أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي والذي يؤهل القيادات للتعامل مع تحديات العصر في عصر العولمة بمتغيراته المتعددة والمتلاحقة، حيث أدت عوامل كثيرة إلى زيادة التحديات ورفع المنافسة بين المؤسسات ولم يعد كافياً أن يتفوق قادة القطاع العام في بعض التخصصات أو المجالات المحددة، ويمثل ترابط الأحداث التي تقع حول العالم عاملاً إضافياً يزيد من صعوبة العمل في القطاع الحكومي، ويمكن تلخيص التحديات التي باتت تواجه قادة القطاع الحكومي في عصر العولمة في نقاط عدة أبرزها :

1. التسارع في عجلة التغيير على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي والتقني والذي أصبح أثره مباشراً ومؤثراً على مختلف نواحي الحياة سواء على المستوى الفردي أو الأسري أو حتى المجتمعي.

2. تعدد الترابطات بين القطاعات المختلفة من داخل وخارج المنظومة الحكومية وزيادة الأثر المتبادل مما يزيد من صعوبة إدارة الخطط والمشروعات التنموية والتطويرية بشكل مستقل ومنفرد.

3. تنوع مصادر المعلومات والمعارف والتي أصبحت متوافرة بشكل شبه مفتوح لمختلف القطاعات الاجتماعية مما يزيد من مسؤولية القيادة الحكومية بتوفير المعلومة الدقيقة والشاملة.

4. انفتاح المنافسة بين الدول على جذب الاستثمار وتعزيز الصادرات وبناء القدرة الاقتصادية والاجتماعية لبناء مجتمع المعرفة بما يعود بالرفاه على مواطني الدولة ويعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.

وعليه فقد أتى هذا البرنامج لصقل مهارات القادة في القطاع الحكومي وتدريبهم على أدوات القيادة والإدارة التي تمكنهم من الاضطلاع بدورهم ومواجهة تحديات العصر بشكل فعال ومؤثر وبإنتاجية عالية وأثر مستدام.

أهداف البرنامج

ويرتكز برنامج «القيادات العربية والتميز الحكومي» على ثلاثة محاور أساسية وهي محور القيادة والذي يعنى بأنماط القيادة والمهارات الأساسية لإعداد القادة، ومحور أفضل التطبيقات في الإدارة الحكومية، ويضم المحور كماً هائلاً من المبادرات وقصص النجاح في ممارسات المؤسسات الحكومية في الدولة، ويمكن تلخيص أهداف البرنامج بما يلي:

1. إثراء المعرفة الفردية للمشاركين من قادة القطاع الحكومي العربي.

2. تعزيز القدرة العملية لدى المشاركين وتمكينهم من التطبيق الفعال لأفضل الممارسات في مجال القيادة والاستراتيجية والإدارة والسياسات.

3.بناء شبكة علاقات حكومية وتمكين التواصل الإيجابي بين القيادات الوسطى والعليا في القطاع الحكومي العربي.

4.الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية بشكل عام وممارسات المؤسسات الحكومية الإماراتية بشكل خاص للتعرف على أسباب النجاح وفرص التطوير.

تميز

 

انطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية عام 2005 برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لتكون أول مؤسسة أكاديمية بحثية متخصصة في الإدارة الحكومية والسياسات العامة على مستوى الوطن العربي، حيث تسعى الكلية لدعم مسيرة التميز الحكومي في دولة الإمارات والوطن العربي، وبناء قادة المستقبل، وذلك من خلال منظومة متكاملة من البرامج التعليمية والتدريبية والابحاث والدراسات.

وتم تأسيس نظام عمل الكلية وفقاً لأفضل المعايير العالمية، بالشراكة مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد، وتعتبر نموذجاً فريداً للمؤسسات الاكاديمية، بتركيزها على الجانب التطبيقي للإدارة الحكومية، كما تتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة على المستوى المحلي والعالمي.

وتقوم الكلية بتصميم وتنفيذ برامج تدريبية مبنية على أسس علمية مدروسة ومستوحاة من واقع الإدارة العربية لتعالج مشكلاتها وتساعد قيادات المستقبل على مواجهة التحديات التي تواجهها في مختلف أنحاء العالم العربي، كما تنظم مؤتمرات دولية وإقليمية وورش عمل متخصصة وتقيم منتديات لتبادل الرأي والفكر والمعرفة بين الوطن العربي والعالم.