أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شكل فريقا اتحاديا يضم 19 الف متسوق سري؛ لقياس مستوى الاداء الحكومي والخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للجمهور في مختلف القطاعات الخدمية الاتحادية ويشمل ذلك 15 ألف متسوق سري يتبعون رئاسة الوزراء والفين آخرين يتبعون الاجهزة الاتحادية برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بالإضافة الى الفي متسوق سري برئاسة سمو وزير الداخلية.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي اختتمت القمة الحكومية بقاعة ارينا في مدينة جميرا مساء امس، وقدم سموه عرضا شاملا لأداء وزارة الداخلية في خدمة الوطن والمواطن
بورقة عمل بعنوان "روح الاتحاد رؤية المستقبل" وقال سموه خلال العرض إن تطوير أي مؤسسة أو حكومة يحتاج محركات ومحركات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للحكومة الاتحادية هي الإلهام والرؤية والمنظومة المؤسسية وقال إن الالهام يؤثر على النفس ويدفع الانسان للأداء المميز، وإن ملهم الإنجاز في دولة الإمارات هو المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي الهم كل المواطنين ليذخروا بالوطن، وركزت ورقة عمل سموه على محاور التطور الحكومي ومحركاتها؛ وأبرزها الإلهام والتغيير، والرؤية ونظم العمل وفق أفضل الممارسات العالمية؛ ضمن منظومة مؤسسية متكاملة، بإشراف ودعم للقرارات من القيادات الفاعلة.
وأكد سموه أن قيادتنا الحكيمة تميزت في تحويل الرؤى إلى قرارات استراتيجية فاعلة، ومشروعات طموحة وبرامج متميزة مبتكرة، مضيفاً أنها ركزت على بناء القادة لتحقيق المستقبل الواعد لبناء حكومة تقدم أفضل الخدمات إلكترونياً، للمواطنين والمقيمين على أرضها.
واشار سموه الى ان قصة تأسيس الاتحاد تعود للعام 1968 عندما اعلنت بريطانيا عن الانسحاب من البلاد .. واستمرت جهود التأسيس من العام 68 وحتى اعلان الاتحاد رسميا في الثاني من ديسمبر العام 1971 بما يقدر بنحو ثلاث سنوات واليوم نرى ان تأسيس شركة يحتاج الى وقت اطول ومال ورؤية نافذة وهو الامر الذي يظهر ويعظم حجم انجاز الاباء المؤسسين خاصة اذا ما قارنا الامكانيات المادية او القدرة الاقتصادية التي كانت متوفرة في البلاد العام 1968 الا ان الانجاز تحقق بفضل الرؤية السائدة لدى الاباء المؤسسين آنذاك، حيث واجه الآباء المؤسسون تحديات كبيرة وحققوا الإنجاز بقيام الاتحاد.
وقال سموه نحن محظوظون بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة خير خلف لخير سلف، وسموه يكمل المسيرة الان، موضحا ان المغفور له الشيخ زايد تحدث في بداية الاتحاد عن ضرورة توفر الخدمات للمواطنين، وقال إن الوقت حان لان نقدم النعم للشعب الذي حرم من الخدمات في الماضي، وقال سموه: "أشاهد الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله في رئيس الدولة ومحمد بن زايد وحكام الإمارات وكل الاماراتيين، زايد بن سلطان رحمه الله كان يرى أن جميع الإماراتيين هم ابناؤه"، مشيرا الى ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أمرا بتشكيل فريق من 50 فردا للإشراف على حالة طفل مواطن تعرض لحادث غرق في نهر النيل في مصر وهذه الحالة لا نجدها في الدول الأخرى، موضحا انه يستقي من رؤية ومبادئ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالتركيز على القيادات الوطنية التي هي محل اهتمام سموه.
خدمات
وقال سموه نحن كإماراتيين لدينا قيادة تتابع عملنا في الصباح والمساء، معتبرا ان وزارة الداخلية تواجه تحدياتها بنجاح ويشمل ذلك ارتفاع سقف توقعات المواطن الإماراتي من الخدمات الحكومية وهذا يشكل تحدياً بالنسبة للحكومة ايضا، كما ان وزارة الداخلية تقدم 25% من مجموع الخدمات التي تقدمها الحكومة الاتحادية، ولا يمكن قبول اي تهاون في تقديم الخدمة الأمنية على أكمل وجه، مضيفا: "إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حدد اهتمامات الحكومة بالتركيز على المواطن دائما ولجأنا للتدريب لتطوير الكفاءات المواطنة، لدينا في وزارة الداخلية برنامج تطوير مكثف لتأهيل وتمكين الكفاءات المواطنة والضباط ما ادى الى ارتفاع نسب حملة الشهادات العليا في صفوف منتسبي وزارة الداخلية بمعدلات كبيرة في الفترة الأخيرة".
وقال سموه إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لديه هدف وطريق الوصول لذلك الهدف، وانه حدد في خطة وزارة الداخلية ان تصدر القرارات بناء على الواقع الميداني حيث يجتمع الضابط المسؤول في كل مركز تابع لوزارة الداخلية مع فريقه اسبوعياً ليتعرف على كافة التحديات.
وأضاف سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ان مصدر الإلهام انبثق من القيادة الرشيدة والنظرة الثاقبة للمغفور له "بإذن الله" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات المؤسسين، رحمهم الله، الذين استطاعوا تأسيس دولة في زمن التحديات الصعبة وقلة الموارد، فحققوا القفزات النوعية في التنمية الاقتصادية والأمن والاستقرار، وفي جميع مجالات الحياة واستطاعوا إعلان قيام الدولة قبل اعلان الانسحاب البريطاني بالكامل منها.
وقال سموه: "إننا محظوظون بقيادة (خليفة) ونائبه وحكام الامارات على ما يقدمونه لنا من رؤى طموحة ومستنيرة الى جانب دعمهم اللامحدود لمواصلة مسيرة التميز والارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور على افضل نحو ممكن".
تحديات
وتطرّق سموه إلى أبرز التحديات وهي: تعدّد الجنسيات والثقافات، إذ يزيد عدد الجنسيات على أرض الدولة عن 200 جنسية، وزيادة معدل النمو السكاني، وارتفاع سقف التوقعات، واختلاف أنماط الجرائم، فيما التحدي الأكبر للوزارة كان في كيفية تطوير جميع القطاعات وفق أفضل الممارسات، وإيجاد التكامل بينها، وهي مازالت تعمل على مدار الساعة لتقديم الخدمات الأمنية التي لا يُقبل فيها أي مجال للخطأ، موضحاً أن وزارة الداخلية تقدم أكثر من 25% من إجمالي الخدمات الحكومية.
إنجازات
واستعرض سموه مسيرة التطوير في الوزارة قائلاً: إنه من خلال اطلاعنا على أفضل الممارسات، وتقييمنا لجاهزية الوزارة في برامج التطوير والتغيير، قمنا باستثمار وتطوير القيادات الإماراتية "قيادات المستقبل"، والتوجه إلى تطوير نظم العمل لبناء قواعد المنظومة المؤسسية، والتي ارتأت التركيز على المتعاملين معها، وبعد تزويد قيادتنا بالمسؤوليات والصلاحيات والإمكانات والأدوات استكملنا مسيرة التطوير بالمساءلة وحصر النتائج والإنجازات.
ولفت إلى اهتمام الوزارة بالموارد البشرية، مضيفاً أنها استثمرت في تنمية القيادات من أبناء شعبنا، من خلال التعليم والتدريب والاطلاع على أفضل الممارسات، وتعزيز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، والإشراك في اتخاذ القرارات، كما استحدثت المراكز المحلية والتنموية الداعمة للقيادات.
وبلغت نسبة الزيادة في حملة الشهادات الأكاديمية بالفترة من عام 2008 إلى 2011 نحو 45% للبكالوريوس، و27% للدكتوراه، مقابل 12 % للماجستير، فيما بلغ متوسط الزيارات والمهام للاطلاع على أفضل الممارسات والمؤتمرات 250 زيارة، واهتمت الوزارة بتوطين القيادات؛ بحيث وصلت إلى نسبة 100 % خلال ثلاث سنوات خلال الفترة من 2009 إلى 2011.
واوضح سموه "لكي نعرف مقدار إنجازنا علينا أن نقارن انفسنا بالآخرين وحققنا في الامارات انجازات اقليمية ودولية، فالإمارات احتلت المركز الأول عالميا في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، ونسعى للحد من وفيات الحوادث المرورية إلى صفر بإذن الله كما ذكر معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، وتعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ان التميز يخلق التحدي وعند الوصول للقمة الأولى كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يحثنا للتوجه للقمة الثانية.
منظومة
وتابع سموه: تم وضع منظومة اتخاذ القرار لتسهيل حوكمة القرارات في مختلف المستويات، حيث تستطيع كل إمارة من خلال قياداتها واللجان العليا المشكّلة بها، اتخاذ قراراتها بما يتناسب مع إمكاناتها وصلاحياتها وبما يتوافق مع متطلبات الوزارة بشكل شمولي وتكاملي بما يعزز مواجهة التحديات.
ولفت سموه الى تغيرات جذرية حصلت في آليات اتخاذ القرارات بفضل إدارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للحكومة الاتحادية بتميز واقتدار، موضحا ان القرارات بفضل سموه لم تعد تتخذ بشكل فوقي وصولا للتطبيقات الميدانية بل ان العكس هو الصحيح اذ اصبح الميدان هو المنبع للقرارات، كما ان مجلس قيادات الشرطة برئاسة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي يجتمع دورياً لمناقشة التوصيات المرفوعة من ضباط ومسؤولي المراكز، ويترأس سمو وزير الداخلية اجتماع قادة الشرطة كل ثلاثة شهور وبذلك يكون الميدان هو منبع المعلومات فعليا بالنسبة لوزارة الداخلية صعوداً إلى أعلى الهرم لاتخاذ القرارات وفقاً للتحديات الميدانية وليس من اعلى لأسفل لضمان نجاحها وارتباطها بالواقع، واشار سموه الى ان وزارة الداخلية تبنت خيارات التطوير الميداني والمكتبي بما يضمن النجاح في تحقيق مهمتها.
وضرب سموه مثالا بالابتكارات المميزة للوزارة حيث طور ضابط اماراتي مشروع نظام بصمة العين الذي حال دون دخول 81 الف شخص مبعد للدولة، وأكد سموه على أن العمل الشرطي قبل (قيام الاتحاد) بدأ بسيطا متلاحما بالناس لكن التغيرات وتعقيدات الحياة اوجدت المؤسسة الشرطية لكنها فرضت حاجزا بينها وبين الناس لفترة ما، وسرعان ما عملت قيادتنا على ازالة الحواجز لتعود الشرطة مرة اخرى الى الناس ولا تكون شرطة على الناس بالإضافة الى ان الشرطة تهدف إلى كسر الحاجز بين المجتمع والجهاز الأمني وهي جهة لخدمة المجتمع، مع التركيز على المتعاملين والتعرف على احتياجاتهم من خلال الاستبيانات واستطلاعات الرأي ومتابعة الشكاوى.
تميز
وكانت دولة الإمارات حققت النتيجة 11 على مستوى 144 دولة في محور الاعتماد على الخدمات الشرطية، وذلك حسب المنتدى الاقتصادي الدولي 2012 -2013، والمركز الاول في مكافحة الجريمة المنظمة.
وقال إن الوزارة عملت على تطوير نظم العمل التخصصية والإدارية، وحققت التوازن في ما بينها، وتم وضع الخطط الاستراتيجية والتطويرية وإعادة الهيكلة وفق نظم تتسم بالإبداع والابتكار في الأعمال التخصصية والميدانية، وأخذت في حسبانها رضا المتعامل، وتضمين ذلك إلى أهدافها الاستراتيجية، إذ درست احتياجاته والتعرف إلى توقعاته، وإصدار ميثاق خدمة المتعاملين، وطوّرت أدوات وقنوات ومهارات التواصل، وواكبت التطور العالمي وحوّلت العديد من الخدمات إلى خدمات إلكترونية، وجعلت من المساءلة والنتائج آخر محطة للتطوير.
ولفت إلى تأسيس نظام إدارة أداء ومركز للمقارنات المعيارية للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية؛ باعتمادها جهة مستقلة لقياس استطلاعات الرأي الخاصة بالمجتمع والمتعاملين والعاملين، وذلك تأكيداً لمبدأ الحيادية والشفافية، وعملت على تقييم القادة والعاملين تحقيقاً لمبدأ المساءلة والمساواة من خلال قياس الإنجازات والنتائج".


