثير من براءات الاختراع المسجلة باسم الجامعة والمعتمدة من مؤسسات بحثية عالمية، قام بها طلبة الدراسات العليا وكذلك أعضاء هيئة التدريس وفرق الباحثين الأكاديميين في كافة المجالات والتخصصات، وذلك من خلال شراكتنا النوعية والاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية المحلية، وكذلك بعض المؤسسات البحثية الخارجية، منها شركة مبادلة وشركة توزان، كونهما من المؤسسات الوطنية المعنية بالمشاريع الإبداعية وتبنيها وتشجيعها وتطويرها والاستثمار بها، ومن خلالها.

مراكز بحثية

وأشار إلى أن تطلع دولة الإمارات لارتياد عالم الفضاء، بات يتطلب منا مزيدا من العمل بجد في هذا الجانب وبات لدينا بر امج خاصة بعلوم الفضاء والعمل جار لإنشاء مركز علوم الفضاء، الذي سيكون له إسهامات بحثية كبيرة، وكذلك لدينا مركز بحوث المواصلات والطرق، ومركز آخر متخصص في الطاقة، والمركز الوطني للمياه، مؤكدا الوقت نفسه أن جميع المجالات التي لدينا بات لها قاعدة علمية أساسية، والعمل جار ايضا على تطويرها، لزيادة الإبداعات والابتكارات.

من أقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

في دراسة لجامعة أكسفورد تبيّن أن 47% من الوظائف الحالية في جميع المجالات الرئيسة ستختفي بسبب التقدم التكنولوجي، حيث ستحل الأجهزة محل البشر، وذلك خلال عقد من الآن فقط! والسؤال هو: كيف نجهّز أجيالنا لذلك الوقت؟ الإجابة تكمن في الابتكار.

ليس سراً أن حكومات أميركا وأوروبا تصرف مجتمعة سنوياً أكثر من 250 مليار دولار على الأبحاث لتبقى في مواقع الريادة العالمية، وليس خافياً أن سر تطور دول هو تأجيل الصرف على البنية التحتية، وتركيزها الكبير على بناء مهارات شعوبها، أي البنية غير المرئية.

التعليم الإلكتروني

أكد الدكتور محمد البيلي أن جامعة الأمارات تعمل وبشكل دؤوب على تطوير برامجها ومساقاتها الأكاديمية، التي تؤهل خريجيها بأفضل المخرجات الأكاديمية العالمية المعتمدة من أعلى وأرقى المؤسسات العالمية المتخصصة.

مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التركيز يتم حاليا على تعميق مفهوم التعليم الإلكتروني، وتحول الكثير من المساقات الأكاديمية العادية إلى مساقات الإلكترونية تفاعلية، وتعمل ايضا من خلال طرح المساقات الجديدة عبر التعليم الإلكتروني، دون الحاجة لوجود الطالب داخل الفصل الدراسي.

وهذا يعتبر من أهم التحولات التعليمية النوعية، التي باتت تواكب بدورها أحدث مخرجات تقنيات التعليم والتعلم الحديثة، التي تساهم بدرها بتطور الخبرات وتعزيز وصقل المهارات والإبداعات الطلابية والابتكارات البحثية العلمية.