طالب المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي الجهات المختصة بتقنين ملكية السيارات في الدولة، وأن تخضع العملية لمعايير وشروط يجب ان تتوافر في الشخص ليتمكن من امتلاك سيارة في الدولة، مضيفا أن الجهات الحكومية لا تخضع لأية ضغوطات من وكلاء السيارات في الدولة، وأنه من الأفضل تقليل حصة وكلاء السيارات من السوق على ان يتم تعبئة الشوارع بالسيارات المسببة للاختناقات المرورية والملوثة للهواء.

وقال لوتاه في تصريحات خاصة لـ"البيان": "أنا أصر وبشدة أن تخضع ملكية السيارات في دبي والإمارات عموماً لعدة معايير وشروط، وهذا الأمر سيساعد كثيرا في تقليل الازدحام"، مضيفاً: "علينا أن نقوم بوضع نظام معين يعتمد على سبيل المثال على حد أدنى للراتب الشهري للموظف او عدد أفراد الأسرة ومعايير اخرى لكي يتمكن من امتلاك سيارة في الدولة، لأن الوضع الحالي ليس جيداً". وأضاف لوتاه ان شركات السيارات ووكلاء المركبات في الدولة لا تستطيع ان تضغط على الجهات المختصة بأي طريقة، وقال: "أنا شخصيا أرى أنه من الافضل ان نقوم بتقليل حصة الشركات من السيارات في السوق على ان يكون هناك ازدحام في الطرق والشوارع"، مؤكداً أن "زيادة عدد السيارات في الدولة هو العامل الرئيسي لتلوث الهواء بسبب الغازات المنبعثة من المركبات، والمشكلة ليست في المركبات المتحركة وإنما المركبات المتوقفة في الشوارع المزدحمة لأنها المسؤولة عن النسبة الكبيرة من الغازات".

قانون لملكية السيارات

ودعا لوتاه الجهات المختصة إلى سرعة إصدار القانون الخاص بملكية السيارات في الدولة، وقال: "لا يجب أن يتم السماح للجميع بامتلاك المركبات، والمشكلة الرئيسية التي نواجهها في الطرق ليست بسبب الشوارع أو الأنظمة المرورية وإنما بسبب وجود أعداد كبيرة من السيارات في الطرق والقانون يجب ان يغطي كل الدولة وليس فقط إمارة دبي، واليوم لدينا افضل أنواع المواصلات العامة والنقل الجماعي مثل الباصات والمترو والعبرة ويجب ان يتم إيجاد قانون للمركبات بأسرع وقت ممكن".

أفضل الفعاليات

وأكد حسين لوتاه "ان القمة الحكومية في الدورة الحالية تعتبر من افضل الفعاليات التي قامت بمناقشة افضل الممارسات العالمية، والمتحدثون أكدوا بأنه علينا ان نستعد لأن المستقبل يتغير بسرعة هائلة، والتحديات التي سنواجهها في المستقبل القريب تتمثل في زيادة عدد السكان في المدن، وأيضا رغبة كل السكان بالخدمة السريعة وعلينا ان نكون مستعدين لكل هذه التحديات". وأوضح مدير عام بلدية دبي ان البلدية تسعى بكل الطرق الممكنة للتحول الى الحكومة الذكية، وقال: "اليوم الحكومة الذكية تعني ان نقدم خدماتنا من أي موقع كان وفي أي وقت كان، والأداة المستخدمة في هذا المجال هي الهاتف الذكي الذي سيتيح لنا ذلك، وفي سعينا لتنفيذ هذا الأمر، اطلقنا خدمات "اي دبي" وهي مجموعة من الخدمات التشغيلية والمعلوماتية للجمهور والمتعاملين، وبإمكان الأشخاص تنزيل هذا التطبيق من خلال الاب ستور".

وأضاف: "بلدية دبي اليوم تقدم 500 خدمة للمتعاملين والجمهور، وقمنا بتوفير جزء من الخدمات عبر خدمة اي دبي وسيتم توفير بقية الخدمات قبل نهاية العام الجاري."

وتابع: "اليوم نحن لا نتحدث عن الموظفين، نحن نتحدث عن المدن الذكية، وقبل عشر سنوات، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن الحكومة الإلكترونية. واليوم نحن نتحدث عن الحكومة الذكية والمدينة الذكية والتي تتيح للمتعاملين والأشخاص انجاز جميع معاملاتهم عن طريق الهواتف الذكية في أي وقت ومكان. وفي مدينة دبي نحن نسعى لتوفير جميع الخدمات عن طريق الهواتف الذكية. والآن علينا ان نقوم بتحويل الأنظمة الى أنظمة ذكية، وأيضا نقوم بتحويل قناعات الناس والمراجعين".