أكد الوزراء المشاركون في الجلسة التفاعلية حول الخدمات الحكومية في الامارات على ضرورة تفعيل الثقافة الصحية والمجتمعية والتعليمية لمواجهة التحديات وتحقيق الانجازات، وذلك في ندوة مفتوحة هدفت الى ترسيخ اهمية تحقيق التواصل المفتوح مع المواطنين حول جودة ونوعية الخدمات المقدمة.
وتضمنت الجلسة عرضا لابرز استفسارات واسئلة الجمهور لكل من وزارة الصحة والتربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية وتولى الوزراء الرد على تلك الاستفسارات التي جاءت لتلخص معاناة بعض فئات المجتمع من تلك القطاعات ، وتأكيدا على اهمية ايصال شكاواهم وملاحظاتهم الى المسؤولين.
دمج ذوي الاحتياجات الخاصة
وأكدت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية الى ضرورة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس والاستفادة من قدراتهم قدر الامكان ، كما تطرقت الى استراتيجية الحكومة بالانتقال من الرعاية الاجتماعية الى التنمية الاجتماعية منذ ابريل عام 2007، بضرورة الا يتكل المواطن على الحكومة في الضمان الاجتماعي، وانه يمكن للحالات التي يستحيل فيها العمل توفير هذا الضمان.
ونوهت الرومي بوجود فئة تسيىء استغلال الضمان الاجتماعي والمساعدات وان هذه الفئات تعتبر المساعدات حقا اصيلا لهم يجب الحصول عليه دون التفكير في العمل، مشيرة الى انه تم توفير 5 الاف وظيفة للفتيات كمشرفات للباصات عبر هيئة تنمية كما تم عقد العديد من الشراكات مع ادنوك واينوك لتعيين المواطنين، مؤكدة ان الوزارة تسعى الى التنمية الاجتماعية الحقيقة دون الاخلال بالرعاية للفئات الغير قادرة على العمل.
ولفتت الرومى الى ان الوزارة ملتزمة بتوفير اعانات للمرضى وللمسنين وان هناك خطة للاستفادة من تلك الكوادر الوطنية وايجاد فرص عمل مناسبة لها، وان 37 % من متلقي المساعدات من المسنين حيث تم اعداد خطة على مدى 20 عاما للاستفادة من هذه الخبرات، وأضافت :"تم الاجتماع مع 17 دائرة حكومية لهذا الامر، ولفتت الى ان كافة منازل المسنين مكيفة بالكامل وانه يمكن صرف المساعدات للمسنين العجزة حتى في حالة بلوغ الابن سن الشباب وانهائه مرحلة الثانوية العامة".
واشار معالي حميد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم في رده على شكوى من ثقل الحقيبة المدرسية إلى ان الوزارة عمدت على تزويد المدارس بالخزائن التي يضع فيها الطلاب حقائبهم للتخفيف عن حملها والرجوع بها الى البيت مرة اخرى، كما انه تم تحميل المناهج التعليمية على ابل ستورز ويمكن الاستفادة منها، اضافة الى تقسيم الفصول الدراسية الى 3 فصول وتقسيم الكتب الى اجزاء.
تفعيل التعليم الذكي
واضاف القطامي : "الوزارة تعمل حاليا على تفعيل التعليم الذكي الالكتروني للتخفيف من الاعباء الملقاة على الطلبة شريطة ان يكون هناك تعاون بين اولياء الامور والطلبة، منوها الى ان الوزارة تقدم 35 خدمة الكترونية عبر موقعها وان العدد سيصل الى 80 خدمة بنهاية العام الجاري، مشيرا الى ان بعض المعاملات تستلزم حضور الشخص الى الوزارة او المراكز نظرا لتطلب وجود وثائق رسمية يجب تقديمها".
وفيما يتعلق بارتفاع الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة اكد القطامي ان حوالى ثلث الطلبة المواطنين يدرسون في مدارس خاصة وان الوزارة تدعو اصحاب الاستثمارات في التعليم التركيز على الجودة وليس الربح المادي، مشيرا إلى أن الامر يحتاج الى سياسات جديدة لتقنين .
وقال معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة بالانابة ردا على سؤال حول كيفية متابعة المرضى للاطباء الزائرين ان تجربة الاطباء الزائرين بدأت عام 2005 وذلك بسبب صعوبة سفر بعض المرضى وذويهم، حيث يقوم الطبيب الزائر بالاطلاع على حالة المريض بصحبة كادر طبي مدرب، يمكنه متابعة الحالة بعد سفر الطبيب الزائر ، مشيرا الى انه يحضر الى الدولة من 4 الى 6 مرات سنويا لعلاج حالات جديدة ومتابعة الحالات القديمة.
وفيما يتعلق بتغذية الطلاب بطريقة صحية اكد العويس ان وزارة الصحة معنية بوضع الاطر الصحية للاطعمة وان هذا الامر يتم بالتعاون بينها وبين وزارة التربية والبلديات، حيث قامت الوزارة بوضع قائمة الاطعمة الصحية والبدائل وجودتها وكيفية حفظها وتوزيعها فيما تقوم وزارة التربية بباقي المهمة.
وفي الاطار ذاته اكد القطامي انه يجب توفير غذاء وتعليم جيد للطلبة وانه تم ادراج ادارة التغذية والصحة المدرسية الذي اقرها مجلس الوزراء عام 2010، وتم التنبيه على المقاصف المدرسية بضرورة اتباع الشروط اللازمة ، مشيرا الى ان هناك ضوابط محددة تم وضعها للطلبة من مرحلة الروضة وحتى الثاني عشر، وان المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في هذا الملف عبر العمل على السجلات الطبية للطلبة.
انتقادات للمستشفيات
وردا على سؤال حول متابعة عمل بعض المستشفيات والتي تشهد اهمالا ونقصا في الكوادر الطبية والمعدات، اكد العويس انه لا شك ان هناك عملا كثيرا لدى وزارة الصحة وانها في اي دولة في العالم تواجه انتقادات كثيرة، مشيرا الى ان برنامج " وليد" يعتبر فريدا من نوعه حيث يتم انشاء سجل طبي لكافة المواطنين والمقيمين منذ مرحلة الميلاد وحتى الوفاة لمتابعة الحالة الصحية للمرضى، حيث تم ربط حوالي 15 مستشفى و56 مركزا صحيا في البرنامج ، منوها الى ان الحالة النفسية للمريض تؤثر في درجة اقتناعه بمستوى الخدمة المقدمة.
