أكد المهندس صالح عبدالله العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات، أن المؤسسة جاهزة لتفعيل رؤية التحول نحو الحكومة الذكية، وأنها تسعى لإنتاج بوابة واحدة للحكومة الذكية تشمل جميع الخدمات، مستفيدة من بنية تحتية قادرة على تنفيذ المبادرة وفق البرنامج الزمني المعلن.
ولفت العبدولي إلى أن أكثر من 80% من مساحة الدولة مربوطة بأسرع شبكات الاتصال عبر الألياف الضوئية، وأن اتصالات ستوفر خدمات الحوسبة لـ 124 مدرسة في الإمارات الشمالية وتستهدف 400 مدرسة في المرحلة المقبلة.
وقال العبدولي إن مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تطمح لتوفير أساليب قادرة على تطوير المرافق والخدمات العامة لتلبي احتياجات كل من يعيش على أرض الإمارات والوصول اليهم بخدمات تفاعلية ذكية متخطية حدود الزمان والمكان الامر الذي يسهم في تعزيز مكانة الدولة في سباقها نحو التنافسية العالمية والتميز في الأداء.
ولفت إلى ان استثمارات اتصالات في البنية التحتية الثابتة والمتحركة والتوسع في نطاق عملها يشمل كافة مجالات خدمات الاتصال والحلول والخدمات المدارة والحوسبة السحابية وحلول الأمن الإلكترونية ومراكز البيانات والتطبيقات، تصب في مسار تمكين الدولة لتبوؤ مكان مرموق في برامج التنافسية العالمية بحسب رؤية الإمارات 2021.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات للاتصالات اتصالات، إن ثورة تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة، حولت العالم بصورة متزايدة إلى تبني حلول الحكومة الذكية التي تمكن المدن من استخدام معلومات وتقنيات متطورة وخدمات ذكية، فتكون أكثر قدرة وكفاءة في استخدام الموارد الحديثة المتاحة، الأمر الذي يؤدي بالتبعية إلى تقليل المصاريف وتوفير الطاقة وتحسين مستوى المعيشة على مستوى الفرد والمؤسسة والدولة في منظومة متكاملة ومتوازية الأطراف.
وأشار إلى أن مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تطمح لتوفير أساليب قادرة على تطوير المرافق و الخدمات العامة لتلبي احتياجات كل من يعيش على أرض دولة الامارات، والوصول اليهم بخدمات تفاعلية ذكية متخطية حدود الزمان والمكان الامر الذي يسهم في تعزيز مكانة الدولة في سباقها نحو التنافسية العالمية والتميز في الأداء، وفيما يلي نص الحوار:
كيف تدعم "اتصالات" التحول في قطاع الاتصال والمعلومات وتوظيف تقنيات الحلول الذكية؟
إن الدور الذي لعبته "اتصالات" في تجهيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات المتطورة لدولة الإمارات، كان أحد الركائز التي قامت عليها النهضة التنموية التي شهدتها الدولة خلال العقود الماضية.
وإنّه من دواعي الفخر أن تكون الجهود المتضافرة بين إنجازات أبناء الإمارات الأكفاء واستثمارات اتصالات في البنية التحتية الثابتة والمتحركة والتوسع في نطاق عملها ليشمل كافة مجالات خدمات الاتصال والحلول والخدمات المدارة والحوسبة السحابية وحلول الأمن الإلكترونية ومراكز البيانات والتطبيقات كأحد أسباب تمكين الإمارات من الحصول على مكان مرموق في برامج التنافسية العالمية.
وإننا في اتصالات نتبع منهج واضح واستراتيجية بعيدة المدى متوافقة مع الاستراتيجية الوطنية للدولة، يتمثل في توفير أفضل الحلول على مستوى الأفراد والمؤسسات والهيئات الحكومية لكي تتمكن دولة الإمارات من أخذ دورها الريادي المتوقع منها حسب رؤية الإمارات 2021.
وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله بتفعيل الحكومة الذكية وتوفير أفضل ما تقدم التقنية في خدمة المصالح العامة للأفراد والهيئات والحكومات فإننا باشرنا بتشكيل فرق عمل للتنسيق مع مختلف وزارات الدولة وتوفير منظومة سلسة وذكية تقدم خدمات ذكية لهذه الهيئات. وتوفر ثروات من المعلومات بشكل آني ومستمر ليساعد على إثراء التجربة للفرد والمؤسسة.
لقد كان لاستثماراتنا في بنية تحتية بقيمة 19 مليار درهم وتفوقنا في توصيل الألياف الضوئية وتغطيتها لأكثر من 80 بالمئة من مساحة الدولة بأسرع شبكات الاتصال عبر الألياف الضوئية فضلاً عن تغطية كامل أنحاء الدولة بشبكة مزدوجة من الجيل الثالث والرابع للاتصالات المتحركة أكبر الأثر في تأسيس نواة لعمل الحكومة الذكية وعصب تقديم خدمات ذكية.
وقمنا بتوفير حلول مختلفة للحكومة الذكية مثل بوابة الدفع الإلكتروني وبوابة الدفع عبر الهاتف المتحرك (mPayment) وخدمات صحية ذكية عبر منصة mHealth.
وقمنا بالتعاون مع وزارة التربية في إطلاق مشروعين للتحفيز على أساليب التعلم الذكي. كما قمنا بإطلاق متجر تطبيقات الحكومة الذكية mGovernment Appstore، ومركز بيانات اتصالاتEtisalat Data Center" ودعمنا حلولنا بخدمات الحوسبة السحابية الآمنة لتوفير المقدّرات التقنية اللازمة لأداء حكومة ذكية متميّز.
باقة حلول ذكية لتطوير خدمات الرعاية الصحية
حول خدمات الرعاية الصحية الذكية التي تقدمها "اتصالات"، ومدى اسهامها في تطوير قطاع الخدمات الصحية في الدولة، قال المهندس صالح عبدالله العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات إن هذه الخدمات تعد من أهم النقاط التي تطرّق إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي في توجيهاته الساميّة والمتعلقة بالحكومة الذكية.
وكان المستشفى الرقمي من "اتصالات" باكورة إنتاجاتنا في القطاع الصحّي حيث إنّه يعد من أفضل الحلول المقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات الصحية والذي يشمل نظاما متكاملا للرعاية الصحية، وتتميز مكونات خدمة "المستشفى الرقمي" من "اتصالات" بكونها شاملة حيث تتضمن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الذكية والبنية التحتية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات وخدمات الدعم الفني. وتمتلك "اتصالات" أيضاً الخبرة الكافية لدمج منتجات جديدة وخدمات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات الصحية في البنى القائمة والموجودة مسبقاً، فضلاً عن إعطاء مقدمي الرعاية الصحية مزايا النهج الرقمي دون تكلفة إعادة بناء البنية التحتية بشكل كامل.
ولم نقف عند هذا الحد حيث يعمل فريق متخصص من "اتصالات" مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية لتصميم الحلول المخصصة وإنشائها وإدارتها والتي تربط العاملين بنظم المعلومات وهياكل الدعم التي يحتاجون إليها وتوفر التقارير والأبحاث التي تساهم في تطوير آني للخدمات اعتماداً على المعلومات المستقاة من الاستخدام المتكرر للنظام الصحي الذكي.
كما طرحت "اتصالات" حلول "الصحة عبر الهاتف المتحرك" التي تمكن الأطباء والمتخصصين من الوصول إلى العدد الأكبر من المرضى وإعطائهم فرصة أكبر للحصول على الرعاية المتخصصة، وذلك من خلال الجمع بين أجهزة الفيديو الشبكية، والأجهزة الطرفية الطبية وواجهات الاستخدام. ومع هذه الحلول أصبح بإمكان مقدمي الرعاية الصحية توسيع نطاق تواجدهم والتواصل مع المرضى في أي وقت وفي أي مكان في العالم.
وتوفر "اتصالات" محرك البحث الطبي (iHelathEngine) لشركات التأمين الطبية ومقدمي خدمات الرعاية الصحية للتواصل مع عملائهم، والذي يقدم للمستخدمين والمرضى معلومات وافية حول الرعاية الصحية المستهدفة والمدققة، والتي تمكنهم من فهم المخاطر الصحية واتخاذ قرارات مدروسة مما يرفع من كفاءة التخطيط الاستباقي للرعاية الصحية والوقائية، ويخفف الضغط غير الضروري على مزودي الرعاية الصحية ويخفض تكاليف الرعاية الصحية.
أضاف العبدولي أن اعتماد النهج القائم على توفير الخدمات عبر الهواتف والأجهزة اللوحية الذكية أسهم في إنشاء منظومة جديدة لإدارة الحياة على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومات بشكل متداخل ومتفاعل ولكن بدرجة عالية من السلاسة والكفاءة. فكان نتاج هذا التطور إيجاد الأسس لقاعدة معلوماتية ذكية تفعّل تحليل المعلومات واستنباط الحلول الأفضل مما يساعد في تحسين الخدمات العامة والخاصة.
ومن أولويات التحول للحكومة الذكية توفير بيئة عمل تقنية تتميز بسرعة الاستجابة والأمن. من هنا كان لحلول الحكومة الذكية المقدمة من "اتصالات" من بنية تحتية ومراكز بيانات ضمن حدود الدولة بالإضافة إلى الخدمات والتطبيقات الدّور الأكبر في توفير البيئة الشاملة للاستفادة من ثروة المعلومات الحكومية الحالية لتقديم حلولاً ذكيّة للدولة وللمواطن على مستوى عالمي ترفع من مستوى الأداء والكفاءة وتزيد من رفاهية الفرد ضمن إطار رقمي آمن.
ووفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أصبح استخدام تطبيقات الأجهزة الذكية المتحركة في الحكومة ذا أهمية متزايدة، بغية توفير واجهة استخدام على مستوى المؤسسات داخلياً أو على مستوى التفاعل بين الأفراد والمؤسسات. لقد قدمت "اتصالات" منصة موحدة لحلول الحكومة الذكية والتي تشمل متجر التطبيقات وتمكن من توزيع تطبيقات الحكومة مباشرة للموظفين المعنيين أو لمجموعات مختارة بسرعة وموثوقية، وبشكل مستقل عن مقدمي الخدمة من الأطراف الأخرى، كما وتمنع آليات السيطرة الأمنية أي سلوك غير مرغوب فيه للمستخدم، وتمنع إساءة استخدام التطبيقات من قبل الأشخاص غير المخولين.
وبالنسبة لما تقدمه "اتصالات" على مستوى التعليم الذكي، قال: يعتبر التعليم حجر أساس في استثمارات اتصالات في مشاريع المسئولية المجتمعيّة. ولقد كانت اتصالات من اوائل المؤسسات الإماراتية التي عملت على تأهيل الكادر الإماراتي في مجال الاتصالات والتكنولوجيا منذ بداياتها.
ومع الدور المتسارع الذي يلعبه التعليم الذكي في دفع حركة التقدم في الدولة بادرت "اتصالات" بمجموعة من المشاريع التي ترفع من جاهزية القطاع التعليمي على مستوى المدارس والمناهج والطلاّب.
وقامت بالتعاون مع الجهات المعنية بتصميم بوابة خدمات الحوسبة لـ 124 مدرسة في الإمارات الشمالية ضمن مشروع سيشمل ما يقارب 400 مدرسة لتوفير باقة شاملة من الميزات والوظائف التي تتطلبها عمليات المدارس كجزء من منصة "اتصالات" لخدمات الحوسبة والخدمات المدارة. هذا وتتميز البوابة بالبساطة والسهولة لتمكين المدارس من تعزيز عملياتها وتساعد على توفير بيئة عمل تعاونية حيث يمكن للمعلمين المشاركة على نحو أكبر مع الطلاب وأولياء الأمور.
كما شهدت الشراكة بين "اتصالات" ووزارة التربية والتعليم إنجاز مشروعين رائدين أولهما كان مشروع "دروسي" بالتعاون مع "غوغل" الذي يوفر للطلاب عبر قناة يوتيوب مخصصة شرحاً مرئياً لمئات الدروس من منهاج وزارة التربية للصف الحادي عشر والثاني عشر ويقدمها عدد من المعلمين الذين تم اختيارهم بعناية من قبل الوزارة وشهد المشروع منذ إطلاقه إقبالاً كبيراً إذ وصل عدد المشتركين فيه إلى أكثر من 27000 مشترك وبلغ عدد المشاهدات 85000 مشاهدة.
أما المشروع الثاني فكان بالتعاون مع "مايكروسوفت" وتمثل في مركز "اتصالات" لتكنولوجيا التعليم الذي يعتبر مركزاً للأبحاث والتطوير وتكنولوجيا التعليم التجريبي ويضم أحدث تقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات لتوفير أكثر الوسائل تطوراً للمعلمين والقائمين على إعداد المناهج وتطويرها.
نظام بيئي متكامل يتعلق بالأمن الإلكتروني
أجاب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات عن سؤال يتعلق بالخدمات المالية الذكية وسر تأخر اطلاق قطاع الاتصالات الخدمات المالية الذكية، قائلا: "إن مجمل اهتمام القطاع المالي بما يتعلق بالخدمات الإلكترونية بشكل عام والذكية بشكل خاص هو توفير مستوى عال وشامل ودقيق من الحلول الأمنية المرافقة للتطبيقات المالية بما يضمن سلامة التعاملات المالية داخلياً وخارجياً، ويوفر مستوى من الموثوقية للتحويلات والإجراءات بين كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة.
لذا انصب اهتمام "اتصالات" على توفير نظام بيئي متكامل يتعلق بالأمن الإلكتروني الخاص بالمعاملات المالية وتم تصميم خدمة توثيق التطبيقات بهدف توفير نظام إدارة عالي المستوى، لتتناسب بشكل خاص مع أولئك الذين يعملون في الصناعة المالية، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني للتطبيقات الخاصة بمؤسساتهم بشكل منفرد . ولدينا في "اتصالات" خبرة طويلة في مجال التجارة الإلكترونية بدأت مع إطلاق خدمات الدفع الإلكتروني ، واستمرت في تطويرها حتى باتت "اتصالات" مزوداً لمجموعة رائدة من قنوات الدفع الآمنة للمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص حيث تقدم "اتصالات" مجموعة من قنوات الدفع التفاعلية مثل "بوابة اتصالات للدفع الإلكتروني" و eZeePay.
وتوفر هذه القنوات آلية دفع موثوقة وآمنة للشركات والمؤسسات التي تحرص على تطوير أعمالها التجارية الإلكترونية. أما عن التأخر في اطلاق المزيد من الخدمات المالية فيرجع لحساسية الامر في ظل المعطيات العالمية وذلك يتطلب العديد من الاجراءات القانونية والتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
توفير أفضل أسلوب حياة يتميز بالرفاهية والكفاءة
قال صالح عبدالله العبدولي عن نطاق الخدمات المقدمة من "اتصالات" ضمن قطاع الاتصال بين الأجهزة "M2M" الذي تقدر قيمته السوقية بحوالي 200 مليون درهم: " تلعب تكنولوجيا اتصال الأجهزة فيما بينها دوراً محورياً في رؤية الإمارات الهادفة لتحقيق أعلى مستويات المعيشة وإثراء التجربة المدنية على مستوى الأفراد والشركات والهيئات الحكومية حيث توفر هذه الحلول من تقنيات وبرمجيات منظومة ذكية تمكن الأجهزة والآلات من الاتصال والتخاطب فيما بينها بأسلوب سلس وحدسي دون أي تدخل بشري مباشر موفرة بذلك ثروة من المعلومات القيمة التي تساعد في إدارة التكاليف وتحسين مستوى المعيشة وتوفير أفضل أسلوب حياة يتميز بالرفاهية والكفاءة في الأداء.
لقد أضافت عضوية "اتصالات" في التحالف العالمي لـ M2M منظوراً عالمياً لعروضها من خدمات الاتصال بين الأجهزة، وقد عمل أعضاء التحالف على وضع معيار مشترك مع بطاقة SIM دولية، وضمان التشغيل البيئي لتسهيل إنشاء خدمات تجارية جديدة في جميع أنحاء العالم.
تطبيقات
اكد صالح عبد الله العبدولي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات للاتصالات أن طرح التطبيقات المتخصصة لم يعد بالأمر الصعب، فلدى اتصالات الخبرات المتراكمة والفرق الفنية المتخصصة في قطاع تقنية المعلومات والحلول الذكية التي تعمل جادة وبجهود حثيثة مع كافة القطاعات في الدولة لتطوير أو إنشاء تطبيقات متخصصة تتناسب والية وحجم عملها. ولقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال ولدينا الكثير من التجارب التي تثبت عمليا ما نقول .
ولكن تبقى المزيد لنقدمه في هذا المجال وتحسين أدائه . كما أننا نسعى لانتاج بوابة واحدة تشمل كل خدمات الحكومة الذكية ونعمل مع مركز اتصالات للابتكار والابداع لتنفيذ هذه البوابة مع كبريات بيوت الخبرة العالمية والاستشارات.

