أثارت جلسة "مختبر الابتكار: صمم خدمتك مع غوغل" في اليوم الثاني للقمة الحكومية الثانية، اهتمام فئات مختلفة من الأعمار، وما توصل إليه العالم الرقمي في ساحات الإنترنت، وتحدث خلالها بيتر بارون، رئيس الاتصالات والعلاقات العامة في أوروبا والشرق الأوسط من شركة غوغل، وعرض أهم الابتكارات التي يحتاجها المتعاملون، وأكد فيها أن حكومة الإمارات مهتمة وواعية بأهمية الاستثمار والبناء في التكنولوجيا والابداع، وهذا ما يظهر جليا في كل مفاصل العمل في الدولة.

وتناولت الجلسة دور التكنولوجيا في تحسين تجربة المتعاملين، وبأن أساس النجاح والمنافسة هو التفكير في تحقيق احتياجات الناس وما يتطلعون اليه، قبل التفكير في عرض منتجك وإقناع الجمهور به، مشيرة إلى أن "غوغل" بدأت بتسويق منتجاتها للجمهور غير أنها غيرت سياستها إلى تحقيق تطلعات الجمهور ما ساهم في زيادة عملاء جوجل بطريقة كبيرة للغاية،

وأشار بارون إلى أن الشركة عملت على إيجاد الحلول لعملائها وشركائها من خلال معالجة مشكلاتهم وإيجاد الحلول لها مثل ضعف تسويق منتج أو توعية اجتماعية أو غيرها، بحيث تبقى قريبة من تطلعات العملاء، مؤكدا أن أساس تفكير الشركة هو كيف نستطيع ان نساعد العملاء قبل تسويق المنتجات.

عشر مرات إضافية

وأوضح أن أساس النجاح هو العمل بطريقة العشر مرات الإضافية، والبناء على تراكم الخبرة والمعرفة لتحقيق الأرضية الصلبة للابتكارات، مشيراً الى أن الشركة تعمل بشكل مستمر على جعل خدماتها أقرب، مقراً بأن الشركة لم تنجح بنسبة 100% في الوصول الى هدفها، غير أنها تسير الى الأمام بشكل مستمر من خلال طوير الخدمات الموجودة في الأساس وابتكار خدمات جديدة.

وأضاف: إن الشركة اليوم تعمل على أساس تقنيات الهاتف المحمول كونها الأكثر استخداما وقربا للعملاء خصوصا أنها تحقق احتياجاتهم بوجودها معهم طوال الوقت، ما أضاف واجبات اخرى على الشركة وهي خدمة المتعاملين في أماكنهم والاستفادة من وجود جوجل معهم في معرفة مكانهم واحتياجاتهم والى أين يتوجهون وطريقة الحصول على الخدمات وغيرها، بل ومعلومات عن المنطقة وما يوجد فيها من آثار او أماكن سياحية أو غيرها.

ونوه بارون الى وجود 2,5 مليار مستخدم للإنترنت في العالم، لكن التحدي الاكبر في ايصال الإنترنت الى 5 مليارات شخص آخرين لم تصلهم الخدمة، لافتا الى أن عدد الأجهزة الالكترونية الموصولة على الشبكة اليوم ثمانية مليارات جهاز، متوقعا ان يكون عددها 80 مليار جهاز مستقبلاً.

وقال إن جزءاً من مقومات النجاح هو البقاء في المنافسة وتحقيق توقعات العملاء، مشيرا الى أن الشركة تحاول توقع ما يتطلبه العالم بعد خمس أو عشر سنوات، وإيجاد التقنيات والخدمات الملائمة.

محاولة وإبداع

وأضاف بارون إن على الراغبين في النجاح المحاولة، والابداع، مشيرا الى أن استثمار الشركة في يوتيوب وغيره في عام 2006 بدا للكثيرين على انه استثمار عشوائي، غير أنه أثبت نجاحا باهرا بعدها، مبينا أن الفشل اساس النجاح، ومحاولة تطبيق فكرة معينة ستفيد في تطبيق أفكار أخرى حتى لو فشل الهدف الأساسي منها.

وأشار الى عامل الثقة الذي يعتبر الاستثمار الأهم للشركات الكبرى، وأن لا احد يستطيع إقناع عميل باستخدام اي منتج لجوجل في حال عدم ثقته به، وفي مجال جوجل الثقة تعني حماية بيانات العميل، لافتا الى أن جوجل تفخر بثقة عملائها بها.

وتوقع بارون أن الأجهزة الإلكترونية مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة ستكون أصغر وأرخص سعرا في 2020، وهو جزء من توقعات الشركة لسوق العمل، وما قد يتطلبه ذلك من خدمات او تعديلات في الخدمة.

وأكد بارون على القياس لرصد آراء العملاء والموظفين، مشيراً إلى أن القياس لا يعطي في مجالات المعلومات نتائج حقيقية للغاية غير انه يبقى أفضل من عدم وجود أي مؤشرات للشركة، مشيرا الى اهتمام غوغل باتقاء موظفيها وتحقيق الوضع الأفضل لهم للإبداع، كما تعمل بجد للوفاء بمتطلبات عملائها.

 

منطاد إنترنت ونظارة وسيارة ذكية

توقع مدير التواصل الإعلامي والشؤون العامة في شركة غوغل بيتر بارون إطلاق منطاد حديث لإيصال خدمة الانترنت الى المناطق النائية، والتي لا توجد بها اية شبكات للاتصال، مشيرا الى أن غوغل جربت فكرة المنطاد في نيوزيلندا، ونجحت في عملها تماما والشركة في طور رصد التعديلات اللازمة لإطلاق المناطيد في العالم ووصول الانترنت الى الأشخاص المحرومين منها. إلى ذلك كشف مدير التواصل الإعلامي والشؤون العامة في شركة غوغل بيتر بارون، أن الشركة بصدد إطلاق نظارة وسيارة ذكية في المرحلة المقبلة، مشيرا الى أن الابتكارين الجديدين في طور التجريب.