أجمع مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون استطلعت "البيان" آراءهم على هامش "القمة الحكومية" للوقوف على انطباعاتهم عن حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي استمر لأكثر من ساعتين بالأمس، أجاب خلالها عن أسئلة الصغير قبل الكبير وحرص على الترحيب بالسائل ومخاطبته السائلين بأسمائهم، بأنه كان حديثا من القلب إلى القلب، جدد فيهم مشاعر الحماسة وأشعرهم بفخر كبير في أن يكون لهم قائد ووالد ومعلم عظيم مثل سموه، قائد سبق عصره بأجيال في حكمته وخبراته وحنكته، شعاره الاستثمار في الإنسان وطريقة العمل الدؤوب بلا كلل ولا ملل والمستحيل كلمة لا وجود لها في قاموسه، ولن يقبل بأقل من المرتبة الأولى للإمارات في كل المحافل الدولية، وقالوا إن سموه مدرسة في الحب ومثال للعطاء ونموذج للإنسانية، يشعر كل إماراتي وعربي ومسلم بالفخر، حديث سموه بالأمس لامس القلوب وأبكى البعض من تلك الملامسة العطرة بما تحمله من تواضع هو بالحق فارس في زمن قلت فيه الفروسية.

رسائل كثيرة

وقال ناصر أحمد بن عبود الفلاسي، الرئيس التنفيذي للعلاقات الحكومية والاتصال المؤسسي في مجموعة اتصالات: نفخر بحضور "القمة الحكومية" وحديث سموه رعاه الله، الذي يحمل رسائل كثيرة للمسؤولين ويحمل رؤية عميقة وكبيرة كما أثبت سموه أنه كلما تحقق منها شيء كبرت ونمت تلك الرؤية، وهي أيضا رسالة لنا كمسؤولين لنتخذ منها العبر والدروس. وقال إن حديثه بمثابة رسالة عامة للجميع، فالكل يعلم أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، يمتلك رؤية واضحة ويختار فريقاً لتنفيذ تلك الرؤية ومن ثم تحقيق النتائج ، فسموه قال إنه ليس ضد الخطأ فالإنسان يخطئ بطبيعته ولكن المهم عدم الإصرار على الخطأ، والتعلم من الخطأ فهو لم يركز على الخطأ بقدر ما ركز على وضوح الرسالة، وقد تشرب كل المسؤولين وكل من استمعوا لحديث سموه تلك الرسالة، وكل وزرائنا حريصون على تقديم افضل ما لديهم وقد كانوا على استعداد للإجابة عن أي تساؤلات وتقديم الإيضاحات. اليوم سئل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، إن كان يشعر بالرضا من جودة الخدمات المقدمة، فأجاب سموه بالقول إلى حد ما، موضحا بأننا وصلنا للعالمية في بعض الأمور وتربعنا على المرتبة الأولى في أمور أخرى على المستوى الإقليمي، مضيفا بأن هناك درجات من التميز في الخدمات الحكومية، وبالتالي النجاح الذي حققنا يدعونا للتطلع لنجاحات أكبر، وأن نرفع سقف التحدي مع كل إنجاز.

أفضل القمم

وأكد الدكتور علي أحمد ثاني بن عبود، وكيل وزارة تطوير القطاع الحكومي سابقا، أن القمة الحكومية برأيي تعتبر من أفضل القمم والمؤتمرات التي انعقدت حتى اليوم، وخاصة أننا تعلمنا الكثير من حديث سموه، حيث تناول جانب بناء الوطن وما حققته الإمارات من إنجازات، وأهمية المحافظة على تلك الإنجازات. وأشار سموه إلى أن الإنجازات تلك جاءت بمجهود مشترك من القيادة وأبناء الإمارات الذين يعشقون تراب الوطن، بحيث قادت تلك الجهود لجعل الإمارات في مصاف الدول العالمية، بالإضافة للجزئية الهامة التي تحدث عنها سموه، وهي أن الجميع يتحمل المسؤولية في بناء هذا الوطن المعطاء، بدءا بالقيادة الرشيدة، ووصولاً لكافة أفراد الشعب وكافة إمارات الدولة، حيث يشارك الجميع في بناء الإمارات بشكل أو بآخر، وهذا بالطبع يمثل نموذجا متميزا ينبغي لدول المنطقة والعالم أن تحذو حذوه.

أيضا نقطة مهمة جدا تحدث عنها سموه، وهي تلك المتعلقة بالحفاظ على الإنجازات التي حققتها الدولة، وبلاشك فإن الحفاظ على الإنجازات أصعب بكثير من صناعة الإنجازات بحد ذاتها. ومن خلال حديث سموه سوف يبذل الجميع كل في موقعه وقطاعه أقصى جهده للحفاظ على مكتسبات الدولة، وليس الحفاظ فقط وإنما العمل أيضا على تطويرها وتوسيع الرؤية والوصول إلى إنجازات تتجاوز توقعاتنا والحفاظ على أن تبقى الإمارات الرقم واحد في العالم.

حديث الأب والمعلم

بدوره رأى عبيد الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع الشؤون الدولية، أن حديث صاحب السمو الشيخ محمد، رعاه الله، كان حديث القائد والأب والمعلم، وحديثاً لامس مشاعر وقلوب المواطنين والمقيمين، وكل من استمع لحديث سموه شعر بالفخر بالقيادة الرشيدة وبانتمائه لهذا الوطن المعطاء. وهو يعكس حبه الكبير للوطن والمواطن ولتراب هذه الأرض الطيبة، ويعكس حرص سموه الكبير أيضا على تقديم أفضل الخدمات للمواطن ولكل من يعيش على تراب الإمارات الحبيبة.

وأضاف الشامسي أن سموه حرص خلال اللقاء على الإجابة عن تساؤلات الصغير والكبير بمن فيهم الأطفال بأسئلتهم العفوية، وفي حقيقة الأمر قل أن نجد مثل هذا القائد العظيم والأب والمعلم في عالم اليوم، رأيناه بالأمس يقف متجولاً يخاطب الناس من القلب إلى القلب، يجيب عن تساؤلات الناس وحتى هناك أسئلة طلب أن تذهب مباشرة للوزراء للإجابة عنها، بينما هو الآخر كان يستمع إليها، ما رأيناه بالأمس فريد من نوعه، تواصل بين القيادة والشعب مباشرة، والابتسامة كانت لا تفارق محياه وقد قدم لنا سموه بالأمس دورساً كثيرة في فن القيادة والتعامل مع الناس وفي فن بناء المؤسسات والحكومات.

وما لفت انتباهي تحديدا كيف كان يرد على كل سائل أولاً بالترحيب به، سواء في الإمارات أو من خارج الإمارات، ومناداة الشخص باسمه والاستماع باهتمام كبير لسؤاله، وهذا ترك لمسة حب في قلوب الجميع ولكل من استمع إليه، أيضا لفت نظري عندما سئل إن كانت لدى سموه رسالة لقادة الشعوب، ورد سموه كان ينم عن تواضع كبير عندما قال "أنا لازلت أتعلم منهم فلديهم ممارسات طيبة" وهذا بالتأكيد قمة التواضع من سموه في ظل الإنجازات الكبيرة التي حققها لدبي وكدوائر محلية نحن نستمع دوما لتوجيهات سموه الحكيمة، وخاصة أن قطاع الخدمات يمس المجتمع والمواطن والمقيم مباشرة، وبالتالي كان سموه يوصينا في حديثه بأن نكون قريبين جدا من عملائنا وأن نستمع إليهم وإلى احتياجاتهم ونقدم لهم أفضل الخدمات حتى إلى منازلهم، وبالتالي كان حديث سموه محفزا ومشجعا لنا ورسالة واضحة لجميع الدوائر، وهي قدموا أفضل ما عندكم من خدمات ونحن أشد الحرص على تلك التوجيهات التي لم تأت من شخصية اعتيادية بل من قائد وأب ومعلم عظيم.

بناء الأوطان

محمد جاسم العريدي مدير إدارة العمليات لدبي للثقافة في حكومة دبي، قال إن الشعوب العربية بالفعل كانت تحتاج لجلسة وحديث من هذا النوع لكي تتعظ القيادات والشعوب في المنطقة من أن الكل يتحمل المسؤولية في بناء الأوطان كل من موقعه، والكل ينبغي أن يقدم الغالي والرخيص فداء لتراب الأوطان، وأن يسهم الجميع في بناء الأوطان، وأن يقدم جميع الأطراف التنازلات من أجل الصالح العام، وضرورة الاستماع لآراء الجميع وعدم التفرد بالرأي، ولو لاحظت عندما سئل سموه عمّن يقف وراء بناء الدولة قال بأنها جهود مشتركة من الجميع. أيضاً نقطة مهمة أشار إليها سموه وهي ضرورة المحافظة على الإنجازات وما حققته دبي والإمارات بشكل عام من إنجازات متميزة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث قال سموه رعاه الله، بأن الوصول للقمة قد يكون سهلاً ولكن المحافظة على البقاء في القمة هو الأصعب، وهذا توجيه بحد ذاته لجميع موظفي الحكومة ومسؤولي الدوائر والمؤسسات الحكومية بضرورة الحفاظ على تلك الإنجازات.