أكد مسؤولون وقيادات وطنية أن القمة الحكومية أسهمت في انفتاح العقول من خلال التواصل والبناء الفكري، وقدمت نموذجاً إماراتياً ريادياً في مجال القيادة وتطوير الخدمات لإسعاد المتعاملين، ودروساً في القيادة التنفيذية، معتبرين أن القمة ركزت على الارتقاء بالخدمات المقدمة للمتعاملين، من خلال الاطلاع على التجارب والأفكار التي ستسهم في خلق تنافسية كبيرة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وأوضحوا أن الإمارات قدمت نموذجاً جديداً لربيع عربي مقبل، ركيزته الأساسية الريادة في تقديم الخدمات، معتبرين أن القمة نقلة نوعية بالنسبة إلى المشاركين من قيادات الصف الأول والثاني والثالث في ما يتعلق بتحسين الخدمات، تلبية لتطلعات المتعاملين عبر أحدث الوسائل التكنولوجية.

مرجعية

بداية، قال اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، إن القمة الحكومية أصبحت مرجعية للمقارنة بين الخدمات الحكومية والارتقاء بها، واستعراض ما هو جديد في هذا الشأن، لافتاً إلى أن القمة ركزت على التميز في الخدمات، وعلى الجانب البشري المتعلق بإيجاد قيادات متميزة، من خلال الجلسات التي تضمنتها، وعلى الجانب الخدمي والريادة في تقديم الخدمات.

وأضاف «اطلعنا من خلال المتحدثين في القمة على تجارب وأفكار ورؤى، وهذا بدوره سيسهم في خلق تنافسية كبيرة بين الجهات الحكومية المحلية والاتحادية وبين القطاع الخاص، وأتوقع خلال العامين المقبلين أن تكون الريادة للخدمات الحكومية».

هدية الإمارات

بدوره، ربط الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، القمة بموضوعين: الأول تصريح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بشأن أن القمة هدية الإمارات للعالم، وما أكد هذا التوجه الكلمة الافتتاحية لرئيس المنتدى الاقتصادي العالمي البروفيسور كلاوس، عندما قال إن الإمارات تقدم نموذجاً جديداً للحكومة، بمعنى أن هذا النموذج نسخة جديدة، وهو هدية للعالم من قبل الإمارات، إذ إن القمة لقاء لوضع الإمارات على خريطة العالم، من خلال أنها نموذج لربيع عربي مقبل، ركيزته الأساسية الريادة في تقديم الخدمات.

والموضوع الثاني يتمثل في وجود كم كبير من الوزراء العرب، وأن الإمارات قدمت تجربة، لتكون كتاباً مفتوحاً للتنمية وسعادة المواطن العربي، وهذان الموضوعان يمثلان تجمعاً عربياً، ونموذجاً جديداً لقيادات العالم في تطوير العمل الحكومي، ولأول مرة يطرح عنوان تطوير الأداء الحكومي لإسعاد الشعوب.

واعتبر الدكتور العور أن القمة أسهمت في تواصل العقول وانفتاحها، مدللاً بذلك على أن العقول كالبراشوت لا تعمل إلا إذا فتحت، والقمة أسهمت عبر وجود معرض لمدن المستقبل الذكية في بناء عملية التصور لدى القادة، وما أمكن تصوره يمكن تطبيقه، فضلاً عن ذلك، فالقمة أسهمت في البناء الفكري للحضور.

نقلة نوعية

الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات، قال إن القمة تميزت ببعد عالمي، وهذا جاء من خلال نوعية المتحدثين الذين يشكّلون في مجتمعاتهم نخبة تعمل على صناعة المستقبل، وكذلك من خلال المشاركة الخارجية والحضور، أو من خلال التواصل عبر شبكة الإنترنت، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وجه بمشاركة 100 ألف طالب من العالم العربي، للمشاركة في الجلسات عبر الإنترنت، وبعضهم شارك، وآخرون من خلال المشاهدة.

ولفت إلى أن القمة نقلة نوعية بالنسبة إلى المشاركين من قيادات الصف الأول والثاني والثالث، إذ أصبح الحضور يدركون أبعاد وأهداف القمة والحاجة إليها، ودورهم في التفاعل الذي يعتبر مهماً، ونقل ما يتم داخل القمة من أفكار إلى الواقع العلمي في مؤسساتهم.

نمط جديد

من جانبه، قال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، «إن القمة الحكومية أعطت للمشاركين والقيادات الوطنية دفعة قوية، ودروساً في القيادة التنفيذية، ونحن، بصفتنا قيادات وطنية، سنقوم بنقل كل التجارب والآراء الإيجابية والنماذج الريادية في القيادة التي طرحت في القمة حول تطوير الخدمات إلى الموظفين لحثهم على التنافسية».

وأضاف «الأيام الثلاثة للقمة أسهمت في تغير نمط الأسلوب التقليدي للممارسات، وطرحت ممارسات تواكب روح العصر والمستقبل الذكي للخدمات لإسعاد المتعاملين».

تواصل مباشر

وأكد الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين، المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، أن التواصل المباشر في القمة ين مختلف الجهات، وعلى جميع المستويات، كان له أثر كبير في بث الطاقة الإيجابية، معتبراً أن دولة الإمارات خطت خطوات متقدمة على مستوى المنطقة في مسألة تسخير التكنولوجيا في تطوير وتحسين الخدمات والارتقاء بها، ليس لتلبية احتياجات المتعاملين فحسب، وإنما لإسعادهم.