أكد رؤساء دوائر ومسؤولون في دوائر حكومية وشخصيات مجتمعية بالشارقة، أهمية القمة الحكومية على مستوى الأداء، مشيرين إلى أن القمة الحكومية تعتبر خريطة طريق للتقدم المهني والإداري، وعبروا عن أهمية المشاركة الفاعلة والحقيقية في القمة الحكومية، والتي تتناغم في النهاية مع رؤية الدولة بإفراز قرارات وأفكار من شأنها دعم مشاريع التنمية في شتى المجالات والقطاعات.
تجربة ناجحة
وأوضح طارق سلطان بن خادم عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الموارد البشرية، أن مشاركته في القمة الحكومية الثانية كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس، مشيراً إلى أننا استفدنا منها كثيراً، ومن تجارب قيادات الإمارات وبعد نظرهم، وتم التعرف إلى استراتيجية الدولة من خلالها.
وقال بن خادم: إن التجارب التي قدمت خلال القمة الحكومية الثانية، سواء من داخل الدولة أو خارجها، كان لها تأثير إيجابي، حيث إنها كانت أفضل التجارب والأساليب الحديثة، وهذه التجارب تتطور من عام إلى آخر، وبالرغم من ذلك، كنا نختار الأفضل منها لتطبيقها في دوائرنا المحلية، والتي كان لها إيجابية كبيرة في تطوير أداء الموظف وتطوير الخدمة التي تقدم للمراجعين.
وقال رياض عبد الله عيلان مدير عام بلدية مدينة الشارقة، إن القمة الحكومية التي تقعد في دورتها الثالثة، تحت عنوان «استشراف حكومات المستقبل»، وتعتبر انطلاقة هامة لاستشراف حكومات المستقبل التي تقوم على الابتكار والإبداع وتطبيق أفضل الممارسات.
مشيراً إلى أن القمة فرصة مميزة لتعزيز التعاون والتنسيق بين حكومات العالم، إضافة إلى تبادل المعرفة والاطلاع على الممارسات العالمية في القطاع الحكومي.
تجارب نوعية
وقال سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم عضو المجلس التنفيذي، الذي شارك في القمة الحكومية الثانية، ويعتزم المشاركة في القمة الحالية، إن القمة تشكل حدثاً متميزاً، يشهد على الأهمية التي توليها الإمارات للشراكة والعمل ضمن روح الفريق الواحد، بما يخدم تطلعات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن القمة تتيح فرصة الاطلاع على تجارب نوعية هامة.
وقال إن ما يميز القمة الحكومية، أنها لا تكتفي بجلسات أو نقاشات عامة، بل تتعداها بالخروج بمبادرات ومشاريع ملموسة، وإجراءات حكومية وأخرى في القطاع الخاص، فضلاً عن مبادرات في مجال الاستثمار، فيظهر الأثر جلياً وسريعاً، ويترجم عملياً على أرض الواقع، ما يجعلنا نشارك بحس وطني، لأننا كما عودتنا حكومتنا الرشيدة، من صناع القرار.
واعتبر أن ما يميز الإمارات هو وجود الإرادة الحقيقة نحو التغيير والتطوير، ولا تقف عند نقطة بعينها، بل دائماً تتطلع إلى الأفضل، وهو الأمر الذي ينسحب علينا كأفراد، فمشاركتنا القمة تدفعنا إلى تبني الفكر الإبداعي والابتعاد عن العمل بإطار نمطي تقليدي لا رؤية له ولا أهداف.
المرأة الإماراتية
ومن جانبها، أشارت هنا سيف السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ورئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، إلى أن انعقاد القمة الحكومية يعتبر من أهم الفعاليات التي تحرص على الوجود فيها، وذلك للاستزادة من التجارب التي يتم طرحها من خلال المتحدثين العرب والأجانب.
وأوضحت السويدي أن قمة هذا العام مميزة، لأنها تركز على العنصر النسائي، وذلك بحضور سمو الشيخة منال بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخة بدور بن سلطان القاسمي، مشيرة إلى أن هذا دليل على أن العنصر النسائي بالدولة يعتبر عنصراً فعالاً، لذا، فإن المرأة الإماراتية تبوأت العديد من المناصب الكبرى في الدولة، لثقة القيادة الحكيمة بها.
وأشارت هنا السويدي إلى أن الخبرات التي تم استقطابها في قمة هذا العام، تعتبر قمماً من القمم الدولية، والمشهود لها بالحنكة والتجارب المفيدة، ووجودنا في هذه القمة يعتبر إضافة بالنسبة لنا، حيث إن القائمين على هذه القمة حرصوا على استقطاب أفضل المتحدثين، سواء من داخل الدولة وخارجها، موضحة أن حضور مثل هذه القمة لها فائدة كبيرة علينا، وبدورنا، تطبيق أفضل الممارسات التي تطرح في مثل هذه القمة في دوائرنا ومؤسساتنا.
رسم السياسات
وأكد الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي بالشارقة، أن القمة الحكومة هي خريطة طريق نقوم من خلالها برسم سياستنا الداخلية في المستشفى، ومن خلال مشاركتنا في القمتين الأولى والثانية، وحرص أبناء الوطن على المشاركة في مثل هذه القمة، التي تمثل نبراسا يضيء لنا الطريق من خلال التجارب والخـــبرات التي يقدمها المشاركون في القمة.
رؤية
ومن جانبه، قال محمد صالح الجسمي رئيس قسم الإعلام والتوجيه المعنوي في بلدية مدينة الشارقة، إن هذا الحدث العالمي الهام، شكل إطاراً مثالياً ورؤية بعيدة المدى لتطوير الخدمات الحكومية في المنطقة، مؤكداً أن القمة الحكومية تسهم بشكل فعال في تحديد أولويات التنمية الشاملة، وطرح حلول علمية وبرامج واقعية لمواجهة تلك التحديات.
وأكد أن القمة الحكومية تتميز بطرح رؤى وبرامج وأفكاراً غير تقليدية، تمكن المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص من التطوير المستمر، وتقديم أفضل الخدمات التي تحقق التنمية الشاملة في المجتمع، لافتاً إلى أن القمة أصبحت ملتقى عالمياً متجدداً لبناء القدرات وتبادل التجارب والخبرات، وإرساء واقع جديد يؤسس لتعزيز التعاون وتوحيد الجهــــود بين الدوائر الحكـــومية في المرحلة القـــادمة، من أجل تحقيق الريادة في الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور.
استفادة
ومن جانبه، أوضح عبد الله آل علي من المجلس البلدي لمدينة الشارقة، أن تنظيم الدولة للقمة الحكومية، هو رسالة إلى أبناء الدولة للمشاركة في هذه القمة، ولو بالحضور، حيث استفدنا كثيراً من الدورتين الماضيتين من خلال التجارب والخبرات التي قدمها المحاضرون والمشاركون في جلسات القمة.
وأضاف آل علي: «أنا شخصياً أحرص دائماً على حضور القمة الحكومية، لما فيها من استفادة كبيرة، من خلال المتحدثين الرسميين، مشيراً إلى أن قمة هذا العام ستشهد حضوراً كبيراً، على رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي، بالإضافة إلى أسماء لامعة أخرى سنستفيد من تجاربهم بالتأكيد.
أما ميسون الشاعر نائب مدير التثقيف رئيس قسم التغذية والتعليم الطبي المستمر بإدارة طبية الشارقة، فترى أن الحضور يعطي المشاركين رسائل إيجابية، خاصة الفئة المتميزة الرامية دوماً إلى الإبداع في محيط عملها، كما أنها تقدم للمشاركين صورة كاملة عن توجهات الدولة وخططها الأنية والمستقبلية، ما يضعنا أمام تحد كبير.
وهو مواكبة هذا الفكر الإبداعي والعمل على إنجاحه، معتبرة أن الانخراط والاستماع إلى تجارب هامة لشخصيات وقيادات على مستوى الدولة والعالم، ينضوي تحتها فوائد جمة، أبرزها تقييم الفرد لذاته وما يريد الوصول إليه، وبالتالي، وضع خطط تطويرية على الصعيد الشخصي والمهني.
منصة عالمية
أشار الدكتور عارف النورياني، إلى أن القمة أصبحت منصة عالمية لنقل أفضل الممارسات الحكومية حول العالم، من خلال الحوار مع القيادات الحكومية المتميزة وأصحاب الفكر، وبالإضافة إلى المشاركة الفاعلة من القطاع الخاص لمناقشة سبل تطوير مستقبل الحكومات، من أجل تحقق التنمية المستدامة.
صياغة مستقبل الوطن ورسالة مهمة للأجيال
يشعر محمد الحوسني اختصاصي اجتماعي في مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي في عجمان، بالفخر من حرص الحكومة الرشيدة على إشراك فئة الشباب في مثل هذه المناسبات الهامة، كقوة فاعلة في صياغة مستقبل الوطن.
وهي بمثابة رسالة عن الآمال العريضة المعقودة على الدماء الجديدة في إكمال المسيرة، مؤكداً أن المشاركة بالحضور في القمة، يمثل واجباً وطنياً تفرضه طبيعة المرحلة التي يعيشها أبناء الوطن، وبالتالي، لا مجال أو حجة لمن يقصر أو يتقاعس عن المشاركة.
وأضاف، مشاركتي في الخلوة الوزارية ومتابعتي للقمة الحكومية، جعلتني أنطلق كما كنت إلى الميدان، لكن بمزيد من الأفكار والرؤى وروح وطنية، تجلت أكثر وأكثر، بعد أن استشعرت المسؤولية الكبرى علينا، ولا تزال كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بمثابة أيقونتي في العمل «أنتم سواعد الدولة».
تحفيز الإبداع
وقالت حصة عبد الله عبد الرحمن مديرة متقاعدة، شاركت العام الماضي في القمة الحكومية، وبجلسة العصف الذهني للخلوة الوزارية، إن التجربة بحد ذاتها غنية، وتجربة يحتذى بها، حيث إنها تعتمد على استثمار الطاقات البشرية، وهو ما يمكنها من تحقيق التطور وعدم التوقف عند نقطة.
وترى أن القمة تسهم في تحفيز التفكير الإبداعي، وذلك من خلال مشاركة جميع الحاضرين والمشاركين في نقاشات تلك الجلسة بصورة عفــــوية غير مقيدة، معتبرة القمة خطوة تطويرية في سجل التميز والابتكـــار والإبداع، لخدمة المواطن.
مضيفة أنها استفادت من خلال حضورها لفعاليات القمة الحكومية الثانية، حيث أتاحت لها المشاركة، الفرصة للاحتكاك بخبرات محلية وعالمية، ما جعلها تضع لنفــسها معايير إلى أين وصلت؟ مشيرة إلى أن الحدث منحهم أفكاراً حول طرق التعامل مع المبدعين، وكيفية تقييــــم مهارات التفكير الابتكاري.
وأضافت، استطعت أن أرى أين وصلت دولتي في التقدم بين دول العالم، وكيف يمكن أن نكون نحن كأفراد ركناً أساسياً في منظومة هذا التطوير، مؤكدة أن المشاركة أعطتهم الإحساس بأنهم جزء من صناعة القرار، وعلينا بالتالي أن ندخل القمة الحكومية مثقفين، وعلى قدر من الوعي والمقدرة للمشاركة.










