طرح عثمان سلطان، المدير التنفيذي لشركة الاتصالات المتكاملة "دو"، أمس، خلال الجلسة الرئيسية: نحو عالم أكثر ذكاء، في قاعة أرينا بمدينة الجميرا، معادلات توازن نوعية لتخطو الحكومات والدول بثقة نحو التطور وتواجه تحديات العالم الرقمي ببراعة، كما أكد أن المواطن في الإمارات دخل مرحلة تفاعل جديدة مع حكومته، بسبب جلسات العصف الذهني التي فتحت الأبواب أمام الناس لاقتراح، ما يساهم في تطوير قطاعي التعليم والصحة.

وأكد عثمان سلطان أن لا أحد يستطيع تجاهل التغير السريع، حيث يشعر به الجميع، ويحدث ما يسمى بالاضطراب، ولكن يكفي لنا أن ننظر إلى الإمارات وإلى دبي لنعرف أن التطورات المتلاحقة والتغير السريع حتى لو كان يصنف اضطراباً، فإنه لا يخلف أزمات بل يعطي نتائج صارمة، وقال عن علاقة الإنترنت بالحياة:

هل سألتم أنفسكم عن الأمور التي تحصل خلال الدقيقة الواحدة، إنها كثيرة ومثيرة وأبرزها: إرسال نحو 204 ملايين بريد إلكتروني، ومشاهدة 1.3 مليون فيلم على موقع "يوتيوب"، وتحميل 100 ساعة فيديو على "اليوتيوب"، وإرسال مليون "تغريدة" عبر "تويتر"، وفي عام 2015 لو أردنا مشاهدة كل محتوى الفيديو على الإنترنت في ثانية من الزمن فسيستغرق ذلك 5 أعوام فقط.

قوة معرفة

وأضاف: بفضل الهاتف العادي يصبح الإنسان في المناطق النائية قادراً على امتلاك قوة تواصل تعادل قوة تواصل رئيس الولايات المتحدة منذ 25 عاماً، وفي حال أعطيناه هاتفاً ذكياً فسيكون بإمكانه قدرة على الوصول إلى المعرفة التي وصل إليها رئيس الولايات المتحدة قبل 15 عاماً.

أنظمة

وحول مفهوم الابتكار، أكد عثمان سلطان، أن البعض يعده وليد حاجة أما البعض الآخر فيظن أنه نتيجة الاستكشاف، وقال: المدن الذكية ابتكار لم يوجد صدفة، بل بسبب التخطيط، ففي دبي توجد مرافق خدمية وترفيهية وصحية وتعليمية وبنى تحتية وشبكات اتصالات متحركة، بالإضافة إلى التطبيقات الحديثة التي أوجدتها الحكومة الإلكترونية..

ولكن حتى تنتقل المدينة للمرحلة الذكية بنجاح، يجب أن يكون هناك المليارات من أنظمة الاستشعار ويحيطها آلية لتجميع البيانات وتخزينها وتحليلها، ولكن هذا لا يتم إلا بوجود طبقة لحوكمة هذا الموضوع بشكل صحيح وخبراء يتمكنون من الولوج إلى هذه المعلومات الهامة.

واستطرد: التواصل اليوم حق أساسي للبشر، والتطبيقات الذكية ستنظم العلاقة بين الفرد وما يحيط به من مجتمع وسلطة وحكومة ومدرسة والمكتب والمصرف وغيرها من الأمور.